مجتمع

 عشرات المرضى المزمنين يجهلون إصابتهم بداء السكري

في يوم تحسيسي شركة نيومديك للمستلزمات الطبية:

 عشرات المرضى المزمنين يجهلون إصابتهم بداء السكري

جرى أكثر من 1000 تحليل لنسبة السُكّري في ظرف وجيز جدا

 نظمت شركة نيوميديك للمستلزمات الطبية  في إطار اليوم العالمي لداء السكري يوما تحسيسيا بساحة أول نوفمبر وسط مدينة قسنطينة، لاستقطاب المواطنين و التعرف على إصابتهم بداء السكري و نسبة السكري لديهم فكانت المفاجأة كبيرة  جدا، إذ نسبة كبيرة منهم يجهلون إصاباتهم بهذا المرض المزمن و الذي غالبا مايؤدي إلى مضاعفات خطيرة أهمها فقدان البصر.

العملية تمت داخل خيمة كبيرة، مجهزة بعتاد طبي، أطرها أطباء مختصون في الطب الداخلي،  حيث استقطبت العديد من المواطنين من النساء و الرجال، استجابوا لتوجيهات الأطباء، مع توجيههم للمؤسسات المختصة،  و قد سجلت نيوميديك ما يزيد عن 1000 عملية تحليل في الفترة الصباحية فقط، و حسب الدكتور زواوة  عبد الله طبيب و مدير المبيعات بالشركة بينت التحاليل الطبية لنسبة السكري،  التي أجريت على الزوار أن أغلب المواطنين يجهلون إصاباتهم بداء السكري، و أن البعض منهم  مرضى بالسكري لكنهم لا يتابعون نظامهم الغذائي، و لا يتعاطون الأدوية بشكل منظم، الأسباب عديدة و لا يمكن حصرها في مجال ما، لكن قد تعود إلى تغيير الطبيب المعالج، بحيث و كما أضاف، أن كثيرا من المرضى لا يستقرون على طبيب واحد، و غالبا ما يتنقلون من طبيب لآخر، لسبب واحد هو أن بعض الأدوية لا يظهر مفعولها في زمن معين، فيُخيل للمريض أن الطبيب غير قادر على فهم حالته الصحية أو تشخيص مرضه، خاصة بعد  تفاقم المرض و تعرض المريض إلى مضاعفاتcomplications، بحيث تظهر أمراض أخرى ناتجة عن السكري على غرار ارتفاع الضغط الدموي، أمراض القلب، الكليتين، أمراض العين ( الكاتاراكت)، خاصة المرضى الذين يتابعون حالتهم الصحية في القطاع العمومي.

و في هذه الحالات يعجز الطبيب المختص في  مؤسسات الصحة الجوارية عن متابعة  المريض لأسباب كثيرة أولها الاكتظاظ، و غياب شروط التطبيب في المؤسسة، و هذه الأسباب قد تدفع الطبيب إلى ارتكاب أخطاء طبية، خاصة عند كتابة الوصفة الطبية، و كثير من الأخطاء وقعت و أن وصف الطبيب للمريض دواءً لا يناسب حالته الصحية، و ليس الدواء الموجه لمرضى السكري، و غالبا ما يتفطن الصيدلي لهذه الأخطاء فينصح المريض بعدم تناول الدواء و العودة إلى الطبيب مجددا،  كما أن بعض الأطباء في القطاع العمومي  لا يقومون بعملية الفحص الدقيق  للمريض و يكتفون بالعلاج الشفهي دون فهم طبيعة المرض، من أجل العودة سريعا إلى بيوتهم أو إلى عياداتهم الخاصة.

كما أنهم لا يستقرون على دواء واحد، ففي كل مرة يغيرون للمريض وصفة الدواء، و تزويده بأدوية أخرى لا علاقة لها بحالته المرضية و قد تلحق به الضرر، وغالبا ما يغادر المرضى غرفة الطبيب ساخطين، إلى حد أن يتحول بعضهم إلى تناول أعشاب لا يعرف مصدرها ولا مقادير جرعاتها أو أن لها أثر في علاج مرضه، كان لنا حديث مع بعض المرضى، حول متابعتهم النظام الغذائي، و قال البعض منهم أنه من الصعب متابعة نظام غذائي معين، بسبب الظروف الاجتماعية و صعوبة المعيشة، فالأغذية  الخاصة بالمرضى المزمنين أسعارها مرتفعة جدا و من الصعب اقتناؤها  باستمرار، الرسالة التي وجهها الأطباء للمرضى في هذا اليوم التحسيسي  هو الالتزام و الانضباط في متابعة النظام الغذائي للمريض، و الاستمرار في تلقي الدواء و بخاصة الأنسولين، عدم التعرض للضغوطات أو الأوضاع التي تشعره بالقلق، و التكيف مع حالته المرضية كون السكري مزمنا و يبقى معه مدى الحياة.

علجية عيش

اظهر المزيد

محرر 4

كاتب بجريدة التحرير الجزائرية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق