فوروم التحرير

المجتمع المدني .. الحاضر الغائب

الجمعيات هياكل شكلية تفتقد لمضامين عملية
المجتمع المدني .. الحاضر الغائب
– مراقبون: السياسة أجهضت دور المجتمع المدني ومقوماته

تداولت في السنوات الأخيرة على الساحة السياسية والاجتماعية مصطلحات ومفاهيم كالمواطنة والديمقراطية والدولة المدنية وحقوق الإنسان والحريات العامة ، ولعل أبرزها مصطلح المجتمع المدني، هذا المصطلح الفضفاض العصي على تحديد مفاهيمه لدى الكثير من الجمعيات الموجودة على مستوى ولاية الوادي، فمنهم من يريد أن يحدد مفهومه على جمعية بعينها تحمل اسمه ومنهم من يريد وضعه أداة لمعارضة السلطة وآخر يراه تنظيما اجتماعيا مستقلا بذاته كوجه يقابل السلطة ويشاركها في خدمة المجتمع وكحلقة وسط بين المواطن من جهة ومؤسسات الدولة من جهة اخرى، ومهما كانت التعريفات والخلفيات المحددة لهذا المصطلح والظروف التاريخية التي ولد من رحمها هذا الاخير، وبلد نشأته والسياقات التي نشط وترعرع فيها المجتمع المدني كونه معلما مرجعيا في كينونة وسيرورة حداثة الغرب…
سنتحدث عن الجمعيات النشطة التي تعمل تحت اسم هذا المسمى ودورها في مقاربة هذا العمل في الجوانب المتعلقة بالحياة العامة للمواطن وحتى من يدعون الانتساب إليه.
يقدم فوروم التحرير مجموعة من الأساتذة والناشطين ضمن فعاليات المجتمع المدني قصد المناقشة والتطرق إلى أهم المعوقات التي كانت حائلا لتشكل مجتمعا مدنيا واعيا يبرز إرادة المواطن ومشاركته في عملية التنمية بمفهومها الواسع.
لا تحيز لجمعية دون جمعية أخرى:
يبدأ الدكتور “عبد القادر هيمة” الناشط ضمن طاقم جمعية جيل الغد في تعريفه لنشاط المجتمع المدني بقوله، العمل الجمعوي هو إطار تطوعي يضم مختلف الفئات من شباب وإطارات ضمن هيكلة مجموعة قصد تحقيق أهداف، خدمة للمجتمع وقصد تسليط الضوء على الواقع الاجتماعي ونشر الوعي والثقافة في مجالات عدة، اجتماعية ثقافية دينية تربوية وذلك ضمن تأطير لمختلف الجمعيات والتنظيمات التي تساعد في تطوير المجتمع وشده نحو التنمية، ويتأسف عضو جمعية جيل الغد الدكتور عبد القادر هيمة على الفوضى الحاصلة في معرفة الناشط الحقيقي الذي يعمل في الخفاء في صمت ومن يتخذ الأضواء وشبكات التواصل الاجتماعي وأخذ الصور مع المسؤولين، دون تقديم أدنى عمل يذكر في خدمة الصالح العام… والمواطن يعرف جيدا الفاعل في خدمة المواطن ومساهمته في ترقيته وبين الطفيليين الذين يبحثون عن الشهرة والأضواء واستغلال نفوذ بعض السياسيين الذين يخدمون إيديولوجيتهم .
في المواسم الخاصة بالاستحقاقات الانتخابية ثم يختفون… لذلك نطلب من الجميع الانخراط ومساعدة الجمعيات الفاعلة التي تقدم إضافة للمجتمع وكذلك عدم التحييز إلى جمعيات دون جمعيات أخرى، كما أتمنى أن تهيكل لجان الأحياء وأعضاؤها كل المساعدات حتى يستطيع المواطن من خلالها أن يتواصل مع الإدارة المحلية في حل مشكلات التنمية المحلية، وغير ذلك سوف تكون الفوضى في المطالبة وعدم القدرة على جلب الحقوق سلميا… ويستطرد الدكتور هيمة حديثه، عن الطاقم الشاب الذي يسير جمعية الغد بأنه جيل واعد نشط حاضر حضورا قويا باقتراحاته وشركاته مع كل الجماعات المحلية دون عناء يذكر .
المجتمع المدني عندنا شكلي وهو صناعة الإدارة: ويعرف الصحفي “خليفة قعيد” المجتمع بأنه ذلك الفضاء الحيوي من جمعيات وأندية والفعاليات وأصحاب المبادرة المتواجدون بين دائرة العائلة ودائرة الدولة ودائرة السوق ويعمل من أجل تحقيق مصالحه وفق التناغم المجتمعي عموما والمجتمع المدني ليس له من يدعي تمثيله، مثلا، لا يوجد هيكل اسمه الاتحاد الوطني للمجتمع المدني فالمجتمع المدني له أصوات متعددة هو أكبر من أن يكون في منظمة أو جمعية مستقلة بذاتها.
ويواصل السيد خليفة حديثه مستفسرا هل يوجد مجتمع مدني بولايتنا، مقارنا ذلك بما يسمى المجتمع المدني الموجود وقس على ذلك المجتمع الأهلي أيضا، والإنجاز هو ذلك الكم الذي يسهل قياسه وهو مقصود ضاربا مثل بالبيئة في الوادي فيها تردٍّ سواءً على مستوى حجم الأوساخ أو التلوث وكذلك الوسط غير المريح للموطن، فدور المجتمع هو الضغط على الهيئة المعنية في إصلاح وتهيئة الوسط البيئي الصالح للحياة، لأن مصالح المجتمع تضررت سواء ما كان متعلقا بالتلوث أو بالازدحام الحاصل في الطرق أو رداءة الطرق الحضرية للمدينة… إذن فلا معنى للمجتمع المدني إن لم تنجز حلول لهذه المشاكل عن طريق الضغط والتدخل والإصرار على حل مشاكله بالطرق السلمية وذلك بفرض وجوده كوسيط في تبليغ السلطة، مثنيا عن والي الولاية في أحداث المغير الأخيرة والتي طالب فيها بضرورة التواصل بين المواطن والإدارة في حل كل المشاكل الحاصلة بما فيها حل النزاعات، ويرجع ذلك إلى فقدان مهارات الاتصال لدى المسؤول حتى ينفجر عليه وهو لا يعلم، في حين وجد الوالي حل المشكل مع المجتمع الأهلي وليس المدني هذا دليل على غياب المجتمع المدني وعند المحك لم نجد إلا المجتمع الأهلي المرتبط بالعرش والأئمة والطرق الصوفية والأعيان، وكذلك يظهر المجتمع الأهلي في الانتخابات وفي االقضايا المصيرية المرتبطة بالعائلة، وبالوجود الأصلي للعشيرة والقبيلة؛ وحين يبقى المجتمع المدني فوقيا مرتبطا بالمؤسسة والدوائر المثقفة والتي تفتقد إلى الثقة لدى السكان في حل مشاكلها لأنها غير محتكة بالمواطن البسيط، والمجتمع المدني لدينا، خاصة الجمعيات المؤثرة في صناعة الإدارة من أجل الحاجة إليها في وقت ما، لذا وجب على السلطات إعادة هيكلة جمعيات لجان الأحياء هيكلة قوية تخدم المواطن وتكون حلقة وصل بين المواطن والسلطاتن باعتبار هذه اللجان هي أدوات التواصل الحقيقية في رفع انشغالات الحي من أجل تفعيل حلقة الاتصال المفقودة و غير المفعلة تفعيلا واعيا بمهارات عالية ولا يكون ذلك إلا بإبراز النخب الواعية والنشطة المتوفرة على الكفاءة في التسيير والقدرة على الاستشراف وقوة الاقتراح، ويكمل الصحفي “خليفة قعيد”تدخله حول المادة الأولية لتكوين مجتمع حسب قوله بأن المادة الخام للمجتمع المدني موجودة في ولايتنا وإنما تواجدت بإيعاز إداري من أجل وظيفتها في خدمة المسؤول وحمايته من الضغوطات سواءً تعلق هذا الضغط من المواطنين أو من طرف سلطات أعلى..
في الظاهر مجتمع مدني وفي الممارسة مجتمع أهلي:
وعن سؤالنا عن إرهاصات المجتمع المدني في ولاية الوادي… وأنه سوف يولد مجتمعا مدنيا، أجاب السيد خليفة قعيد بأن مجتمعنا مجتمع أهلي يقوم بدور مجتمع مدني معللا ذلك بالجمعيات العائلية والتي تحمل اسم العائلة وتنشط باسمها وهي معتمدة قانونيا وهذا يتنافى والقاعدة المعروفة عن المجتمع المدني كون ولائه للقانون وللمؤسسة الدستورية، بينما المجتمع الأهلي قوامه الروابط الدموية الأسرية والعشائرية ، إذن هذه الجمعيات هي جمعيات أهلية متلبسة بالمجتمع المدني وهي قاصرة على أن تحل أو تستشرف واقع التنمية وتطوير المجتمع وترقيته.
وعليه إذا أردنا أن نطور المجتمع وترقيته ورفع مستوى الذوق العام والمجتمع على حل مشاكله وإعطائه الآليات الممكنة للتعبير عن تطلعاته، فعلى الدولة التدخل بتنظيم ملتقيات لرفع مدى الحس المدني لدى المواطن. فمهمة الدولة في مساعدة المجتمع في التطور وعلى الترقية من خلال الفعاليات النشطة داخل الجمعيات والمنظمات من أجل توصيل رسالتها، والدولة في خدمة المجتمع وأنا استبشر خيرا في المجتمع المدني عندما يقوده شباب جامعي متطلع إلى المستقبل دون خلفيات تشده إلى هذا الواقع المتخلف؛ ومن المضحكات أن تجد جمعيات تدافع عن المسؤول في عداء مع جمعيات تدافع عن مصالح المجتمع وتحل محل الإدارة. أعتقد أن المستقبل لصالح هذا الشاب المثقف الجامعي في إحداث طفرة التغيير إذا أحسنوا المسلك والوسيلة الناجحة في خدمة المواطن والوطن.
العولمة أفرزت مفاهيم جديدة للمجتمع المدني علينا نشرها في مجتمعنا:
ومن زاوية أخرى ترى السيدة ” فاتي جبالي” عضوة جمعية وطنية لحماية وإرشاد المستهلك كونها، امرأة ناشطة في جمعية وطنية خاصة بالجودة ومحاربة الغش على مستوى ولاية الوادي، بأن المجتمع المدني كمفهوم هو جديد في العالم العربي منذ القرن المنصرم والقرن الحالي موجود والتجأت إليه الدول العربية من أجل تنشيط حركة التنمية على مستوى القاعدة؛ لأن الدول العربية وجدت نفسها مقارنة بالدول التي يوجد فيها مجتمعات مدنية والتي نجحت وتطورت بنجاج المجتمع المدني فيها منذ القدم، وهو ركيزة أساسية لتطور أية دولة، فهي تشجع هذا المجتمع وتطوره باستمرار. ودولنا العربية كانت التفاتتها متأخرة لهذه المؤسسات المدنية غير الحكومية، فالمجتمع المدني في الجزائر يعتبر مغيبا، لأن النخب الفاعلة هي التي تركت الفرصة سانحة لكل من هب ودب يتحدث باسم المجتمع المدني تاركة فراغا كبيرا في عدم الانخراط في هذه الجمعيات أو أخذ المبادرة في تكوين جمعيات ورابطات تفيد المجتمع ويرجع السبب أيضا إلى المجتمع الأهلي، الذي مازال لم يرتق إلى تحقيق مطالب المواطن وعدم القدرة على تأطيره في جميع المجالات المتنوعة سدا لحاجيات المجتمع، ومازال أمامه أشواط كبيرة لينخرط في المجتمع المدني في رفع العمل التطوعي والوعي… ولكن بقي في إطاره العائلي الضيق، فالدولة في حاجة ماسة إلى وسيط مدني يرفع إليها انشغالات المواطن الحقيقي في تمثيل ذلك موافقة، كان المجتمع المدني سابقا منحصرا فقط في النفايات والجمعيات الحقوقية والمنظمات النسائية والتعاونيات الفلاحية.
هناك مفاهيم جديدة للمجتمع المدني نظرا للانفتاح الحاصل الذي فرضته العولمة، فعلينا مواكبة المجتمع الدولي في تطوره التكنولوجي وفي عملية تسيير الموارد البشريةن المنوطة في ترقية الإنسان وعملية اندماجه في التنمية المستدامة وترقيته إلى مستوى التفاعل والتكامل مع مؤسساته الرسمية والمدنية من جهة، واكتساب آليات الحفاظ على البيئة ومحاربة التلوث والحفاظ على الماء ومكافحة التصحر والمساهمة في التشجير والتعايش السلمي مع الطبيعة ، هذا ما قدمته العولمة من زيادة في اتساع مفهوم المجتمع المدني العابر للقارات من أجل الحفاظ على كوكبنا وهذا ما يجب القيام به من طرف المجتمعات المدنية،
على الوالي إعادة هيكلة لجان الأحياء من جديد:
” خالد بو حنيش” شاب نشط في عدة جمعيات عمالية وطلابية له وجهة نظرة بخصوص المجتمع المدني حيث عبر في تدخله في الفوروم بأن الشعوب يقاس تقدمها بمدى تطور المجتمع المدني فيها وعليه حسب قوله موجها تساؤله للإدارة في المقاييس والمعايير التي يتم فيها اختيار الشخصيات التي تمثل هيئات المجتمع المدني وعليه فهو يطلب من الهيئات الإدارية في وضع المعايير الحقيقية التي يتم على ضوئها عناصر المحتمع المدني حسب قوله ويضيف خالد بن حنيش، أنه الآن، رئيس لجنة حي، وفي مدينة الوادي، يوجد حوالي ثلاثة وستون حيا لم أر في رؤساء الأحياء هذه من يمثل المجتمع المدني الحقيقي إلا أشخاصا لا يتعدون رؤوس الأصابع من حيث المستوى والمسؤولية والنزاهة وعدم القدرة على التمثيل الحقيقي لانشغالات ساكني الحي. فالمشكل في من ينتسبون لهذا المجتمع المدني الذين يفتقدون الثقة من طرف المواطنين من حيث عدم قدرتهم على التدخل لدى السلطات وكذا معرفة دور المجتمع المدني وأهدافه ناهيك على المستوى العلمي المتدني لهؤلاء والذي يرى بأن ما يقوم به تكليف وليس تشريف وللأسف نجد الإدارة تغض الطرف على هذه الرداءة وتسمح لهؤلاء تمثيل النخب الفاعلة مهمشة ومبعدة ويختارون أناسا موالين حتى يسهل توظيفه في جوانب لا تخدم المجتمع والمواطن، بل تخدم السياسة وأحزاب معينة. وأطلب من الوالي بأن يشرف على إعادة هيكلة لجان الأحياء.
العمل المدني لا يرتكز على جانب واحد فقط:
وفيه دور آخر للمجتمع المدني، المتمثل في جمعية خاصة تقوم بدور جلل متعلق بمستقبل الطفل والمراهق جمعية ترقية وإدماج الأحداث، حيث يرى رئيسها دباب ابراهيم أهمية العمل المتنوع لدى جمعيات المجتمع المدني المتعلقة بالخدمات النوعية في ترقية المجتمع ومحاربة الظواهر الخطيرة، التي تستهدف الطفل والمراهق كالجنوح والانحراف ويكمل ابراهيم دباب على الصعوبة التي تعترض نشاطهم في الاهتمام بهذه الفئة الحساسة من أجل المساعدة والتكفل الاجتماعي خاصة المعوزين الأحداث، على مستوى مركز إعادة التربية لولاية الوادي، ويكمل زبير سعداني عضو في هذه الجمعية عن وجود هوة بين تكفل الدولة وبين الحدث. فالدولة متكفلة من حيث الإيواء والأكل والتكوين ولكن ينقص الجانب الترفيهي ولهذه الفئة التي تنحصر أعمارها بين سن الثانية عشرة والثامنة عشرعاما، فالتكفل الاجتماعي مكلف ماديا حتى نستطيع أن نرفه على هذه الفئة المحجوزة في المركز طوال السنة، ومن أجل مرافقتها وادماجها بعد خروجها من مركز إعادة التربية وهذا الدور الحقيقي الذي يجب أن يدعم من طرف الدولة والمجتمع وهذا هو المجتمع المدني الحقيقي، الذي له أهداف ويقدم الخدمات وليس المجتمع الوهمي الذي لا يعرف إلا استغلال اسم المجتمع المدني للتقرب وخدمة مصالحه الخاصة على حساب خدمة الصالح العام.
ويضيف بكاري عبد الكريم في تطرقه للمشاكل التي تفترض الجمعيات الفاعلة متخذا نموذجا لجمعيته التي ينشط من خلالها وهي جمعية جيل الغد وهو التمايز بين المجتمع المدني والمجتمع الأهلي وعدم احتواء هذا الأخير ضمن فعاليات المجتمع المدني .
ومن ضمن المشاكل أيضا هو استغلال الأحزاب للفاعلين في المجتمع المدني قصد خدمة أهداف سياسية بعيدة عن أهداف الجمعية، التي أسست من أجلها.
المجتمع المدني عندنا بعيد كل البعد عن تطلعات مجتمعنا:
وعن ضعف المجتمع المدني في ولايتنا من حيث الهيكلة وتحقيق أهدافه في بناء رأي عام مدني منظم، يجيب ” بلقاسم محده” دكتور في علم الاجتماع بأن نظرية تايكونتابارسونز البنائية الوظيفية تفترض بأن المجتمع مجموعة من الجماعات التي تتفاعل فيما بينها التي تشكل المجتمع الأكبر ورؤيتين للمجتمع المدني ويكمل بلقاسم محده هو بعيد كل البعد عن آمال وتطلعات مجتمعنا وعن القضايا التنموية الكبرى وعمله متمثل في أمرين اثنين الأمر الأول بحضور الاجتماعات واستقبال الوالي والوزراء وهو جانب بروتوكولي والأمر الثاني الظهور الاحتفائي في توزيع قفة رمضان وتوزيع السكنات بينما دور المجتمع المدني هو أن يكون بعيدا عن السياسة والإيديولوجيات والصراعات ، فنحن في حاجة إلى مجتمع مدني ينقل انشغالات المجتمع إلى السلطات العليا قصد التكفل بحاجات المواطن لا المزايدة عليه ودوره متعلق بالتنمية لا بالسياسة فهذه الأخيرة التي طغت على المجتمع المدني ومقوماته التي جعلت المجتمع عندنا مجتمعا متصارعا عند صناديق الاقتراع ويعيش على الهامش بعيدا عن دوره الحقيقي في ترقية المجتمع في كل جوانبه الحياتية.
نشطه/ أحمد ديدي

اظهر المزيد

محرر 4

كاتب بجريدة التحرير الجزائرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق