دولي

هل سيتحقق لقاء ترامب وروحاني اثر مساعي ماكرون؟

تحدث الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون على هامش اجتماع مجموعة السبع ، عن محاولات لعقد لقاء بين الرئيس الايراني حسن روحاني والرئيس الامريكي دونالد ترامب .

يرى محللون أنه ، في حين تم التفاوض بين ايران وامريكا بشكل مسهب اثناء الحوار بشان الاتفاق النووي ، والنتيجة كانت انسحاب امريكا بشكل احادي من هذا الاتفاق الدولي ، يبدو أن عقد لقاء ومفاوضات بين رئيسي جمهورية ايران وامريكا امر عبثي وبلا جدوى ، خاصة وان الجانب الامريكي يريد المفاوضات من اجل المفاوضات فقط . وكما هو واضح من مواقف الساسة الامريكيين فأنهم يتطلعون الى الحصول على “اتفاقيات جديدة ” بشان القدرات الصاروخية الايرانية ومناقشة اقتدارها الاقليمي في ضوء هذه المفاوضات الجديدة ، الامر الذي اكدت ايران كرارا ومرارا بأنه غير وارد . من منظار الجمهورية الاسلامية الايرانية فان اي مفاوضات أو تعامل يكون جديرا بالدراسة والتطبيق حين يضمن مصالح البلاد .

-الامر الواضح من الوساطة الفرنسية بين ايران وامريكا هو ان ماكرون يحلم بان يحصل على دور محوري في الاتحاد الاوروبي بفضل هذه المسألة ، والا فان اقامة العلاقات بين ايران وامريكا بحد ذاتها لا تعود على ماكرون باي نفع أو فائدة . تغییر دور ماکرون من الشرطي السيء الى الشرطي الصالح فيما يخص التعاطي بين ایران والغرب خلال الاشهر الاخير خير دليل على هذا الامر .

-حديث ماكرون اليوم عن ضرورة التقارب بين ايران وامريكا جاء في حين أنه لازال يتهمها بالسعى للحصول على السلاح النووي وزعزعة الامن في المنطقة ، وبعبارة اخرى انه يكرر مزاعم وادعاءات ترامب فيما يخص دعم ايران للارهاب ، في مثل هذه الظروف وفي حين ان فرنسا وكذلك امريكا تنظران الى مسألة ايران مع هذا الافتراض المسبق ، يبدو ان السياق الوحيد الذي يمكن تصوره للمفاوضات بين ايران وامريكا ، هو ان تعود امريكا الى الاتفاق النووي وتلغي الحظر على ايران .

-من الواضح أنه في حال تحقق هذا الامر ، فان مسالة التفاوض مع امريكا في اطار الاتفاق النووي وبالطبع اللجنة المشتركة سيكون امرا قابلا للنقاش .

ماكرون: الخلافات حول الملف الإيراني قد تؤدي لتصعيد يهدد المنطقة

 

حذر الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، اليوم الثلاثاء، من أن الخلافات الدولية حول التعامل مع الملف النووي الإيراني قد تؤدي لتصعيد في المنطقة.

مصادر: ماكرون شرح لترامب خطته حول إيران وتقارب في المواقف بين الرئيسين

وقال ماكرون، في خطاب أمام السفراء الفرنسيين في الخارج المجتمعين بباريس: “الاختلاف في وجهات النظر حول إيران يمكن أن تؤدي لتصعيد يهدد أمن المنطقة”​​​.

وأضاف الرئيس الفرنسي: “حصلنا على الكثير من النتائج حول الملف الإيراني خلال قمة السبع، لكن هذه النتائج تبقى هشة”.

وأكد ماكرون على ضرورة بناء سيادة اقتصادية ومالية أوروبية، وقال: “هناك اليوم تبعية للدولار، وشركاتنا في إيران تأثرت بالعقوبات الأمريكية بسبب هذه التبعية”.

في السياق ذاته ذكر مصدر دبلوماسي أن الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، شرح لنظيره الأمريكي، دونالد ترامب، خطة فرنسا لخفض التوتر مع إيران، خلال لقائهما في عشاء عمل في بياريتز الفرنسية، على هامش أعمال قمة “G7”.

وأوضحت وكالة “أسوشيتد برس” أن خطة فرنسا تنص على السماح لإيران بتصدير النفط لفترة زمنية معينة، لتقوم الجمهورية الإسلامية في المقابل بالتطبيق الكامل للاتفاق النووي المبرم عام 2015، وخفض الخلافات في منطقة الخليج وخوض المفاوضات.

وتبذل فرنسا منذ أسابيع جهودا لحلحلة التوتر مع إيران على خلفية أزمة الاتفاق النووي والتصعيد الأمريكي – الإيراني في منطقة الخليج.

هذا ما قاله ظريف عن اللقاء بين روحاني وترامب

اعتبر وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف مسالة اللقاء بين الرئيس الايراني حسن روحاني والاميركي دونالد ترامب بانه امر غير متصور.

وقبيل مغادرته بكين في ختام زيارته للصين قال ظريف بشان تصريحات الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون حول استعداده لاستضافة روحاني وترامب لاجراء محادثات ثنائية بينهما: ان الحكومة الاميركية وترامب قوضا اتفاقا تم التوصل اليه اثر مفاوضات طويلة (بين ايران ومجموعة 5+1) وان المطلوب الان هو عودة اميركا لتنفيذ الاتفاق. واضاف، اننا لم نر لغاية الان مؤشرا لافتا من الحكومة الاميركية.

واضاف وزير الخارجية الايراني، ان ما بحثت بشانه في باريس ومن ثم في بياريتس هو كيف يمكن الحفاظ على الاتفاق النووي من خلال تنفيذ التزامات الطرفين، وكيف يمكن العودة للظروف السابقة بعد ان خفضت ايران التزاماتها وفق المادة 36 من الاتفاق النووي بعد ان نفذت جميع التزاماتها في اطار الاتفاق على مدى الاعوام الماضية رغم خروج اميركا من الاتفاق النووي وتقاعس الاتحاد الاوروبي عن تنفيذ التزاماته.وقال، لقد اجرينا محادثات جيدة بشان الالتزامات التي ينبغي للاتحاد الاوروبي تنفيذها.

وصرح ظريف: للاسف ان الأوروبيين بحاجة إلى تراخيص من الولايات المتحدة من أجل تنفيذ التزاماتهم، والتي في رأينا لا تمثل ظروفا جيدة لمستقبل العلاقات الدولية، اي ان تكون الدول المستقلة بحاجة إلى إذن من دول اخرى لتنفيذ إجراءاتها القانونية.

واضاف: ان ما جرى من محادثات بين الاميركيين والفرنسيين هو شان يخصهم ولقد اعلنت خلال زيارتي رسميا بانه سوف لن يكون هنالك اي لقاء مع المسؤولين الاميركيين كما قلنا بان اللقاء بين الرئيس روحاني وترامب امر غير متصور الى ان تعود اميركا الى مجموعة “5+1” ونفذت الاتفاق النووي وحتى في هذه الحالة سوف لن تكون هنالك مفاوضات ثنائية.

يذكر ان وزير الخارجية الايراني قام خلال الفترة الاخيرة بزيارة العديد من الدول وهي قطر والكويت والدول الاسكندنافية الثلاث فنلندا والسويد والنرويج اضافة الى فرنسا التي زارها مرتين ليبدا بعدها جولة اسيوية تشمل الصين واليابان وماليزيا.

محمد علي

اظهر المزيد

محرر 4

كاتب بجريدة التحرير الجزائرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق