ثقافة و أدب

تكفاريناس يحيّي حفلا فنيا بالقاعة البيضاوية يوم 8 مارس

كرّم المرأة في ألبوماته وعُرف بمرافقته ونصرته لنضالها بفنه
تكفاريناس يحيّي حفلا فنيا بالقاعة البيضاوية يوم 8 مارس

يحيّي الفنان أحسن زرماني المعروف في ساحة الغناء باسم «تكفاريناس» حفلا فنيا كبيرا بالقاعة البيضاوية يوم 8 مارس المقبل تزامنا مع اليوم العالمي للمرأة، ، حيث سيكون الجمهور النسوي العاصمي – والمحظوظات من اللواتي سيتوافدن من الولايات المجاورة-على موعد مع صوت غنّى للمرأة وجمالها، وكانت حاضرة في العديد من العناوين التي ميزت رصيده الغنائي منذ ولوجه عالم الغناء سنة 1976، وسيكون ابن منطقة «تقصراين» مرفوقا بفرقته الموسيقية المتكونة من 17 فردا فيما حدد سعر التذكرة بـ 1000 دج.
كانت عودته إلى جمهوره بالجزائر الصائفة الماضية، بعد غياب فرضته عشرية سوداء، أتت على الأخضر واليابس في بلد طالما تغنى به – منذ بداية مسيرته الغنائية- تلك الحقبة التي لم ترحم أهل الفن من أمثاله، فمنهم من بترت موهبته برصاص الإرهابيين ومنهم من فضل الموت البطيء بالاستقرار في الخارج رغم ذلك القلب المتشبث بتربة الأجداد والمهد الذي يثري خيالهم. عاد تكفاريناس من بوابة عاصمة «الحماديين» في إطار مهرجان الأغنية الامازيغية، قبل أن يطرب جمهور منطقة تيقزيرت بتيزي وزو، فكان اللقاء في مستوى سمعة صاحب رائعة «واي تلها» وتطلعات ذلك الجمهور الذي انتظره كثيرا ولم يخيبه في كل إطلالة له.
هذه العودة إلى «مزغنة» التي ترعرع فيها تكفاريناس في «الحي-القرية «  التي لم يخف حبه وتمسكه بها رغم سنين الغربة والترحال ستكون لإسعاد المرأة الجزائرية التي لم تغب يوما في فنه، فالرجل كرم في أشعاره أرملة الشهيد، والمرأة المقاومة للإرهاب في التسعينات، وكل المناضلات من أجل حقوق الجنس اللطيف في مجتمع ذكوري سيطرت عليه الأفكار الضيقة وحاول تهميشها والتقليل من دورها، باسم تفسيرات دينية عقيمة وعادات قضت على لغة الصواب والمنطق.
سيغني «تاك» للمرأة في عيدها والذي أهدى لها ألبوما كاملا عام 2004 بعنوان «تكريم للسيدات» حيث ندد بمختلف التصرفات التي جعلت المرأة في الجزائر والعالم إنسانا من درجة ثانية. كان دوما يصرح أن الجزائرية التي جاهدت ليسترجع الوطن سيادته ولتظل كرامته سر عزته وافتخاره لا يمكن أن يجحف أي كان في حقها، مهما كانت تبريراته
ومنصبه. «تاك» كرم « فاطمة نسومر » و« الكاهنة » وكل حفيداتهما من حسيبة بن بوعلي، وريدة مداد، كاتيا بن قنة، آمال زنون وكل «حوريات الجزائر» اللواتي رفضن الرضوخ والركوع فطرقن أبواب التاريخ باعتزاز.
لتلك المرأة التي سقط زوجها في ساحات المعارك، غنى تكفاريناس «ثمطوث بومجاهد» معبرا عن ذلك الوجه الذي لم ينل منه الاصفرار بل استقبلت خبر الاستشهاد بالزغاريد. وحين تتغنى قافية « تاكفاريناس » بجمال الجزائرية، فالغزل العفيف لا تنصفه الكلمات ولعل الأغاني التي حملت أسماء نساء على غرار «روزة»، «ويزة» وأخريات خير التزام بقضية النصف الثاني المكون للمجتمع.
موعد القاعة البيضاوية سيكون تأكيدا على دعم « تكفاريناس » لقضية المرأة في الجزائر والعالم، وهو الذي حملت ألحانه رسائل السلم والدفاع عن حقوق الإنسان، وسيتذكر الجميع مقولته ذات يوم «وين احقرن ثمطوث أولا ذ ربي أثيحقر» -من يذل المرأة حتى الخالق يذله-
محمد علي

اظهر المزيد

محرر 4

كاتب بجريدة التحرير الجزائرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق