B الواجهة

الشعب يدير ظهره لتنازلات ومشاورات النظام

السترات البرتقالية تؤطر سلمية الجزائريين في تاسع جمعة
الشعب يدير ظهره لتنازلات ومشاورات النظام

شهدت أمس مختلف ربوع الجزائر الجمعة التاسعة من الحراك الشعبي حيث تكررت المطالب نفسها، المتمثلة في رحيل رموز النظام و في مقدمتهم رئيس الدولة و الوزير الأول لكنها جاءت ردا على تعيين رئيس جديد للمجلس الدستوري و مُضي السلطة في إجراء الانتخابات في استفزاز آخر للشارع.
واحتشد في الساعات الأولى من صباح أمس، آلاف المحتجين بساحة البريد المركزي وسط تواجد أمني مكثف لكن عكس الأسبوع الماضي، ترك المتظاهرين يحتلون السلالم الشهيرة.
وعلى غرار الأسبوع الماضي وجد الراغبون في الدخول إلى العاصمة صعوبات كبيرة بسبب الحواجز المنصبة بداية من البويرة وحتى مداخل العاصمة.
و لتفادي انزلاق المظاهرات إلى العنف لوحظ انتشار حملة جديدة بعنوان “السترات البرتقالية” بهدف الحفاظ على سلمية التظاهرات، لا سيما بعد أعمال العنف التي شهدتها المظاهرات الجمعة الماضية.
و رفع خلال التظاهرات شعار “سلمية و ستبقى سلمية” أطلقها نشطاء في الحراك الشعبي بقيادة مجموعة من الصحافيين و السياسيين، الذين تحدثوا عن محاولات اختراق سلمية الحراك و إبعاده عن خطابه الهادئ.
و ضمت حملة “السترات البرتقالية” أكثر من 200 شاب مكلفين بتأطير المسيرات في مراكز الضغط خاصة التي شهدت اشتباكات بين المحتجّين وقوات الأمن بالعاصمة خاصة على مستوى النفق الجامعي وساحة موريس أودان ومدخل نهج محمد الخامس.
وقد تم شراء 200 سترة وقبعة برتقالية اللون ارتداها الشباب المتطوعون كلفوا بتأطير المسيرات من خلال تشكيل طوق بشري يفصل بين المتظاهرين ورجال الأمن، خاصة في الفترة المسائية للمسيرات.
و قدمت السلطات تنازلا جديدا لمطالب الشارع هذا الأسبوع تمثل بتغيير رئيس المجلس الدستوري الطيب بلعيز الذي كان أحد “الباءات الثلاث” الذين طالب الجزائريون برحيلهم، و هو من المقربين لعبد العزيز بوتفليقة.
ويطالب الشارع أيضا بتنحي كل من رئيس الدولة عبد القادر بن صالح و نور الدين بدوي.
و يؤكد رحيل بلعيز أن المحتجين يحصلون على تنازل جديد بعد كل يوم جمعة من المظاهرات، لذلك يبدو أن استقالته لن تكون كافية لتهدئة المتظاهرين الذين يطالبون برحيل جميع شخصيات “نظام” بوتفليقة، وقيام مؤسسات انتقالية تتولى مرحلة ما بعد بوتفليقة.
كما يصر الجزائريون على رفض تولي مؤسسات وشخصيات من عهد الرئيس المستقيل، إدارة المرحلة الانتقالية، وخصوصا تنظيم انتخابات رئاسية خلال تسعين يوما حسب الإجراءات التي ينص عليها الدستور.
كما أن المشاورات التي أطلقها عبد القادر بن صالح أمس الأول، اعتبرت استفزازا جديدا للسلطة فرأى فيها الرأي العام أن هذه الأخيرة ماضية في تنفيذ أجندتها بتنظيم الرئاسيات يوم 4 جويلية، مكتفية بإسقاط الطيب بلعيز لامتصاص غضب الشارع.
لؤي ي

اظهر المزيد

محرر 4

كاتب بجريدة التحرير الجزائرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق