D أخبار اليوم

المغاربة يربطون عودة العلاقات الجزائرية المغربية برحيل بوتفليقة عن الحكم

في استطلاع الرأي 75 بالمائة صوتوا بـ: لا
المغاربة يربطون عودة العلاقات الجزائرية المغربية برحيل بوتفليقة عن الحكم

صوت أزيد من 6098 شخصا على استطلاع الرأي الذي أطلقته صحيفة هسبريس الإلكترونية حول أمل عودة العلاقات بين الجزائر و المغرب بين مؤيد و رافض ، و كان السؤال على الإشكال كالتالي: هل ترى أن رحيل بوتفليقة سيؤدي إلى حل مشاكل المغرب و الجزائر؟،
و كانت الإجابة في صالح المعارضين بنسبة  75,29بالمائة ، بمعدل 4591 مُصَوِّتًا، مقابل 1507 صَوَّتَ بنعم  بنسبة 24,72 بالمائة، الأمر يعود إلى توتر العلاقات بين البلدين، و على غرار قطر دخلت المغرب أيضا  على خط الأزمة الجزائرية ، حيث استغلت الجو المكهرب الذي تمر به الجزائر من الداخل، و ما يحدث من حراك حول رفض ترشح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لولاية جديدة ، و الدعوة إلى تغيير النظام من جذوره، و هي فرصة لملك المغرب أن يعيد النظر في العلاقات بين البلدين،  و شهدت  الساحة الجزائرية منذ 22 فيفري  خروج الملايين من المواطنين في مسيرات سلمية عبروا فيها عن موقفهم من الانتخابات الرئاسية،  و لعل حلم المغرب و أمله  في رحيل الرئيس عبد العزيز بوتفليقة سببه هو رفض هذا الأخير ( بوتفليقة) مقترح المغرب في إجراء حوار مع الحكومتين، لرفع الجمود بين البلدين، خاصة مع إصرار الجزائر دعم القضية الصحراوية  و الوقوف إلى جانب البوليساريو ، و رفعها شعار ظالمة أم مظلومة. كما رفعته في القضية الفلسطينية، هو الشعار الذي رفعه الرئيس الراحل هواري بومدين ، الذي ما فتئ يؤكد في كل خطبه  كلما نوقش ملف البوليساريو أن الصحراء الغربية ليست أرضا مغربية ولا أرضا موريتانية،  وأكد أن الجزائر ليست لديها أية نية عدوانية ضد المغرب، رغم أنه كان يعتقد أن تشديد الحصار على الصحراء الغربية الهدف منه ضرب الثورة الجزائرية.
و ما تزال الجزائر دولة و شعبا بعد رحيل بومدين تصر على عدم تنازلها عن هذين الملفين مهما كانت درجة الغضب المغربي، الذي تراه أي الجزائر متعديا على القوانين الدولية، و أن هذا التعدي يعتبر خرقا  لحقوق  الإنسان، و إن كان الرئيس عبد العزيز بوتفليقة قد بعث منذ أشهر برسالة تهنئة للعاهل المغربي بمناسبة عيد استقلال بلده ، فهذا يدخل في باب العلاقات الدبلوماسية، و ما يربط الجزائر و المغرب من ماضٍ تاريخي، لكن  كما يقول الملاحظون حتى لو كانت تربط الشعبين روابط الأخوة و حسن الجوار،  لكن ليس على حساب القضايا الإنسانية العادلة ، لاسيما و الجزائر معروفة منذ أيام الثورة  أنها داعية لتحرر الشعوب و تقرير مصيرها، تقول تقارير أن المغرب يسيطر على  80 بالمئة من الصحراء الغربية، المستعمرة الإسبانية السابقة التي تعتبرها الرباط جزءًا لا يتجزّأ من أراضيها، في المقابل تقف الجزائر  إلى جانب جبهة البوليساريو التي كانت تواجه المغرب بين 1975 و1991 وتطالب منذ ذلك التاريخ باستفتاء تقرير مصير في الصحراء الغربية، ما دفع بالحكومة الجزائرية أن تضع شروطا لتطبيع علاقاتها مع المغرب في مقدمتها إعادة الحقوق لأصحابها،  بحيث ترى أن فتح الحدود البرية بين البلدين المغلقة منذ أزيد من 20 سنة متوقف على تنفيذ المغرب هذا الشرط، و توقيف حملة تشويه صورة الجزائر، خاصة فيما تعلق بإدخال المخدرات من طرف باروناتها.
لا شك طبعا أن المصوتين بلا على هذا الاستطلاع، يدركون مدى خطورة عودة العلاقة بين الجزائر و المغرب، و أن هذا الحلم مرفوض  حتى لو رحل بوتفليقة عن الحكم، للتذكير أن  فكرة مطالبة المغرب بإقليم الصحراء الغربية تعود بالتحديد إلى شهر نوفمبر من عام 1955 عندما أعد حزب الاستقلال المغربي ما عرف بـ: “الكتاب الأبيض” الذي تبنته ونشرته الحكومة المغربية سنة 1960 والذي أكد على إدعاءات الحقوق التاريخية في بلاد “شنقيط” (موريتانيا)،  وحسب هذا الكتاب، فإن مطالب المغرب تشمل جزءا من تراب الجزائر “بشار و تندوف” وجزءا من مالي و السينغال و الكيان الموريتاني كله و إقليم الساقية الحمراء و وادي الذهب، بالإضافة إلى المطالبة باسترجاع المناطق التي تحتلها إسبانيا و المتمثلة في “مليلية وسبتنة وطرفاية و أفني”، وهو ما يسميه المغرب بـ: “المغرب الكبير”، و كان علال الفاسي رئيس حزب الاستقلال ، قد أشار في تصريحات سابقة “ما دام النظام الدولي قائما في منطقة “طنجة” والصحاري الإسبانية في الجنوب من تندوف إلى عطار والأقاصي الجزائرية المغربية، لم تنح عنها الوصاية، فاستقلالنا يبقى أبترَ و واجبنا الأول هو متابعة العمل من أجل تحرير البلاد و توحيدها، كما قام الحزب بحملة إعلامية تهدف إلى نشر الإدعاءات المغربية في إقليم الصحراء الغربية و كذلك المناطق الحدودية الجزائرية، بأن حدود المغرب يجب أن تمتد لغاية ما وراء نهر السينغال، و قد عبّر عن هذا التوجيه الملك المغربي محمد الخامس في خطاب له بتاريخ 25 فيفري 1958، أكد فيه عن رغبته في العمل بهدف استرجاع الصحراء الغربية إلى المغرب، مستعملا في ذلك القوى العسكرية التي قامت باختراق إقليم الصحراء الغربية.
علجية عيش

اظهر المزيد

محرر 4

كاتب بجريدة التحرير الجزائرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق