B الواجهة

حسابات سياسية ونقص الموارد تعرقلان إعداد قانون مالية 2020

حكومة بدوي تواجه امتحان الإبقاء على “السوسيال” لشراء السلم الاجتماعي

حسابات سياسية ونقص الموارد تعرقلان إعداد قانون مالية 2020

تتعرض حكومة بدوي في إعداد قانون المالية لعام 2020  لتحدي الحسابات السياسية، وتواجه امتحان الإبقاء على ميزانية الدعم، لشراء السلم الاجتماعي.

وتصاعد الحديث عن تأخر الحكومة في إعداد مالية 2020. حتى التسريبات الأولى للخطة المالية التي كانت تسربها الحكومة سابقاً لجس نبض الشارع غائبة هذه السنة، ما يؤكد أن إعداد القانون لا تزال في مرحلة الدراسة.

وفي كل عام تقريباً يتم تسريب بعض النقاط من المشروع إلى الصحافة، خاصة المتعلقة مباشرة بالمواطن كرفع الضرائب أو زيادة أسعار المواد واسعة الاستهلاك، على أن تُعدل المسودة على ضوء ردة فعل الشارع، تمهيداً لعرضها على رئيس الجمهورية الذي يحولها إلى البرلمان في شهر نوفمبر.

وأكبر عقبة تواجه الحكومة في اعداد المشروع نقص الموارد المالية. فعادة ما تلجأ الحكومة إلى عائدات النفط واحتياطي الصرف لتغطية ميزانية الدولة، إلا أن المعطيات هذه المرة تغيرت، فعائدات النفط لا تزال متهاوية، واحتياطي الصرف يتبخر بسرعة ولم تعد الجزائر قادرة على مساره الهبوطي، لارتفاع الإنفاق، على الاستيراد خاصة.

وكانت احتياطات الصرف قد تراجعت إلى 72.6 مليار دولار مع نهاية افريل 2019، مقابل 79.88 مليار دولار في نهاية سنة 2018، أي بانخفاض قدره 7.28 مليارات دولار في أربعة أشهر، حسب أرقام وزارة المالية. وفي 2018، تقلصت الاحتياطات بـ 17.45 مليار دولار مقارنة بنهاية 2017، عندما استقر الاحتياطي عند 97.33 مليار دولار. وتوقعت الحكومة في مالية سنة 2019، انخفاضا في احتياطات الصرف إلى 62 مليار دولار، ثم إلى 47.8 مليار دولار في 2020 ليصل إلى 33.8 مليار دولار في عام 2021.

وتلخّص الأرقام التي توقّعتها الحكومة المتعلقة باحتياطي البلاد من النقد الأجنبي، امتداد الوضعية الحرجة لاقتصاد الدولة خلال السنتين المقبلتين. إذ تشير التوقعات الرسمية إلى سرعة تآكل احتياطي العملة الصعبة لدى بنك الجزائر، متعدياً الخطوط الحمراء مستقبلاً.

ولعل أصعب ورشة تفتحها الحكومة، هي ورشة الإبقاء على ميزانية الدعم عند مستويات 2019 المرتفعة، والتي تعدت فيها فاتورة الدعم 1.77 ترليون دينار أي ما يقارب 16 مليار دولار، منها 10 مليارات دولار دعما مباشرا للأسعار والخدمات.

لؤي ي

اظهر المزيد

محرر 4

كاتب بجريدة التحرير الجزائرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق