B الواجهة

الجزائر مستعدة لتكثيف دورات التكوين والتدريب للشرطة الليبية

 

أكد الأمين العام لوزارة الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية, محمد أمين الدرامشي ,بالجزائر العاصمة, عزم الجزائر “على مواصلة جهودها لمساعدة ليبيا في الخروج من المحنة العصيبة التي تعترضها”، من خلال تبني الحوار و الحلول السلمية و دعم أجهزتها الأمنية لبسط الأمن و الاستقرار في البلاد.

وقال الدرامشي في كلمة ألقاها خلال ترؤسه لاجتماع مع نظيره من حكومة الوفاق الوطني بليبيا خالد المازن، خُصص لدراسة سبل تنفيذ اتفاقيات التعاون الامني الثنائي و مكافحة الجريمة و المخدرات،إن “الجزائر عازمة كل العزم على مواصلة جهودها لمساعدة ليبيا في الخروج من هذه المحنة العصيبة, سواء بدبلوماسيتها الداعية الى تشجيع الحوار واعتماد الحلول السلمية، وفي ظل احترام الشؤون الداخلية أو بدعم قدرات أجهزتها الأمنية على مجابهة كافة التحديات التي تعترضها الى غاية عودة الامن والاستقرار الذي نتمنى ان يكون في القريب العاجل”.

وأكد أن الجزائر ومن منطلق تجربتها المريرة خلال العشرية السوداء “تدرك قساوة الظروف غير المسبوقة التي تمر بها ليبيا في الوقت الراهن”  لاسيما “الانفلات الأمني الخطير في بعض المناطق” وكذا “استفحال الجريمة المنظمة نتيجة إرهاق القوات الامنية في العمل على اعلى مستويات في محاربة الارهاب واستتباب الأمن والاستقرار , قبل العودة الى ممارسة انشطتها بصفة عادية والممثلة في مكافحة التهريب والمخدرات والهجرة غير الشرعية، التي زادت حدتها نتيجة اللااستقرار الذي يعاني منه الشعب الليبي الشقيق”.وأكد أن هذا الاجتماع الذي سيخصص ل”استكمال المشاورات” التي تمت مباشرتها خلال زيارة وزير الداخلية الليبي الى الجزائر الأسبوع الفارط , يهدف الى “وضع الركائز الكفيلة بدفع التعاون في شقه الامني في ظل الظروف والتحديات الراهنة التي تشهدها منطقة شمال افريقيا بصفة عامة، وانعكاساتها على استقرار البلدين وسكينة مواطنيهما”, مبرزا ان هذا اللقاء “دليل” على إيمان البلدين ان “أمن الجزائر هو من امن ليبيا والعكس صحيح”.وذكر الدرامشي بهذه المناسبة أن البلدين وقعا على اتفاق امني في أوت 2001 , وتم الاتفاق على تحيينه خلال انعقاد الدورة الثانية للجنة الامنية المشتركة في فبراير 2012 “ليتماشى مع المعطيات و التحولات الجديدة ” التي عرفتها ليبيا وهو ما دعت اليه كذلك اللجنة الكبرى المشتركة للبلدين في ديسمبر 2013 بطرابلس , بالإضافة الى وجود مشروع اتفاقية ثنائية لمكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية والذي تمت دراستها من قبل الجزائر مع “اقتراح اضافات تم تبلغيها للجانب الليبي في يوليو 2014 ” , معبرا عن امله ان يتم التوصل خلال هذا الاجتماع الى “توافق في الرؤى حول مآل هذه الاتفاقيتين” والخروج بجملة من الاجراءات “الملموسة” التي من شانها ان ” تؤسس لتعاون أمني وثيق وتنسيق محكم بين الأجهزة المختصة ” في كلا البلدين.وجدد نفس المسؤول في الأخير استعداد وزارة الداخلية “لتكثيف الدورات التكوينية والتدريبية لفائدة عناصر الشرطة الليبية” على غرار التكوينات التي تخصصها الجزائر لفائدة بلدان عديدة , وكذلك في ميدان الحماية المدنية بالإضافة الى “تشجيع تبادل الخبرات والزيارات والتجارب الناجحة”.بدوره أفاد وكيل وزارة الداخلية الليبية ان هذا الاجتماع “سيبحث كيفية تفعيل التعاون لمواجهة التحديات الكبيرة” التي تواجه البلدين،، لاسيما “مكافحة الارهاب والهجرة غير الشرعية والجريمة المنظمة وتهريب الأسلحة والمخدرات”, معبرا عن أمله أن يكلل ب”نتائج إيجابية تؤدي الى استقرار البلدين ونمو اقتصاديهما”.

ق/و

اظهر المزيد

محرر 4

كاتب بجريدة التحرير الجزائرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق