B الواجهة

السُّرعة و التَّبَاهِي في السياقة وراء وقوع الحوادث المرورية.

اليوم الإفريقي للسلامة المرورية: مسؤولون يدقون ناقوس الخطر و يؤكدون :

السُّرعة و التَّبَاهِي في السياقة وراء وقوع الحوادث المرورية.

(ارتفاع كبير في عدد الوفيات خلال 10 أشهر من 2018 )

( لا عبور للشاحنات ذات الوزن الثيقل إلا المرخص لها)

 

 

 

شهدت فعاليات المعرض الخاص حول الثقافة المرورية بمناسبة اليوم الإفريقي للسلامة المرورية. نظمت أمس بدار الثقافة محمد العيد آل خليفة استقطاب المواطنين، لاسيما الشباب منهم  حيث تلقوا شروحا  وافية حول مخاطر السياقة  و ما تخلفه من حوادث  مميتة، و الآليات الوقائية التي يمكن وضعها  من أجل التقليل من الحوادث المرورية، و تهدف هذه التظاهرة المرورية إلى غرس ثقافة السياقة  لدى الشباب بصفة خاصة، مع التركيز على الجانب التكويني للسائقين، تم خلالها تنظيم قافلة تحسيسية تجوب شوارع مدينة قسنطينة لهذا الغرض.

التظاهرة  شاركت فيها الجهات الفاعلة في الميدان على غرار مديرية الأمن ، الحماية المدنية و القيادة الجهوية الخامسة للدرك الوطني و كذا مراكز تكوين السائقين ، و هي تهدف إلى تبني كافة الخطط و البرامج و اللوائح المرورية و الإجراءات الوقائية، للحد من الحوادث المرورية لضمان سلامة المواطن و ممتلكاته و حفاظا على أمن البلاد و مقوماتها البشرية و الاقتصادية، و كشفت تقارير أن حالات الطرقات في الجزائر واحدة من العوامل الرئيسية التي تسبب حوادث الطرق المميتة، كونها تساهم في الانزلاقات و تدمير المركبات، و قد حرصت وزارة الأشغال العمومية على وضع ممهلات للتقليل من السرعة و السماح للراجلين بالمرور، و قد وقف زوار المعرض على الأرقام المخيفة التي قدمتها الأطراف الفاعلة في الميدان، حول عدد الحوادث المسجلة خلال 10 أشهر من السنة الجارية  2018، و مقارنتها بالسنة الماضية، حيث كشفت الأرقام عن مدى الأخطار التي تهدد المواطنين جراء غياب الثقافة المرورية  لدى السائقين،  و تهورهم، و ما تحصده الطرقات من أرواح بشرية، من كلا الجنسين و من مختلف الأعمار، و قد أجمع كل من تحدثنا معهم من مصالح الأمن، الحماية المدنية و الدرك الوطني  على أن العنصر البشري السبب الرئيسي في وقوع هذه الحوادث.

و بالنظر لانخفاض  عدد  حوادث المرور ، سجلت العشرة أشهر من سنة 2018، ارتفاعا في عدد الوفيات مقارنة مع السنة الماضية، فمن جهتها سجلت مصالح الحماية المدنية من جانفي إلى أكتوبر 2018 ؛ 1600 حادث مروري، راح ضحيته 487 نساء و 251 طفلا مع تسجيل 51 حالة وفاة، كما سجلت الحماية المدنية وقوع 182 حادثا على مستوى الطريق السيار شرق غرب في العشرة أشهر الأولى من السنة الجارية ، مع تسجيل 10 وفيات، 714 حادثا على مستوى الطرقات الوطنية ، بالإضافة إلى تسجيل 164 حادثا بالطرق الولائية  خلفت 06 وفيات، أي  بمجموع 92 حالة وفاة في ظرف 10 أشهر ، و من جهتها سجلت مصالح الدرك الوطني 515 حادثا بين 2017 و 2018 ،  و 94 حالة وفاة، و سجلت هذه السنة  326 حادثا ، مع انخفاض في حوادث المرور بسنبة 34 بالمائة، و تعمل وحدات الدرك الوطني بشكل مستمر من أجل بلوغ الأهداف المسطرة من طرف القيادة؛ و هذا عن طريق التحيين الدوري لمخطط العمل ، و أرجعوا السبب الرئيسي إلى العنصر البشري، و هي نفس الملاحظة التي قدمها مسؤول الإعلام بمديرية أمن الولاية، خلال المعرض، و قد أحصت هذه الأخيرة وقوع 263 حادث مرور في 2018 ، و شهدت السنة الجارية زيادة في حوادث المرور بنسبة 06.07 بالمائة، ما دفعها إلى تنظيم حملات تحسيسية و توعوية على مستوى المدارس الابتدائية لتعريف التلاميذ بالسلوك  الواجب التحلي بها أثناء قطعهم الطريق، حسب المكلف بالإعلام على مستوى مديرية الأمن السيد زلاقي فارس ملازم أول بالشرطة،  كان رد فعل إيجابي من قبل التلاميذ و المعلمين، النقطة السوداء التي سجلتها مصالح الأمن بالولاية  أن هناك مواطنين  لا يولون اهتماما بممر الراجلين و يعبرون الطريق عشوائيا معرضين أنفسهم للخطر.

و بخصوص الشاحنات ذات الوزن الثقيل، و ما تسبب من مشاكل  في الطرق الوطنية  بسبب الازدحام و التصادم بين الشاحنات و المركبات الأخرى سواء الحافلات أو السيارات، خاصة في الفترة الصباحية ، أين تكون الأغلبية في طريقها إلى العمل، و في هذا الشأن  أكد الملازم الأول فارس زلاقي،  أن مصالح الأمن تحرص على منع الشاحنات ذات الوزن الثقيل على  مستوى الحواجز الأمنية، ماعدا الشاحنات التي تتحصل على رخص خاصة من  السلطات المخولة قانونيا و ليس لأغراض شخصية، و بخاصة الشاحنات التي تحمل مواد بناء لإنجاز المشاريع أو المواد الغذائية سريعة التلف و التي توجه للاستهلاك البشري، مثل الحليب و مشتقاته،و أوضح أن مصالح الأمن على الجواز الأمني تحرص على مراقبة رخصة العبور من خلال  رقم الرخصة و الفترة الزمنية ، و ذلك في إطار لجنة مختصة تدرس أوضاع الوزن الثقيل، متكونة من ممثلين عن الولاية، مديرية النقل، الأمن الحماية المدنية و حتى رؤساء البلديات و لجان المرور التابعة للبلدات، حيث تقوم اللجنة بخرجات ميدانية لهذا الغرض.

علجية عيش

اظهر المزيد

محرر 4

كاتب بجريدة التحرير الجزائرية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق