B الواجهة

الجزائر تستنجد باليابان و”فاو” للتحري حول مسببات الحرائق

85 في المائة من مسبباتها مقيدة ضد مجهول

الجزائر تستنجد باليابان و”فاو” للتحري حول مسببات الحرائق

اعتبر المدير العام للغابات علي محمودي تسجيل الجزائر إلى غاية مطلع أغسطس الجاري، عاما “عاديا” من حيث حرائق الغابات، بالنظر إلى السياق المناخي العالمي، على الرغم من تضرر مساحات هامة من الغابات قدرت ب 9.000 هكتار.

وأوضح محمودي أن الجزائر سجلت خلال العشرين سنة الأخيرة متوسطا إجماليا يقدر بـ 32 ألف هكتار /السنة، من المساحات المتضررة من حرائق الغابات، معتبرا سنة 2018 ذات حصيلة استثنائية بتسجيلها أقل مساحة متضررة منذ الاستقلال بلغت 2.300 هكتار.

وبالنظر إلى الظروف المناخية العالمية ـ لفت محمودي في حوار لوكالة الانباء الجزائرية– إلى أن شهر جوان عرف أقصى درجات الحرارة المسجلة منذ القرن الماضي وتراجع كميات الأمطار خلال السنة، ما أدى الى جفاف الغطاء النباتي عبر العالم وسهل نشوب عدة حرائق بدول البرتغال وآلاسكا والصين واسبانيا وسيريلانكا بالولايات المتحدة الامريكية وغيرهم.

وبالنسبة للجزائر أتت الحرائق المسجلة إلى غاية اغسطس الجاري على عدة انواع من الاشجار، لا سيما منها الصنوبر من الصنف الاول والصنوبر الحلبي والبلوط الأخضر والفليني، وهي من الأصناف التي تستعيد نموها تلقائيا وسريعا.

وتسببت هذه الحرائق التي شملت 1.246 بؤرة حريق منذ الفاتح يونيو في اتلاف 2.363 هكتارا من الغابات (26%) و2.530 هكتارا من الأدغال (28%) و 4.111 هكتارا من الأحراش (46%).

ونفى نفس المسؤول تعرض الاشجار أو الحيوانات المهددة بالانقراض الى مخاطر الحريق ، اين تم تسجيل عددا ضئيلا جدا يقدر ب 11شجرة ارز اطلسي و3 شجرات لأرز مينة بكل من الحظيرتين الوطنيتين لجرجرة وثنية الحد، إلى جانب 5 قردة في مناطق تالارنة وحظيرة جرجرة، مبرزا أن القردة التي تعرضت للحريق هي التي اعتادت الخروج الى قارعة الطريق.

وفي هذا الإطار دعا محمودي المواطنين وزوار الغابات الى عدم تقديم الطعام للحيوانات على اختلافها ذلك أن هذا التصرف يغير من طبيعتها البرية، ويجعلها تتوقف عن عمليات الصيد لتطعم نفسها.

ويعد شهر جويلية الى حد اليوم الأكثر خسارة من حيث الحرائق وفقا لمحمودي بعد تسجيل 27 حريقا، أودى على 5.940 هكتارا تمثل 66 بالمائة من الحصيلة السنوية للحرائق.

وحسب نفس المصدر تمثل ولايات تيزي وزو وعين الدفلى وتيسمسيلت وبجاية الأكثر عرضة للحرائق بنسبة بلغت 53 في المائة من حرائق الغابات، التي اندلعت ما بين 1 يونيو و 4 اغسطس 2019 بمساحة اجمالية قدرت ب 4.769 هكتارا من الغابات المتلفة، وهو ما أرجعه إلى التضاريس الوعرة لهذه الولايات وصعوبة الوصول إلى الحرائق لإخمادها.

وبالنسبة للتقنيات المستعملة في إخماد الحرائق قال محمودي أن المديرية العامة للغابات استغلت مختلف التقنيات المتوفرة على غرار ال 48 رتلا متنقلا التابع لمصالح الحماية المدنية والتي أعطت نتائج جيدة من حيث الفعالية في اخماد الحرائق، مضيفا أن توفر هذه التقنيات سمح بتقليص المساحات المتضررة من الحرائق.

ويرتقب وفق محمودي تطوير آليات إطفاء الحرائق جوا أفق العام 2020، إلى جانب مضاعفة الآليات المتوفرة في الوقت الحالي لتغطية اكبر مساحة ممكنة من الغابات.

وحول مسببات هذه الحرائق، قال محمودي أن 85 في المائة من مسببات الحرائق تبقى مجهولة المصدر، وهو ما دفع بالمديرية العامة إلى إطلاق مشروع شراكة مع منظمة الامم المتحدة للأغذية والزراعة الفاو وقنصلية اليابان بالجزائر في 17 يونيو الماضي، حول تحريات ما بعد الحرائق وتقنيات بعد الحرائق.

ويهدف هذا المشروع إلى الاعتماد على الجانب العلمي بشكل مكثف لتقليص نسبة الحوادث المجهولة….

أما بالنسبة للتعويضات حول الحرائق قال محمودي أنه توجد اجراءات قبلية لتأمين الممتلكات الزراعية والفلاحية والخاصة والتي تسمح لهم بالحصول على تعويضات من طرف مؤسسات التأمين.

لؤي ي

اظهر المزيد

محرر 4

كاتب بجريدة التحرير الجزائرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق