B الواجهة

حركة مجتمع السلم مع قرارات الجيش و لا تمارس ثقافة الانقلاب العسكري أو السياسي

قال إن غياب الضمانات سبب عزوف حمس عن الترشح للانتخابات الرئاسية .النائب يوسف عجيسة:

حركة مجتمع السلم مع قرارات الجيش و لا تمارس ثقافة الانقلاب العسكري أو السياسي

 ( لو اعتمدت السلطة أرضية عين بنيان لما وصلت الجزائر إلى هذا الوضع)

 

أعرب الأستاذ يوسف عجيسة نائب برلماني عن حركة مجتمع  السلم عن تأييد “حمس” للقرارات التي تصدرها المؤسسة العسكرية و قال إن قيادة الحركة مع موقف الفريق القايد صالح من الذهاب إلى انتخابات رئاسية، و هي لا تمارس ثقافة الانقلاب  في إشارة منه إلى من يطالبون بتنحية القايد صالح و رحيل القيادة العسكرية الحالية، و عن الحراك الشعبي اعتبر يوسف عجيسة أن الحراك فقد ذلك الزخم الذي عرفه في البداية، و لم نعد نسمع بـ: “المليونية”، لأن الذين خرجوا إلى الشارع في مسيرات سلمية كانت غايتهم إسقاط العهدة الخامسة و رحيل الباءات،  و الأقلية وحدها ما زالت تؤمن أن الحراك هو الضمان لإعادة الشرعية و الحفاظ على مؤسسات الدولة

قال يوسف عجيسة  أن قيادة الحركة بإطاراتها و مناضليها مع الحراك الشعبي و هي متواجدة معه منذ بداية الحراك في 22 فبراير، رغم أن الانطلاقة لم تكن مدروسة ومحسوبة، و لم تكن الحركة على دراية مسبقة لما سيحدث، رغم أنها شاركت في الحراك  عن طريق قياداتها و مناضليها، و تبنت مطالب الحراك بإسقاط العهدة الخامسة و رموز الفساد و اقتيادهم إلى المحاسبة و المحاكمة، و كانت خطوة إيجابية جدا حسبه في تحقيق جزء من المطالب،  ما سمح للحراك أن يطرح مطالب أخرى لإعادة الشرعية للشعب و المؤسسات بإرادة شعبية لاختيار الرئيس الذي سيكون رئيس كل الجزائريين، و ليس محسوبا على تيار أو آخر ، كذلك تطبيق المادتين ( 7 و 8) و إنشاء هيئة وطنية مستقلة لتنظيم الانتخابات الرئاسية و مراقبتها.

ورفع نائب حمس الذي استقبلنا بمقر مداومته  بولاية قسنطينة بعض الملاحظات  التي وقفت عليها حركة مجتمع السلم و هي ترافق الحراك الشعبي،  أبرزها أن الحراك في الآونة الأخيرة تبنىّ توجها غير الذي انطلق به في الأشهر السابقة، حيث رفع شعارات تنادي برحيل النظام كله ، و شعارات أخرى معادية للمؤسسة العسكرية للإطاحة بالفريق القايد صالح، خاصة في الجُمُعَات الأخيرة، و قال أن الطرح الأخير ( أي الإطاحة بالقايد صالح و الانقلاب عليه) لم تكن حركة مجتمع السلم راضية عنه و  هي ترفضه رفضا مطلقا ، إدراكا منها بالإكراهات و الضغوطات التي تواجهها المؤسسة العسكرية التي رافقت الحراك و أيّدت مطالبه المتعلقة  بمحاربة الفساد و المتورطين فيه و مواصلة محاربته على مستويات مختلفة، و كذلك استعادة أموال الشعب المنهوبة، كل هذا من أجل إعادة ثقة الشعب في الدولة.

و حول عزوف حركة مجتمع السلم عن التقدم بمرشح للانتخابات الرئاسية القادمة، أوضح يوسف عجيسة  أن هناك توافقا في المواقف و الرؤى و حتى الإستراتيجيات التي يتفق عليها الجميع بين الأحزاب التي لها توجها إسلاميا  و كانت حركة البناء الوطني السبّاقة في  تقديم مرشحها و عرضه على الشركاء، و التي تتناسب مواقفها مع موقف جبهة العدالة و التنمية، مشيرا بالقول أن هذا لا يعني افتقار حركة مجتمع السلم إلى إطارات، فهي تملك من الكفاءات و الكوادر التي أنجبتهم الجامعة الجزائرية و  تزخر بهم الدولة  ما يكفي لتنافس بهم المترشحين و في مقدمتهم رئيس الحركة الدكتور عبد الرزاق مقري و كذلك أبو جرة سلطاني و غيرهم،  و لكن أخلاقيا و سياسيا من يمثل الحركة هو رئيسها، مبررا  موقف  الحركة، بأن عدم تقديم مرشحها في الانتخابات الرئاسية هو غياب الضمانات الكافية و الأجواء المساعدة لتنظيم الانتخابات و دخول المعترك، و على حد قوله هو،  كانت حركة مجتمع السلم تبحث عن مرشح التوافق، لأنه كما يرى أن الجزائر لا تبحث عن تنافس انتخابي و من تكون عضلاته أقوى، فالمرحلة التي تمر بها البلاد صعبة و الأزمة تزداد تعقيدا أكثر فأكثر و يوما بعد يوم، كما أن جزءا من الحراك  يصر على موقفه من رفض الانتخابات.

و اعتبر  يوسف عجيسة أن ارتفاع عدد الذين سحبوا استمارة الترشح أمر عادي، طالما حق الترشح مكفول لكل جزائري تتوفر فيه الشروط التي تؤهله ليكون رئيس الجمهورية ، خاصة و أن الجزائر تتوفر على إطارات  مشهود لها بالكفاءة العلمية و الوطنية، و لم  نعد نسمع عن مهازل العهدة الخامسة على حد تعبيره، إلا أن مسألة الـ: 50 ألف توقيع أضاف محدثنا ، من الصعب جدا على المترشح  جمعها، للظرف الذي تعيشه الجزائر، كما أن الجو المناسب غير متوفر، ليستطرد قائلا: كنا نظن أن السلطة الفعلية سوف توفر هذا الجو من الحرية و التهدئة بتحقيق مطلب الحراك في رحيل بدوي و حكومته، إلا أن إصرارها على بقائهم يعتبر عملا استفزازيا للحراك الذي ما زال مصرا على مطلبه في رحيل الباءات الثلاثة، وكما جاء في تصريحه، فإن حركة مجتمع السلم  تثمن أرضية “عين بنيان” التي ضمت 25 حزبا و 700 شخصية  وطنية و ممثلي نقابات و مثقفين، لكن ما يؤسف له هو أن هذه الأرضية لم تباركها السلطة، و لو اعتمدتها لما وصل الوضع إلى هذه الحال ، و لكان هناك حل يرضي جميع الأطراف، و ترى  حركة مجتمع السلم أنه وجب  أن يقصى كل من تسبب  في الأزمة و لو مرحليا ( مؤقتا) ، حتى تمر الانتخابات الرئاسية، و على أحزاب الموالاة أن تعيد هيكلة نفسها من جديد و بشكل قانوني، في إشارة منه إلى حزب التجمع الوطني الديمقراطي الذي صعد إلى الحكم عن طريق التزوير منذ 1997  على حد قوله.

التقت به علجية عيش

اظهر المزيد

محرر 4

كاتب بجريدة التحرير الجزائرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق