B الواجهة

“التحرير” تحصل على وثيقة أرضية الندوة الوطنية للانتقال الديمقراطي غياب الإسلام والعربية والامازيغية والاكتفاء بعبارة الهوية الوطنية

03

-الدعوة إلى دستور وحكومة توافقيين وإبعاد العسكر عن السياسة

حصلت “التحرير” على  وثيقة أرضية الندوة الوطنية للانتقال الديمقراطي التي   ستنظم يوم 10 جوان الجاري ،والمعدة من قبل التنسيقية من أجل الحريات والانتقال الديمقراطي، والتي غاب فيها ذكر الإسلام والعربية والامازيغية بالاسم ،واكتفى محررو الوثيقة بجمع ذلك بالهوية الوطنية ،وذلك في محاولة لقبر اختلافاتهم الاديولوجية المتعلقة بالتيار الإسلامي لحركتي النهضة وحمس وجبهة العدالة والتنمية و الدفاع عن الحركة البربرية بالنسبة للارسيدي.

 وقسم مشروع أرضية الندوة الأولى للحريات والانتقال الديمقراطي إلى ستة محاور، تتمثل في الديباجة،و دواعي الانتقال الديمقراطي و المبادئ والقواعد و الأهداف و آليات تحقيق الانتقال الديمقراطي ومعايير الانتقال الديمقراطي.

 وجاء في ديباجة الوثيقة ان “الجزائر تمر اليوم بأزمة خطيرة ومتشعبة قد تعصف بوحدتها وسيادتها وتقضي على ما تبقى من تماسك مؤسساتها، فالتحديات التي تواجه الجزائر في الوقت الراهن خطيرة وهامة ، قد ترهن حاضرها ومستقبلها وتتجلى أهم صور الأزمة بوضوح في المجالات السياسية والأخلاقية والاقتصادية والاجتماعية،يأتي على رأسها الالتفاف على الإرادة الشعبية ،ومصادرة حق الشعب الجزائري في ممارسة سيادته بكل حرية عن طريق مؤسسات تمثيلية حقيقية ،بالإضافة إلى التقهقر الاجتماعي والإخفاق الاقتصادي و تفشي الفساد بكل أنواعه، وتفاقم البيروقراطية والمحسوبية واستفحال ظاهرة الجهوية، وتعميم الرداءة و نشر ثقافة اليأس وتهديد الأمن الوطني وتراجع دور الجزائر على المستوى الدولي”

وترى الوثيقة أن “خروج الجزائر من هذا النفق المظلم يتطلب منا جميعا الإسراع في تكريس القطيعة الفعلية مع أساليب النظام” ،مشيرة أن  “هذه الأرضية تعتبر فرصة للحوار بين جميع القوى السياسية بما فيها الأطراف المستحوذة على السلطة ،وذلك للوصول إلى وفاق وطني يرسخ ويؤطر الانتقال الديمقراطي إلى حين تجسيد وانتخاب مؤسسات ديمقراطية في ظل شرط وحيد يضمن تساوي جميع الأطراف ،وضمن قواعد يتم تبنيها بالإجماع”

وحول  دواعي الانتقال الديمقراطي،أشار المصدر نفسه أن “الجزائر تمر بأزمة متعددة الأوجه مع انتشار خطير للفساد ، وفشل ذريع في التنمية رغم الإمكانيات الجبارة المرصودة ،  إضافة إلى غياب ديمقراطية المشاركة في نظام الحكم،وعدم احترام مبادئ العدالة القانونية في الإدارة والقضاء، وغياب الشروط الدستورية من أجل تنظيم انتخابات حرة قانونية ونزيهة ،و غياب مؤسسات الرقابة على أعمال السلطة،ومعنى المواطنة وتفكك النسيج الاجتماعي وتواصل الاضطرابات والإضرابات الاجتماعية في مختلف أنحاء الوطن”

واشتكت الوثيقة من “انتشار الفساد وتعميمه واعتماده كمنظومة لاستمرار الحكم،و الاعتماد المطلق على تصدير المحروقات لتمويل ميزان المدفوعات،وارتباط التشغيل بأوضاع اقتصادية هشة، وورشات مؤقتة، وبرامج موجهة للشباب غير مدروسة ،و عدم تناسب النتائج الاقتصادية مع الأموال المرصدة للتنمية الاقتصادية رغم إنفاق ما يقارب 700 مليار دولار في 15 سنة”

وحسب الوثيقة ، فإن هذه الأوضاع تدل على أن ” الدولة الجزائرية تنتقل من حالة الدولة الفاشلة إلى حالة الدولة المتفككة، إلى حالة اللادولة”

وأوضحت الوثيقة التي بحوزة ” التحرير” أن  “الندوة الوطنية  تعتمد في مسعى بسط الحريات وتحقيق الانتقال الديمقراطي على بيان أول نوفمبر 1954 كإطار مرجعي للدولة الجزائرية مع احترام المكونات الأساسية لهويتها وقيمها،و التقيد بالطابع الجمهوري ،والمحافظة على الوحدة الوطنية والانسجام الاجتماعي،و رفض العنف بكل أشكاله في العمل السياسي من أية جهة كانت،ورفض التدخل الأجنبي بأي شكل من الأشكال،وتمدين النظام السياسي وإبعاد المؤسسة العسكرية والأمنية عن التجاذبات السياسية وتفرغها بمهامها الدستورية في حماية الوحدة الوطنية وسلامة التراب الوطني والحرس على وحدتها وعدم تجزئتها “.

 وحسب الوثيقة، فإن الندوة الوطنية للحريات والانتقال الديمقراطي، تهدف إلى “تجسيد ديمقراطية فعلية كآلية لتسيير وتنظيم الدولة ،ومؤسساتها المبنية على التعددية السياسية والانتخابات الحرة القانونية والنزيهة،وإلغاء كل مظاهر الاحتكار السياسي والاقتصادي، والإعلامي والنقابي والثقافي وتمكين الشعب الجزائري من ممارسة حقوقه وأداء واجباته ،وإخضاع كل المؤسسات المدنية والعسكرية لمبدأ الشفافية، والتقيد الصارم باحترام الدستور وقوانين الجمهورية”.

 واعترف معتمدو هذه الوثيقة أن تحقيق الانتقال الديمقراطي “يتطلب وفاقا وطنيا، يعتمد التفاوض بين جميع الأطراف بشكل يضمن تأطير وتأمين هذا المسار للوصول إلى وضع مؤسسات شرعية ومنتخبة ديمقراطيا وذات مصداقية ،من خلال حكومة انتقال ديمقراطي توافقية تسهر على تجسيد الانتقال الديمقراطي ،وتتولى مهام إدارة الشؤون العادية وإرساء السلم الاجتماعي، وهيئة مستقلة ودائمة لتنظيم الانتخابات والإشراف عليها،ودستور جديد للجزائر يعد بشكل توافقي، ويجسد أهداف مسار الانتقال الديمقراطي ويمر عبر استفتاء شعبي.

وأشارت الوثيقة ان نجاح مسعاها يتطلب التقيد بمعايير “استحالة حصول هيمنة من أي جهة عسكرية أو مالية أو دينية أو فئوية أو من مجموعات ضغط خلافا للمعايير الديمقراطية أو من أية جهة خارجية،و تمتع الأقليات بحقوق معقولة وفق عقد اجتماعي تضمنها التشريعات والممارسات السياسية “

فريد موسى

اظهر المزيد

Altahrir

مسؤول تقني بجريدة التحرير الجزائرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق