دولي

هكذا تناولت الصحف التونسية ترشح مورو والزبيدي والمرزوقي

للانتخابات الرئاسية

هكذا تناولت الصحف التونسية ترشح مورو والزبيدي والمرزوقي

طغى ملف الانتخابات الرئاسية على الصحف التونسية ومواقعها الإلكترونية، لا سيما بعد ترشيح حركة النهضة القيادي البارز فيها، عبد الفتاح مورو، لخوض السباق، وإعلان حزب “نداء تونس” دعمه لترشح وزير الدفاع، عبد الكريم الزبيدي.

لمياء سمارة
وذكرت صحيفة الشروق أن “نداء تونس” أرجع مساندة ترشح الزبيدي لما “يحوزه من خصال الكفاءة والتجربة والنزاهة والوفاء لنهج الزعيم الراحل الباجي القائد السبسي”.ولفتت الصحيفة إلى أن الزبيدي، الذي أودع ملفه الأربعاء لدى اللجنة العليا المستقلة للانتخابات، لم يعلن سابقا عن نيته الترشح، ولا ينتمي إلى أي حزب سياسي.وبتقدمه رسميا لخوض الانتخابات، المقررة منتصف سبتمبر المقبل، استقال وزير الدفاع من منصبه، ليتفرغ في المرحلة المقبلة لحملته الانتخابية.

مورو و”الرؤساء الثلاثة

بدورها، أبرزت صحيفة النهار أن مورو، الذي يشغل منصب نائب رئيس “النهضة”، ورئيس البرلمان بالإنابة، هو أول مرشح عن الحركة للرئاسة في تاريخها.ولفتت النهار أن خيار ترشيح مورو نال أغلبية ساحقة في تصويت لمجلس شورى الحركة، الثلاثاء.وأفادت بأن “الحسم جاء بعد انقسام حاد داخل مجلس الشورى بين خيار ترشيح قيادي من داخل الحركة أو دعم مرشح من خارجها”.وفي السياق ذاته، لفتت “النهار” الانتباه إلى أن رؤساء “الترويكا” التي قادت البلاد في المرحلة الانتقالية عقب ثورة 2011 يتنافسون ثلاثتهم، في الانتخابات المقبلة.وأوضحت الصحيفة أن حمادي الجبالي، الأمين العام الأسبق لحركة النهضة، ورئيس حكومة الترويكا الأولى، أودع ملف ترشحه الثلاثاء، فيما أقدم الرئيس المؤقت السابق المنصف المرزوقي على الخطوة  امس الأربعاء، وكذلك مصطفى بن جعفر الذي يستعد من جهته لخوض السباق الرئاسي.وأشارت أن “الثلاثي المذكور كان يسمى حتى مارس 2013، الرؤساء الثلاثة، إذ كان الجبالي رئيسا للحكومة قبل أن يخلفه علي العريض، والمنصف المرزوقي رئيسا مؤقتا للجمهورية، وابن جعفر رئيسا للمجلس الوطني التأسيسي”.ولفتت النهار أن تحالف الترويكا شهد الكثير من الخلافات والتوترات، وأن ابن جعفر والمرزوقي تنافسا على الرئاسة “ثم أحيلت باتفاق بين حزبي المؤتمر من أجل الجمهورية والنهضة إلى المرزوقي، ثم اندلعت أزمة حادة بين الأخير والجبالي”، بلغت حد تهديد رئيس البلاد بالاستقالة.
دعم النهضة.. “سرا

زعمت “النهار” أن الثلاثي سعى سرا للحصول على دعم النهضة، في مرحلة ما قبل حسم الأخيرة ترشيح مورو.وأضافت أن “اسم ابن جعفر فقط ورد على لسان بعض القيادات النهضوية (..) مقابل إبعاد كلي للمرشحين الجبالي والمرزوقي”.ومن المفارقات، تضيف الصحيفة “أن ابن جعفر ينتظر موقف النهضة طامحا في الدعم بعد أن اقترح في وقت سابق نفسه كمرشح توافقي..، وأن الدعم سيمكنه من تزكيات برلمانية لم يجمعها بعد، كما أنه لم يجمع طبعا تزكيات شعبية تمكنه من استكمال ملف الترشح، وقد يجد نفسه في النهاية خارج الانتخابات”.بدوره، نقل موقع إذاعة “شمس” المحلي عن رئيس الحركة، راشد الغنوشي، أن “تقديم النهضة مرشحا للرئاسة أمر طبيعي”، باعتبارها حزبا سياسيا كبقية الأحزاب.وأضاف الغنوشي، في تصريح للإذاعة، مساء الثلاثاء، أن مورو “أهل للثقة وسنعمل من أجل مروره إلى الدور الثاني”.

مرشحون من نوع “آخر

وصفت صحيفة أنباء تونس، في مقال الثلاثاء، ترشح العديد من الشخصيات غير المؤهلة بأنه “ترذيل للعمل السياسي وضرب هيبة الدولة”.وأضافت “أنباء تونس” أن تقدم العديد من الأسماء “أثار موجة من السخرية والاستنكار لدى الرأي العام”، مشيرة أن عددا من المترشحين “يفتقدون أدنى مقومات الأهلية السياسية والعلمية والاجتماعية، وربما العقلية والأخلاقية أيضا”.وتساءلت الصحيفة عن المعايير التي وضعتها الهيئة العليا المستقلة للانتخابات لقبول ملفات الترشح.ولم تشر الصحيفة بشكل مباشر إلى أسماء أي ممن تتحدث عنهم في تقريرها، إلا أنها أشارت إلى ممارسات لبعضهم تصل حد خرق القانون والمعايير الأخلاقية.وشددت “أنباء تونس” على ضرورة صيانة منصب الرئاسة ووضع معايير تضمن احتفاظه بالاحترام والهيبة التي تمتع بها إبان مرحلتي “بورقيبة” و”بن علي”، بحسبها.

المرزوقي يترشح رسميا للرئاسة التونسية

تقدم الرئيس التونسي الأسبق المنصف المرزوقي، بأوراق ترشيحه رسميا  امسالأربعاء لهيئة الانتخابات، لخوض انتخابات الرئاسة الشهر المقبل.المرزوقي قال قي تصريح له خلال تواجده بمقر هيئة الانتخابات عقب تقديم ملفه: “اليوم هو عرس حقيقي للديمقراطية ففي سنة 1994 وعند تقديم ترشحي، تم الزج بي في زنزانة انفرادية مدة 4 أشهر، اليوم أصبحت لنا ديمقراطية وشعب حر فاليوم هو انتصار حقيقي”.وأكد المرزوقي أنه “لي كل الثقة في هيئة الانتخابات. ستقوم بواجبها وكل المترشحين يقومون بدورهم في عرض برامجهم الانتخابية”.وفي رده على سؤال بخصوص برنامجه الانتخابي أجاب المرزوقي “كل التفاصيل سأقدمها بداية مع انطلاق الحملة الانتخابية في الثالث من أيلول القادم فالوقت ليس مناسبا اليوم” .وحذر المرزوقي من “خطر يهدد البلاد وهو المال الفاسد. خطر يهدد التجربة الديمقراطية ولعب دورا في الانتخابات السابقة ولا وجود لخيار إلا نجاح الديمقراطية وذلك بتكاثف الجهود القضائية والأمنية والإعلامية” .وعقب تقديم أوراقه رسميا، قال في مؤتمر صحفي مقتضب: “تسلمت رسالة من التوانسة من أجل خوض الانتخابات، وأدعو لحسن اختيار المرشحين”.وأضاف المرزوقي: “يجب علينا النظر عند اختيار المرشحين جيدا وإلى ماضيهم عند الاستماع إلى ما سيفعلونه في السنوات المقبلة”.وتابع: “التجربه والخبرة الطويلة، هي معايير يجب على التوانسة النظر إليها عند بدء الحملة الانتخابية، وسأشرح للناس حين تبدأ الحملة من خلال الجولات الأفكار والبرامج، وأوصل الفكرة لمن تنقصه المعلومة وأذكرهم بالفترة الماضية”.وشدد على أن العديد من الملفات المهمة يجب أن تفتح، وقال: “يكفي ضياع 5 سنوات من عمر تونس، وكان بإمكاننا خلالها عمل الكثير ومواصلة الحرب على الفساد، الذي أصبحت تجرى معه مصالحات، وهناك ملفات مهمة وقفت وأغلقت”.ودعا المرزوقي التونسيين إلى مساعدته “في فتح الملفات والتقدم بالبلاد”، مضيفا: “نحن على الطريق الصحيح وعلى أسس متينة، وهدفنا تونس ورفاهية الشعب ولا نريد الاعتداء على أحد، وأن يكون الشعب حرا ويمارس الديمقراطية، وعلى الشعب الثقة بالله والوطن”.

اظهر المزيد

محرر 4

كاتب بجريدة التحرير الجزائرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق