F الاخبار بالتفاصيل

السلطات العمومية تفتح ملف التسيير بولاية الجزائر خلال عهدة زوخ

التحقيقات ستمس «الأميار» والمرقين العقاريين

السلطات العمومية تفتح ملف التسيير بولاية الجزائر خلال عهدة زوخ

بعد سلسلة التحقيقيات التي مست مختلف ولايات الوطن، وفتح ملفات العقار وتسيير بعض الولاة، جاء الدور هذه المرة على ولاية الجزائر، حيث قررت السلطات العمومية فتح ملف التسيير في الولاية والتدقيق في الصفقات الممنوحة لمرقين العقاريين والترقيات المتعلق بالفترة التي أشرف فيها الوالي السابق عبد القادر زوخ على شؤون ولاية الجزائر.

قررت السلطات العمومية، فتح ملف التسيير بولاية الجزائر، حيث سيشمل في بادئ الأمر تسيير الجماعات المحلية، للتدقيق في تسيير مصالح ولاية الجزائر والجهاز التنفيذي لها وكذا المؤسسات الولائية وطرق منح الصفقات العمومية، حيث أسرت مصادر عن توجه الحكومة نحو فتح تحقيقيات معمقة في ولاية الجزائر ومقاطعاتها الإدارية الثالثة عشرة، فمن المنتظر أن يتم إعادة مراقبة طرق تسيير رؤساء المجالس الشعبية والنواب المنتخبين بالبلديات، وفتح ملفات وقضايا محلية خلال هذه العهدة وحتى العهدات السابقة. وأفادت مصادرنا، أنه سيتم التحقيق في طرق منح الصفقات العمومية والمناقصات الخاصة بالمشاريع المنجرة بولاية الجزائر خلال عهدة الوالي السابق عبد القادر زوخ، وكذا التدقيق في الميزانيات وطرق تسييرها مقارنة بالخدمات العمومية التي أنجزت، وستخص هذه التحقيقيات تسيير عدد من بلديات العاصمة فيما يتعلق بطرق توزيع وصرف الأموال العمومية والصفقات الممنوحة وكذا المشاريع المسطرة.  كما سيتم التدقيق في ميزانيات المشاريع التي تم الشروع في تجسيدها والتي لم تستكمل بعد، السلطات العمومية قررت كذلك فتح ملف توزيع العقار بكل بلديات العاصمة على غرار بلدية  الجزائر الوسطى، وباب الزوار، الشراقة، وبلدية عين البنيان، علما أن هذا الملف أخذ أبعادا أخرى، حيث أسفرت بعض التحقيقات الأولية عن صفقات مشبوهة ابرمها منتخبون محليون مع مافيا العقار أو مرقين عقاريين قصد تحويل طبيعة هذه العقارات أو منحها لغير مستحقيها بعد أن أظهرت أنه تم توزيع العقار الصناعي بطرق غير قانونية، ومنح عقود استغلال لهذه العقارات لفائدة رجال أعمال دون الالتزام بدفتر الشروط المعمول به، كما أنه تم اكتشاف تحويل أراض  فلاحية الى مجمعات سكنية وترقيات عقارية تابعة للخواص، خاصة فيما يتعلق بالأحياء السكنية الجديدة التي أنجزت على أراض  شاسعة، تابعة لسهل متيجة والقضاء على مزارع الحمضيات والكروم واستبدالها بالإسمنت وهذا بكل من بئر توتة، دويرة، أولاد شبل، بابا على وأولادفايت وغيرها من البلديات الأخرى ذات الطابع الفلاحي والتي كانت بالأمس القريب، مصنفة ضمن البلديات الفلاحية. وأضافت مصادرنا، أنه من بين الملفات الشائكة التي سيتم فتحها خلال الأيام القليلة القادمة، هو ملف السكن بالعاصمة، الذي سينال حصته من التحقيقات خاصة ما تعلق بطريقة توزيع السكنات بمختلف الصيغ في عدد من البلديات، خصوصا السكنات الاجتماعية التي وزعت خلال البرنامج الولائي الرامي الى القضاء على ازمة السكن، والذي انطلق شهر جوان 2014 وهذا خلال 25 عملية إعادة إسكان مست أزيد من 110 ألف وحدة سكنية بمختلف الصيغ. هذه العملية التي أسفرت عن إقصاء آلاف العائلات ومكنت من استرجاع ازيد من 100 هكتار من العقار بعد إزالة أكبر الأحياء القصديرية التي كانت منتشرة في العاصمة على غرار حي الرملي، المالحة بجسر قسنطينة، الحميز بدار البيضاء وغيرها، مع فتح طرق توزيع هذه السكنات بطرق ملتوية، بعد رواج إشاعات حول تضخيم عدد القوائم المتعلقة بالسكنات، والتضارب في تصريحات المسؤولين في عدد الشقق التي وزعت على المستفيدين، مقارنة بالأرقام المصرح بها أين حامت شكوك حول تلاعب اللجان المكلفةن بتوزيع السكنات الاجتماعية في هذه الأرقام.

التحقيقات ستمس عددا من رؤساء المجالس الشعبية حققوا ثروات خلال عهدتهم، حيث سيتم التحقيق معهم حول مصادر ممتلكاتهم وحساباتهم البنكية وممتلكاتهم العقارية خاصة «الأميار» الذين حققوا ثروات في أقصر مدة، حيث تشكل هذه الوقائع جنحة الثراء  غير المشروع، وأكدت مصادرنا أنه تم سحب جوازات السفر لعدد من رؤساء المجالس الشعبية و كذا الولاة المنتدبون ومدراء الجهاز التنفيذي لولاية الجزائر، القرار سيمس أيضا  الترقيات العقارية المتعلق بالوالي السابق زوخ وعدد من المرقين العقاريين، بكل من بلديات الشراقة، الجزائر الوسطى، عين البنيان، وباب الزوار.

ق/و

اظهر المزيد

محرر 4

كاتب بجريدة التحرير الجزائرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق