B الواجهة

تحقيقات كبرى في مشاريع وهمية بولايات الجنوب

مشاريع مسجلة بأسماء مستثمرين وهميين وأخرى بقروض من دون ضمانات    

تحقيقات كبرى في مشاريع وهمية بولايات الجنوب

  • تورط فيها ولاة وأصحاب مناصب عليا ورؤساء بلديات ومديرين تنفيذيين سابقين وحاليين
  • وكلاء الجمهورية في ولايات الجنوب أصدروا مذكرات بمنع مغادرة البلاد، ضد رجال أعمال وإطارات يشتبه بضلوعهم في قضايا فساد

كشفت مصادر مطلعة أن تحقيقات جارية في 10 ولايات بالجنوب الكبير من قبل فصائل الأبحاث الأمنية في كل من الوادي، بسكرة، غرداية، أدرار، تمنراست، بشار، تندوف، ورقلة، الأغواط،، إليزي ، البيض والنعامة من أقصى الجنوب الشرقي الى الجنوب الغربي للبلاد.

وذلك بالتحقيق في الملفات الكبرى وثروات رجال أعمال وأفراد عائلاتهم ومشاريع أقيمت بقروض بنكية بلا ضمانات، بالإضافة إلى مشاريع ”أوندي” التي عرّت الكثير من المستثمرين الوهميين. وتفيد المعلومات أن التحقيقات الجارية في الجنوب، توليها مصالح الدولة أهمية بالغة وتستهدف العشرات من ملفات الفساد التي تورط فيها ولاة وأشخاص أصحاب مناصب عليا ورؤساء بلديات ومديرين تنفيذيين سابقين وحاليين، بالإضافة إلى أملاك رجال أعمال كوّنوها لتمتعهم بنفوذ قوي مدعم من قبل رجال في النظام السابق. وبحسب ما توافر من معطيات، فإن التحقيقات الجارية جاءت على خلفية ورود تقارير تكشف عن ضخامة التجاوزات في إبرام صفقات في مشاريع حيوية استهلكت ملايير الدينارات، لاسيما مشروع القرن لجلب المياه الصالحة للشرب من عين صالح نحو تمنراست على مسافة 650 كلم، واقتناء معدات قيل إنها غير مطابقة للجودة وإعادة الاعتبار للطريق الوطني الكبير بين حاسي مسعود وورڤلة، والجزء الرابط بين عين صالح وقرية أراك بولاية تمنراست، ومشروع الحزام الأخضر الرابط بين تڤرت وورڤلة على مسافة 150 كلم، الذي استهلك ما يناهز الـ1000 مليار سنتيم، التشغيل في الشركات النفطية بالمنطقة تحت المجهر وتهدف التحقيقات الجديدة وفق المصدر نفسه، أساسا إلى إرجاع الثقة لسكان الجنوب، الذين شعروا بانفراط عقد الثقة في عهد الحكم السابق، بفعل التعيينات العشوائية من منطلق الولاء والمحسوبية لأشخاص في مناصب ولاة ورؤساء دوائر ومديرين تنفيذيين، وعدم منح الفرصة لأبناء الجنوب، في تقلد مناصب دولة وفي قطاعات حساسة، كوزارات الخارجية، الداخلية وزارة الطاقة والمناجم في شركاتها النفطية على وجه الخصوص. كما ترمي هذه التحقيقات إلى محاولة إخماد بؤر التوتر الاجتماعي في الجنوب، الذي شهد غليانا كبيرا في الفترة الماضية، بسبب رفض الحڤرة وشيوع الفساد والتوظيف الزبائني. وتقول أن التحريات في ملفات مشبوهة تشمل سوء تسيير مشاريع عمومية استهلكت ملايير كبيرة وتبديد المال العام بتوقيع من ولاة ومسؤولين نافذين ومديرين لشركات نفطية، وآخرين سيّروا مديريات تنفيذية، بالإضافة إلى نهب العقار السهبي والتنقيب العشوائي على المياه الجوفية من قبل شركات خاصة جنت ثروات مالية كبيرة مقابل استنزاف خيرات الجنوب. وتكشف المعطيات الحالية، عن أن التحقيقات التي تجريها مصالح التحري والبحث لا تنفصل عن التقارير التي وفرتها مصالح الاستعلامات العامة في أكثر من 10 ولايات بجنوب البلاد الكبير في وقت سابق، تتعلق بتجاوزات ولاة استعملوا كامل وظائفهم للسطو على أملاك وأموال مشاريع الجنوب. وتلفت المصادر إلى أن فصائل الأبحاث في هذه الولايات تقوم بالتنسيق مع النيابة العامة في كل ولاية، ويشرف على العمليات قادة الفصائل بشكل شخصي،  حيث تم توفير تسخيرات لجميع البنوك لتحديد هويات أصحاب الحسابات البنكية وحجم أموالهم وإزاحة النقاب عن طرق جمع ثرواتهم والكيفية التي تم بها إنجاز مشاريع في الجنوب، سواء سياحية أو تابعة لقطاعات أخرى، وتعميم هذه العملية لتشمل مديريات مختصة في أملاك الدولة، مسح الأراضي والاستثمارات الكبرى والضرائب والمالية والحفظ العقاري لمعاينة المشاريع، مثلا التي حصل عليها موجودون في لوائح المشتبه فيهم، وإن كان هناك تهرب أو امتيازات مشبوهة منحت لهم خارج الأطر القانونية، حيث يرتقب أن تتم العملية في ظرف قياسي تمهيدا لإرسالها إلى فصيلة الأبحاث لدرك باب الجديد المكلفة بالتحقيقات الكبرى، حسبما أشار إليه المصدر. وتؤكد مصادر نشرتها جريدة ـ«البلاد”، على موقعها الألكتروني أن وكلاء الجمهورية في 5 ولايات بجنوب الجزائر تقريبا، أصدروا في المدة الأخيرة مذكرات بمنع مغادرة التراب الوطني، ضد مجموعة من الأشخاص من بينهم رجال أعمال ورؤساء شركات خاصة وعمومية وإطارات دولة، يشتبه بضلوعهم في قضايا فساد، وذلك كتدابير وقائية تبعا للمادة 36 مكرر 1 من قانون الإجراءات الجزائية.

ق.و/ محمد علي

اظهر المزيد

محرر 4

كاتب بجريدة التحرير الجزائرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق