ثقافة و أدب

حراء تعانق كبار الجزائر

تكريما لهم ولمشوارهم النضالي قدوة وتعليما

حراء تعانق كبار الجزائر

 

أقامت جمعية حراء حفل تكريمي على شرف رجالات الجزائر بالقاعة الحمراء للمكتبة الوطنية للحامة الجزائر العاصمة وقد كانت هاته المبادرة تحمل شعار الروح الوطنية لرجال قدموا الكثير ومازالوا يقدمون لوطنهم الجزائر الكثير

حيث اختارت الجمعية ثلاث شخصيات نضالية بارزة في مجالات متعددة ليتم تكريمهم في هذا اليوم وهم المجاهد الكبير المرحوم أحمد بودة الذي يعد مدرسة للوطنية والأب الروحي لمناضلي استقلال الجزائر أما الشخصية الثانية هو المؤرخ الأكاديمي البروفسيور محمد الامين بلغيث الذي يعد ذاكرة للأجيالبأبحاثه ومؤلفاته المهمة اما الشخصية الثالثة فقد كانت من ميدان الرياضة وهنا اختير صاحب القيم الأخلاقية والروح الرياضية عبد الرحمان مهداوي الذي يعد مفخرة للحركة الرياضية الوطنية وزاد من جمال الحفل وجود الحضور الغفير جاء بكل محبة من مختلف الاعمار ومن كل التخصصات للقاء رجال لهم وزنهم الاخلاقي والوطني والعلمي في الجزائر حيث كان الحاضرون ينصتون باهتمام لكلمة الضيوف ..حيث بدأ الحفل التكريمي بكلمة لرئيس جمعية حراء والتي أشاد بأخلاق وتواضع الضيوف في تلبية الدعوة والحضور بكل محبة ثم زينت اصوات الفرقة الانشادية القاعة بأناشيد دينية و وطنية اهتزت لها القاعة بتصفيقات الحضور ..

ثم قام رئيس الجمعية بإلقاء كلمة حول المرحوم المجاهد والمناضل أحمد بودة وذكر مشواره النضالي الذي بدأ في سن مبكرة فهو من مواليد1907 بعين طاية العاصمة تشبع المجاهد أحمد بدين الإسلامي ثم انخرط في جمعية العلماء المسلمين بقيادة الشيخ عبد الحميد بن باديس  . 1932

انخرط في حزب الشعب الجزائري  وبسرعة اصبح اهم قادته وهذا ماعرضه للاعتقال من طرف الاستعمار الفرنسي1940

ولكن هذا لم يمنعه من مواصلة نشاطه النضالي واستمر هكذا في الجهاد حتى تاريخ ثورة اول نوفمبر حيث عشيتها ألقي على المجاهد احمد بودة القبض وسجن في سركاجي حتى افريل1955وفي فبفري 1956عين ممثلا لحبهة التحرير في العراق وبعدها اصبح سفير للحكومة المؤقتة في ليبيا حتى الاستقلال لكنه رغم اعتزاله للنشاط السياسي إلاانأ المجاهد أحمد بودة واصل نشاطه لخدمة الوطن والإسلام.احمد بودة باختصار كان عملاقا في الكفاح من اجل الاستقلال الوطني هذا الرجل بهذا الحجم الاستثنائي وبتواضع لا مثيل له رحمه الله ثم قام رئيس الجمعية بدعوة اهل المجاهد أحمد بودة الحاضرون باعتلاء المنصة الشرفية لاستلام الوسام الشرفي وماميز هذا التكريم هو دموع اهل المرحوم التي تعبر عن عظمة ما قام به رجال عاهدوا الله إما الاستقلال  أو الشهادة

وبعدها قامت مجموعة من البراعم بإلقاء الشعر حول الجزائر والقدس  وتحت تصفيقات انتقل رئيس الجمعية الى الشخصية الجزائرية البارزة في مجال التاريخ والتي اختيرت لتكرم في هذا اليوم وهو البروفسبور أحمد الأمين بالغيث وهو المؤرخ والاكاديمي الجزائري من مواليد1956   ولاية تبسة تربى في بيئة أصيلة و محافظة  جدا ، حصل على شهادة البكالوريا 1977  ثم ليسانس فالماجستر في التاريخ الإسلامي الوسيط سنة 1987 سافر الى باريس في منحة لاستكمال عمله العلمي الكبير حول تاريخ العلوم بالأندلس وتحصل على شهادة دكتوراه الدولة بتقدير مشرف جدا عام 2003 ،رقي الى درجة بروفسيور 2007

له أعمال ونشاطات علمية  في الأدب والتاريخ توجت في سلسلة 12 مجلد

اذن  المؤرخ  محمد الأمين بالغيث ذو دور ريادي  في مجالات البحث الاكاديمي التاريخي

وبعدها طلب رئيس الجمعية من البروفيسور اعتلاء المنصة و التفضل بإلقاء كلمة للحضور ولكل من لبو الدعوة حبا واحتراما، حيث لم تختلف كلماته ولا ابتسامته عن كل ماقيل في حقه بل هو أعطى مثالا لتواضع العلماء وبدأ اولا بترحم على شهداء الوطن وهلى المرحوم الجاهد احمد بودة ثم ذكر ان التاريخ هو أمانة نحافظ عليها للأجيال القادمة وانه مازال في مسار الدراسة  والبحث لان العلم لا  نهاية له  وان كل مايسعى له هو خدمة الوطن الغالي ،وبعدها استلم البرفسور وسام شرفي تحت تصفيقات الحضور ومع عائلته الكريمة التي صعدت الى المنصة لأخذ صور تذكارية

بعدها كانت وصلة انشادية  ثم جاء دور الرياضة الجزائرية لتكرم في شخص الأستاذعبد الرحمان مهداوي وهو شخصية محترمة شرفت الساحة الرياضية الكروية ، هو من مواليد 1949  بحسين داي اختار ميدان الرياضة عن حب وبمباركة من والديه الكريمين بدأ مع فريق الناصرية في مرحلة الاشبال ثم الناشئين ثم الشباب

بدأ المدرب مهداوي مشواره في التدريب في الوقت الذي كان يدرس في المدرسة العليا للأستذة ،اخذ عدة بطولات كان المدرب مهداوي استاذ بالمعهد الرياضي ثم مديرا للتنمية ثم مديرا موجها لدى الفاف ثم مساعد مدرب للفريق الوطني

المدرب مهداوي هو ايقونة كرة القدم الوطنية فقد كان يجمع بين المهارة والأخلاق كما لايزال مرجعا في استكشاف المواهب الشابة ثم تدريبها وتشجيعها لتكون خير خلف لخير سلف فهو يعتبر من اكبر المؤثرين في رياضة كرة القدم الجزائرية كاللاعب اولا ثم كمدرب ومربي  وتقني رياضي أيضا

وقد كان للمدرب مهداوي تصفيقات عالية حيث قدم كلمة في هذا الحفل التكريمي جمع بين شكره للجمعية على هاته المبادرة النبيلة وكذلك ترحم على المجاهد المرحوم أحمد بودة وكل الشهداء الابرار ثم تكلم على ضرورة ان تكون الرياضة وسيلة لتربية لان هذا دورها الاساسي وقد سلم له الوسام الشرفي رفقة عائلته الكريمة وتم اخذ صور تذكارية بعدها وفتح المجال للحضور لأخذ صور مع الضيوف

كانت مبادرة جمعية حراء تحمل الكثير من المعاني ،لان الهدف منها هو التذكير بانجازات العظماء من الشخصيات الجزائرية التي اعطت الكثير ولم تنتظر المقابل فهي تستحق ان تكرم ويتعرف عليها ابناء هذا الجيل لأنه يحتاج قدوة لكي يرفع الهمم وليس احسن من رجالات الثورة والرياضة والتاريخ …الخ ليكونوا رمز الاعتزاز والافتخار لنا.

تغطية أسماء عقوني

اظهر المزيد

محرر 4

كاتب بجريدة التحرير الجزائرية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق