مجتمع

التسرب المدرسي و المؤثرات العقلية تحوّل 18ألف طفل إلى “مجرم” أمام العدالة سنويا

أزيد من 380 طفلا يغادر مقاعد الدراسة سنويا.
التسرب المدرسي و المؤثرات العقلية تحوّل 18ألف طفل إلى “مجرم” أمام العدالة سنويا

أفاد بيان خلية الإعلام و الصحافة للمديرية العامة للدرك الوطني أن مصالح الدرك ، حذرت من ارتفاع مستويات تورط الأطفال و القصر في مختلف الجرائم و الاعتداءات في الجزائر، و وقوعهم ضحايا العصابات الإجرامية و الشبكات المافياوية، فيما تشير آخر حصيلة إلى متابعة قرابة 18 ألف طفل قضائيا سنويا. حيث تم شن الحملة التحسيسية و التوعوية من مخاطر المخدرات و الاستعمال السيئ للانترنيت و الألعاب الالكترونية عبر الشبكة العنكبوتية؛
….والسلامة المرورية لفائدة أطفال المدارس على ضرورة تضافر الجهود لمواجهة ظاهرة “جنوح الأطفال”، التي أخذت منعرجا خطيرا، وحماية القصّر من مختلف الاعتداءات واستغلالهم من طرف عدد من الشبكات الإجرامية.من جهته، أكد بيان  أن قيادة الدرك الوطني أولت اهتماما بالغا لجانب التوعية والتحسيس، لما لهذا الجانب من دور كبير، وإيجابي في تعزيز قنوات الاتصال مع مختلف فئات المجتمع.وأضاف العقيد بوخليدة، أن الحملات التي تنظم لفائدة أطفال المدارس، ستكون بمثابة ترسيخ روح المواطنة والسلوك المدني لدى الناشئة، وتوعيتهم بخطورة عدد من الظواهر السلبية التي تحيط بصفة خاصة بالمحيط المدرسي من أجل تجنبها من خلال إبراز العديد من السلوكيات الوقائية بغية تفادي الانسياق وراء الآفات الاجتماعية الخطيرة، على غرار المخدرات والمشروبات الكحولية وتنامي الجرائم الإلكترونية التي باتت هاجسا يؤرق المجتمع الجزائري.وبلغة الأرقام، فإن قرابة 18 ألف طفل ما دون 18 سنة، يحالون سنويا على المحاكم لتورطهم في جرائم السرقة والتعدي على الممتلكات والأشخاص والجرائم الجنسية، ويمكن ملاحظة زيادة عدد الأحداث في السجون الجزائرية، إذ تسجل إدارة السجون التابعة لوزارة العدل زيادة مطردة لعدد الأطفال المتورطين في جرائم صغيرة كالسرقة والاعتداء على الأصول والضرب والشتم، فيما سجلت مصالح الأمن الوطني لوحدها فقط 10 آلاف طفل ضحية مختلف الاعتداءات. بالمقابل، كشف البيان أن التحقيقات التي قامت بها فرقة الأحداث بينت أن تسلط الأولياء على الأبناء من أهم الأسباب التي تؤثر على القصّر وتدفع بهم إلى الهروب إلى الشارع، أو تورطهم في مختلف الجرائم.وقال المتحدث أن عدد الضحايا القصر ارتفع بشكل رهيب في السنوات الأخيرة، خاصة الفعل المخل بالحياء، اين تم تسجيل 48 قضية على مستوى الجزائر العاصمة فقط، و17 قضية أخرى تتعلق بإبعاد قاصرات وتحريضهن على الفسق و الفساد الأخلاقي، فيما تم تسجيل 3 قضايا تتعلق بإنشاء وكر للدعارة، في حين سجلت فرقة الأحداث 17 قضية تتعلق بوقوع الطفل في الخطر المعنوي.بالمقابل، حذرت مصالح الدرك والشرطة من ظاهرة التسرب المدرسي التي باتت تشكل خطرا لا يستهان به في الجزائر، إذ أصبح العدد يفوق 380 طفلا يغادر مقاعد الدراسة سنويا، والكثير منهم يدخل عالم التشرد و الجريمة الصغيرة.
سوسه محمد الزين

اظهر المزيد

محرر 4

كاتب بجريدة التحرير الجزائرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق