دولي

ليوم موعد الحسم.. ماذا تنتظر فنزويلا؟

ليوم موعد الحسم.. ماذا تنتظر فنزويلا؟

من المنتظر أن تحمل تظاهرات اليوم السبت 02/02/2019 التي دعا إليها رئيس المعارضة الفنزويلية خوان جوايدو، رسالة واضحة بالدعم أو الرفض لمادورو، خاصة في ظل تدخل المجتمع الدولي بالأزمة .
لمياء سمارة
وصل الصراع السياسي على الحكم في فنزويلا إلى طريق مسدود، وذلك بعدما مرت الأيام القليلة الماضية دون تغير واضح في المشهد، مما من شأنه أن يشير بشكل صريح إلى الطرف الفائز في الصراع، والذي بات محط اهتمام كل القوى العالمية الكبرى. وبدا المجتمع الدولي في انتظار أي مستجدات من شأنها أن ترسم ملامح الانتصار لأحد الطرفين خلال المستقبل القريب، إلا أن ذلك قد يكون مشروطًا بعدد من المقومات التي سوف تمثل الفصل في الحكم على المشهد السياسي في فنزويلا بعد إعلان خوان جوايدو نفسه رئيسًا للبلاد. وفي هذا السياق، أكدت شبكة “سي إن بي سي” الأمريكية، أن ما حدث خلال الأيام القادمة سيتوقف بشكل رئيسي على رد فعل الجيش في فنزويلا، وذلك على الرغم من كون كبار المسؤولين لا يزالوا يدعمون حكومة الرئيس نيكولاس مادورو.وقال توم لونج، الأستاذ المساعد في قسم السياسة والدراسات الدولية بجامعة “وارويك” البريطانية لشبكة “سي إن بي سي”: “يمكن للأنظمة الاستبدادية بدعم عسكري في بعض الأحيان تحمل الضغط الدولي لفترة طويلة”.وأضاف لونج: “وفي الوقت الذي يجتذب فيه جوايدو تأييدا عالميا، سيكون عليه أن يستفيد من الدعم المحلي في الداخل”.تابع لونج: “بالطبع، ليس من الواضح أين ستذهب الأمور، لكن مخاطر المواجهة مرتفعة أكثر من أي وقت مضى”.وقال محللون سياسيون للشبكة الأمريكية، الأسبوع الماضي، إنه من المؤكد أن الضغط المتصاعد المحتمل من المجتمع الدولي قد يدفع المسؤولين الأقل مرتبة إلى الانقلاب على حكومة مادورو، غير أنه حتى الآن لم يكن هناك أي انشقاقات عالية في فنزويلا.ومن جانبها، قالت مجلة “فريجدو” التابعة للاتحاد الأوروبي: “الأيام القادمة حاسمة في محاولة جعل الجيش يفصل نفسه عن مادورو”.وأضافت الصحيفة أن المعارضة، متمثلة في الولايات المتحدة والمجتمع الدولي الأوسع، بذلوا المزيد من الجهود في الشهر الماضي أكثر مما فعلوه خلال السنوات الماضية لتحقيق حالة الانقلاب على مادورو.وبناء على طلب جوايدو، تم تنظيم مظاهرة واحدة مناهضة للحكومة يوم الأربعاء، مع احتمال تنظيم مظاهرة أخرى رئيسية اليوم السبت ، وبدا توقيت المسيرة الثانية مهما لأن العديد من الدول الأوروبية، بما في ذلك إسبانيا وألمانيا وفرنسا وبريطانيا، قالوا إنهم سيعترفون به رئيسًا إذا لم يتم الدعوة لإجراء الانتخابات.و إذا ما نجحت التظاهرات في توجيه رسالة دعم مباشرة وعلنية لجوايدو، وهو الأمر الذي تراه الشبكة الأمريكية عامل الحسم الأول في الصراع السياسي بفنزويلا.وعلى الرغم من كون بروكسل لم تعلن حتى الآن اعترافها بجوايدو رئيسًا، فإن مجرد توجيه هذا الإنذار لمادورو قد يكون له أثره السياسي الأكبر على الشارع الفنزويلي، وهو الأمر الذي سيظهر بشكل واضح في تظاهرات اليوم السبت 02/02/2019.وبشكل إجمالي، بدت الأوضاع السياسية داخل فنزويلا أقل اشتعالًا من صراع الدعم الذي يجمع الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي في كفة مقابل روسيا والصين بالأخرى، لا سيما أن موسكو وبكين لهما مصالح اقتصادية وتجارية مباشرة مع نظام الرئيس الفنزويلي مادورو، وهو ما يدفع البلدين لإعلان كامل دعمهما لحكومته.وعلى الرغم من الأوضاع السياسية التي قد تبدو في غير صالح مادورو، فإن عدم امتلاك جوايدو أي مراكز قوى مؤثرة في الحكومة قد يحول دون إحكام قبضته على الأمور.

اظهر المزيد

محرر 4

كاتب بجريدة التحرير الجزائرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق