ثقافة و أدب

بعضنا يحب كوطن فلا يرضى بجنسية أخرى وآخرون كسيجارة تنتهي صلاحيتها في لحظة صحو ..

الكاتبة الشابة سارة توايتية للتحرير:
بعضنا يحب كوطن فلا يرضى بجنسية أخرى وآخرون كسيجارة تنتهي صلاحيتها في لحظة صحو ..
حاورها/ لخـضر . بن يوسف

…. أجريت هذا الحوار الشيّق و المفيد مع الكاتبة الشابة تواتية سارّة…أرى لتعميم الفائدة ، أن يطّلع عليه قرّاء يومية التحرير…:
من تكون سارة توايتية  ؟
سارة توايتية من مواليد أكتوبر 1995 متحصلة على شهادة ليسانس قانون عام … من ولاية سوق اهراس….
كيف خطرت لكِ فكرة الكتابة أو ما الذي دفعكِ إليها ؟
منذ كنت طفلة مولعة بالقراءة والكتابة كتبت كثيرا ولمزاجيتي المفرطة كنت أمزق جل كتاباتي … موت أخي جعلني أختلي بقلمي لمدة شهر داخل غرفتي… وقررت هذه المرة أن لا أجهض كتابي ودون تردد أرسلته لدار المثقف
حدثينا عن روايتك ” سيجارة ووطن ” ما هي القضية المركزية التي تؤرقك وتدور حولها نصوصك ؟
روايتي أحداثها مستوحاة من الواقع ، تحكي قصة أنثى خذلها أقرب الناس أحبت شابا مغتربا واعتبرته وطنا لا ملجأ لها سواه .. وكان هو مولعا بسيجارته مدمنا .. فرأى في حبيبته سيجارة تنسيه آلامه قد يغيرها، إذا ما وجد مسكنا غيرها …
في كل محطات حياتها كان صديقها عماد عصاها التي ترتكز عليها في مرضها في وحدتها في أحلامها كان دوما حاضرا … لتتعرف على أخ عماد الذي وجدت فيه رجلا يليق بها كوطن…
عنوان سيجارة ووطن … بعضنا قد يحبك كوطن فلا يرضى بجنسية أخرى … وقد يراك آخرون كسيجارة تنتهي صلاحيتك في لحظة صحو …
كتبت عن الواقع الإنساني مبكية لكل من قرأ حروفك أمام مأساة واقع الإنسان بشكل عام وواقع الإنسان الجزائري بشكل خاص؛ مما يعطي الانطباع أن لك  حسا إنسانيا .. هل ترين أن للقلم والكلمة وحدهما دورا في تغيير هذا الواقع ؟
لا أقول أن لهما دورا كاملا … لكني أجزم أن لهما سحرا خاصا وتأثيرا لا يستهان به في تغيير الواقع. فنحن حين نقرأ نجد أنفسنا تختبئ خلف الحروف … كثيرا ما نتعثر بواقعنا في حادثة ما في كتاب ما في رف ما … أظن أن الكتابة عبارة عن رسائل إحداها تهمس لنا لا تخطأ مثلي، وتقول الأخرى إياك أن تفعل هذا في ما تشير لك الأخيرة  بأن تسلك هذا الطريق … في النهاية وإن لم تغير الكتابة واقعنا كله فهي ستغير ما بداخلنا وهذا بدوره كفيل بأن يغير بعضا من الواقع.
أبرز العراقيل التي واجهتها في إنجازك الراقي و ربما مازلت تواجهينها ؟
بعض البشر الذين يحاولون إحباطي في كل مرة رفعت فيها قلمي لأواجه به مصاعب الحياة، لكنهم عجزوا عن ذلك .. أظن أن أبرز العراقيل والتي أعتبرها عدوا لي هي مزاجيتي الحادة فأنا ما إن غضبت حتى حذفت كلماتي أو غيرتها بما لا يروقني لاحقا …
هل تسعين لتوظيف  الشخصيات ضمن الرواية بشكل مدروس أم أن الأمر يأتي عفو الخاطر عبر، ما تخلقه الكتابة من حالة شعورية ؟
لم أدرس الأمر، بعضه كان من الواقع والبعض الآخر خلقته من خيالي لحاجة الرواية إليه … كنت أضع نفسي في موقف كل شخصية، وأكتب عنها بكل إحساس لا أريد أن أهمّش شخصياتي لأنني أؤمن بأن كل شخصية في الرواية تماثل أخرى في الواقع…
حركة النقد المحلية ما رأيك فيها ؟ وهل للعلاقات الشخصية أثر في الكتابة النقدية ، ومن يعجبك من نقاد الخطاب السردي في بلادنا  ؟
الأمر الذي علينا أن نعيه جيدا وهو أن نفرق بين نقد التأليف ونقد المؤلف فشخص المؤلف أمر و كتاباته أمر آخر …
وعلينا نحن ككتاب أن نتقبل ذم حروفنا كما نتقبل الإطراء …على أن يكون نقدا بناء ،  طبعا
العلاقات الشخصية تتسلل إلى كامل مجالات الحياة ..ونحن كبشر وحتى لو نجحنا في التفرقة بين عواطفنا و مادية الأشياء  لا أخاله نجاحا مطلقا ….
أما عن الذي يعجبني من نقاد الخطاب السردي فهو الأستاذ عبد الكريم قادري
طموحاتك على صعيد الكتابة ؟
قاربت على إتمام روايتي الثانية ولن أضع قلمي أبدا سأكتب روايات رومانسية وحتى البوليسية وسأنشر كتابا بخواطري أطمح كثيرا لإيصال أحرفي للناس …ربما أبعث في قلب أحدهم أملا وأزيل عن آخر حزنا لا يشعر به سواه.
كلمة أخيرة للقراء ولجريدة التحرير
شكرا لك كان حوارا شيقا … مزيدا من التفوق والتألق لجريدة التحرير … أما القراء  فأهمس لهم كونوا دائما على مقربة ممن… تحبون اِبحثوا عن تلك التفاصيل التي تسعدكم وأتمنى أن تنال روايتي المتواضعة إعجابكم.

اظهر المزيد

محرر 4

كاتب بجريدة التحرير الجزائرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق