D أخبار اليوم

الحكومة تصْدر دفتر شروط وأعباء جديدة لتأطير الصناعة الكهرومنزلية

القطاع يشغل 20 ألف شخص ويشهد فوضى عارمة في التصنيع

الحكومة تصْدر دفتر شروط وأعباء جديدة لتأطير الصناعة الكهرومنزلية

 

انتهت الحكومة من إعداد دفتر شروط وأعباء تخص الصناعة الكهرومنزلية بالجزائر، سيصدر لاحقا عبر مرسوم خاص من قبل وزارة الصناعة والمناجم، يكون بديلا للفوضى الكبيرة التي يشهدها القطاع خصوصا أن أغلب ملاك مصانع الأجهزة الكهرومنزلية وردت أسماؤهم في قوائم رجال المال المعنيين بقضايا الفساد والموجودين في السجن لنفس الأسباب.

تستعد وزارة الصناعة والمناجم لإطلاق دفتر شروط جديد منظم لنشاط الصناعة الكهرومنزلية، سينص على ضرورة رفع نسبة الإدماج في المنتجات المحلية، حيث جاء الإطار الجديد بعد أن قامت الحكومة بتحديد أسقف استيراد المواد الأولية التي تدخل في مجال التركيب للمجالات الإلكترونية والكهرومنزلية والهاتف، والتي ترتب عنها تباطؤ في نشاطاتها، مما خلق نوعا من الفوضى في السوق الوطنية لاسيما فيما يتعلق بنوعية وجودة المنتوج مقارنة مع الأسعار المعروضة التي تبقى مرتفعة جدا.

واعتمدت وزارة الصناعة والمناجم على لجنة تقييم تقنية خاصة لدراسة طلبات الآراء الصادرة عن المتعاملين بهدف تطهير نشاطات الصناعات الكهرومنزلية بالتوافق مع تطبيق المرسوم التنفيذي رقم 2000-74 الصادر في 2 أفريل 2000 والتي تؤطر هذا النشاط الصناعي، علما أن المتعاملين في قطاع التجھيزات الكھرومنزلية وعلى الرغم من استفادتھم من جميع البنود المنصوص عليھا في قوانين الاستثمار الصادرة في الجزائر منذ العام 1995 ، لم يسھموا بشكل فعلي في تعزيز نسبة الإدماج الوطني في القطاع على الرغم من الامتيازات والاعفاءات التي منحت لھم من الدولة عبر الوكالة الوطنية لترقية الاستثمار سواء في شكل عقار بالدينار الرمزي أو في شكل اعفاءات من الرسوم والضرائب، سواء بالنسبة للمواد الكهرومنزلية أوالھاتف النقال.

واعتمدت اللجنة على عدد من المقاييس والشروط لدراسة طلبات المتعاملين مثل مستوى الإنتاج ونسب الإدماج والاستثمارات التي تندرج في إطار تطوير الإنتاج وعدد العمال النشطين في المصانع.

وفقا لتقديرات وزارة الصناعة، فقد تمت دراسة 21 طلبا لتقديم الآراء التقنية تمثل 17 شركة ومؤسسة للتركيب، والتي حددت لها شروط توفير قيمة مضافة ومستوى إدماج صناعي توازي المزايا التي توفرها السلطات العمومية .

وكانت الحكومة قد أعطت الضوء الأخضر لاتخاذ إجراءات تندرج في إطار ترشيد الواردات والذي تقوده وزارات المالية والتجارة والصناعة، حيث يتمثل الإجراء الأول الذي قدمه للحكومة وزير المالية محمد لوكال من خلال عرضه الدوري حول “التدابير التي يتعين اتخاذها لتقليص عجز ميزان المدفوعات بهدف الحفاظ على احتياطات البلاد من الصرف” في ترشيد استيراد قطع الغيار  “CKD/SKD ” الموجهة لتركيب السيارات السياحية وكذا المجموعات الموجهة لصناعة  المنتجات الكهرومنزلية والالكترونية والهواتف النقالة، أين سيمر هذا الترشيد بتسريع إعداد دفتر الأعباء بالنسبة لنشاط تركيب الأجهزة  الكهرو منزلية والإلكترونية قصد التقيد بالمعايير والشروط التي تحكم هذا النشاطي لاسيما معدل الإدماج وتشغيل اليد العاملة المحلية وكذا إلزامية  التصدير.

جدير بالإشارة أن قطاع الصناعة الكهرومنزلية يجمع حاليا أكثر من 70 متعاملا ويشغل 20 ألف منصب مباشر ونحو 60 ألف منصب شغل غير مباشر.

محمد علي

اظهر المزيد

محرر 4

كاتب بجريدة التحرير الجزائرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق