أعمدة

احذروا من لصوص الحراك

دعوة لتشكيل مجلس وطني للحركة السلمية

احذروا من لصوص الحراك

بقلم/ محمد الصادق مقراني

قبل 22 فيفري القليل من الجزائريين من كان يجهر علنية انه ضد التيار و ضد الفساد و رموز النظام و ضد بوتفليقة و اخيه السعيد عبر مختلف أرجاء الوطن.

وإذا بحثنا نجد أسماء تعد على الأصابع أعلنت رفضها القاطع لهذا النظام و رموزه عبر مختلف الوسائط الاجتماعية و حتى عبر بعض وسائل الإعلام   بمختلف بأنواعها.

أما بقية الشعب فمنهم من كان مطبلا او انتهازيا او مدعما او ساكتا او خائفا او جبانا الكل حسب مصلحته و توجهاته  الكل كان يستهزئ و ينظر لهذه الأقلية التي حررت هذه الأغلبية الصامتة على أنها تغامر في المجهول الكل كان  شعاره تخطي راسي و خلاص .

أما الأحزاب اغلبها كانت تسبح ضد التيار و تدور في فلك السلطة  تتقاسم الغنائم و المقاعد و الحقائب و المناصب  لا تتحرك إلا بإيعاز منها و لا تصدر بيانا إلا بعد موافقتها  كانت عبارة عن بيادق تستعمل عند الحاجة مقابل نهب  و سلطة يمنحها لها رئيس العصابة السعيد و  قوى الشر التي كانت تسيير الجزائر من خارج مبنى  المرادية .

طبقة سياسية مفلسة و نخبة مستسلمة غائبة دعمت الرداءة و سكتت عنها و أطالت في عمر الازمة  فلم تحرك ساكنا امام  النهب المستمر لخيرات الجزائر  و الحقرة و التهميش و الاقصاء الذي عاشه اغلب شبابنا مما جعل بالكثير منهم يتجه لقوارب الموت  للحرقة هروبا من وضع تعيس بحثا عن افق رحب و مستقبل افضل .

نخب جامعية  كان ينتظر منها ان تكون القاطرة لتقود مسيرة البناء و الديمقراطية و التنوير خيبت كل الآمال بجبنها و إفلاسها و خضوعها و سكوتها بمجرد منحها  بعض الامتيازات الاجتماعية . لقد  أصبح الأستاذ الجامعي في زمن بوتفليقة  خارج الاطار بعيد كل البعد عن ما يحدث من تحولات و أزمات و معضلات عاشتها الجزائر مكان أراده  بوتفليقة له ليبقى غير منتج فكريا و ليبعد نهائيا من قضايا مصيرية يساهم من خلالها في إنارة الطريق و إزاحة العقبات و اقتراح الحلول المناسبة لمختلف التحديات الاقتصادية و الاجتماعية  ففي عهد بوتفليقة لم يكون للأستاذ الجامعي اي دور اطلاقا ما عدا  حمله للكادر خلال المناسبات والملتقيات و الندوات المنظمة بالجامعات.

جاءت مسيرة  22 فيفري لتحرر الجميع من الخوف و تدفع بالجميع الى الشارع كان ذلك بفضل اقلية ناضلت منذ  عقدين من الزمن لم تركع و لم تستسلم للظغوطات و المساومات .

الحراك أعاد الأمل للكثير من الجزائريين وفتح المجال للعديد منهم  فتعددت الرؤى  و ظهرت مطالب جديدة في ظل التوافد الكبير ممن كانوا في السابق محسوبين على النظام مما جعل من الحراك يعرف تجاذب في الأفكار و محاولات لاختراقه و احتضانه من طرف بعض المرتزقة و قناصي الفرص .

كيف يمكن حماية الحراك من الدخلاء ؟

في الثورة هناك نوعان من الناس ، من يقومون بالثورة و من يستفيدو ن  منها

بعد دعوة الفريق القايد صالح لحوار مفتوح مع كل الفاعلين و الشخصيات الوطنية اصبح لازما على الذين خرجوا في 22 فيفري تأطير انفسهم قبل ان تسرق منهم هذه الثورة من لصوص الحراك و ما اكثرهم هذه الايام .

احزاب الموالاة و المعارضة تبحث عن التموقع و اعادة رسكلة نفسها    خلال  المرحلة القادمة تحضيرا لمختلف الاستحقاقات المقبلة و الكل يستغل هفوات و اخطاء النظام السابق لضرب وحدة الوطنية او من اجل الضغط اكثر لخلط الأوراق و الغائب الاكبر هو من أشعل فتيل الحراك و هم أولئك الذين خرجوا بدون لون و غطاء سياسي  في 22 فيفري و صنعوا ثورة سلمية

دعوة لتشكيل مجلس وطني للحركة السلمية

و لحماية هذه الثورة السلمية من اللصوص الجدد على الحراك ان ينظم نفسه و يبحث عن أشخاص يتحدثون باسمه من رحم الحراك .

ويكون ذلك عن طريق تأطيره و تشكيل مجلس وطني للحركة السلمية يضم كل الفاعلين تتوفر فيهم شروطا محددة يمكن ان نلخصها فيما يلي :

الشرط الاول / ان يكون العضو لم يشارك منذ عقدين من الزمن في تسيير البلاد و لم ينخرط في اي حزب سياسي .

الشرط الثاني/ ان تكون مواقفه واضحة تجاه ما كان يحدث في الجزائر سواء عن طريق الصحافة او وسائط التواصل الاجتماعي

الشرط الثالث/ ان لا يكون منخرط في اي منظمة انفصالية تدعو للتفرقة او العنصرية بين الجزائريين

الشرط الثالث/ لا يسمح له بالترشح في اي انتخاب الا بعد مضي 5 سنوات

هذا المجلس يكون ممثلا من مختلف الولايات الوطن  على الاكثر بخمسة أعضاء ينتخبون هيئة وطنية تتكون من 13 عضو تكون قراراتها جماعية و بأغلبية الأعضاء

اظهر المزيد

محرر 4

كاتب بجريدة التحرير الجزائرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق