D أخبار اليوم

هناك تسطيح و استغلال للدين من طرف أناس لا يملكون أية ثقافة أو فكر حقيقي

في ندوة حول سؤال الأخلاق في الفكر المعاصر، الدكتورعبد القادر بليمان:
هناك تسطيح و استغلال للدين من طرف أناس لا يملكون أية ثقافة أو فكر حقيقي
– عماري خيرة: وقفنا في هذه الندوة عند أهم المنعرجات من خلال طرح السؤال الأخلاقي

نظمت الجمعية الجزائرية للدراسات الفلسفية- مكتب العاصمة- ندوة فكرية تحت عنوان” الأخلاق في الفكر المعاصر” نشطها الأستاذ عبد القادر بليمان وذلك بالمركز الثقافي العربي بن مهيدي وبالتعاون مع بلدية الجزائر الوسطى.
وقالت الأستاذة عماري خيرة التي أدارت الندوة حول موضوعها بأنه يتعلق بالسؤال الأخلاقي في الفكر المعاصر حيث وقفنا عند أهم المنعرجات التي ظهرت في تاريخ الفلسفة، من خلال طرح السؤال الأخلاقي بداية من عصر الأنوار إلى المنعرج النيتشوي، وأخيرا الفكر المعاصر باتجاهاته المختلفة. وأردنا من المحاضر أن يقف عند الملامح الرئيسية للسؤال الأخلاقين من خلال البارادغيمات الجديدة وأيضا من خلال الطروحات ما بعد النيتشوية-دريدا، فوكو..- وما نتج عن ذلك من مفاهيم جديدة لفلسفة الأخلاق والتي أوصلتنا إلى ما يسمى بأخلاقيات-الإيتيقا- كمقابل لفكر الأنوار.
من جهته الأستاذ المحاضر عبد القادر بليمان –أستاذ بالمدرسة العليا للأساتذة وأستاذ فلسفة الأخلاق والتربية-تحدث للتحرير عن محاضرته، وقال إن سبب تركيزه على السؤال الأخلاقي في الفكر الغربي لكون هذا الأخير يملك إنتاجا غزيرا وهو المهيمن وله أطروحات واضحة. وأضاف :”لقد ركزت على الأسئلة الأخلاقية الكبرى في الفكر الغربي التي شغلت مساحات واسعة في الفكر الفلسفي المعاصر، ولكن أنا أيضا مهتم بالفكر العربي الإسلامي القديم والمعاصر وأدرسه لطلبتي”. وفي سؤال التحرير حول وجود أزمة أخلاقية في مجتمعنا، قال المحاضر بأن الإجابة هي نعم بالتأكيد، فالأزمة الأخلاقية تبدأ عندما تنعدم الرؤى الواضحة ويغيب النقاش والحوار، وهذا ما ينتج العنف. وقال أيضا بأن لفتة بسيطة لعالمنا العربي الإسلامي اليوم ونظرة متأملة لخريطته تجعلنا نتساءل”هل يعيش عالمنا العربي الإسلامي مرحلة انسجام واطمئنان للقيم الأخلاقية التي تؤسس لحياته؟؟”. ويبدو بوضوح أن هناك صراعا يخوضه البعض للعودة إلى القبلية أوالجاهلية، فهناك صراع يحكمه العنف والجهل والأيدولوجية المتسلطة ، وكل هذا وليد أزمة حقيقة ناتج عن عدم الاتفاق حول الأسئلة الأخلاقية الكبرى. وبالنسبة لدور الدين في هذه الأزمة قال ذات المتحدث بأن هناك تسطيح واستغلال للدين من طرف أناس لا يملكون أية ثقافة ولا مستوى علمي ولا يملكون بالتالي أي فكرحقيقي، ولكنهم يتبنون رؤى دينية مختلفة ويتناحرون فيما بينهم وفق الفرق والمذاهب التي يرجعون إليها. فهل يمكن أن نسمي هذا إسلاما ؟؟ الإسلام هو مقولات كبرى وهو النص القرآني والأحاديث الصحيحة ، وكل ما يخرج عن هذا الإطار، فهو مجرد آراء واجتهادات وحتى فتاوى يريد البعض فرضها على الناس.
العربي بريك

اظهر المزيد

محرر 4

كاتب بجريدة التحرير الجزائرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق