تحقيقات

في الربع الساعة الأخير تم اقصاء عشرات المستفيدين من السكنات الاجتماعية وتعويضهم بآخرين

حسب مصادر مؤكدة من مسؤول رفيع ، صرح للتحرير:
في الربع الساعة الأخير تم اقصاء عشرات المستفيدين من السكنات الاجتماعية وتعويضهم بآخرين
مراقبون : 30 بالمئة لأصحاب السكنات العرفية ، والتلاعب والمعريفة طال 30 بالمئة، فيما حصد “الزهر والقنية ” 20 بالمئة وبقيت ما نسبته 20 بالمئة للزواولية
عائلات ترفض الإقصاء وأخـرى تستفسر عن الطريقة التي تم بها التوزيع
احتجاجات في حي 400 سكن وحي 19 مارس واحراق للعجلات
والوالي يعترف.. كثرة الطلبات أعاق عملية التنظيم و الاختيار و الطعون ستدرس بعناية، ومقصون يطالبون بلجنة تحقيق وزارية
رئيس دائرة الوادي: لا تلاعب في قوائم المستفيدين من السكن الاجتماعي وأنباء عن تحويل حصة الأسد من السكنات الاجتماعية لحي واحد

تعيش مدينة الوادي منذ يومين على وقع احتجاجات صاخبة, قام بها المئات من المواطنين الغاضبين على عملية توزيع السكنات الاجتماعية و القطع الأرضية الصالحة للبناء. التي أفرجت السلطات المحلية بالمدينة على قوائمها الاسمية ليلة السبت للأحد 9 جوان الجاري. و التي تخص 6707 استفادة سكنية بعاصمة الولاية لوحدها, موزعة بين 1707 سكنات اجتماعية و 5000 تحصيصة قطعة أرضية. و هذا على مستوى 3 أحياء رئيسية هي الشط و سيدي مستور و 8 ماي بالنسبة للسكنات, و 2 أحياء هي تكسبت و سيدي مستور بالنسبة للقطع الأرضية.

حيث امتدّت الاحتجاجات بين مقر الولاية بحي النور و مقر الدائرة بحي 19 مارس, أين اضطرت السلطات الأمنية لغلق الطريق في وجه المركبات بحي النور, بسبب كثافة أعداد المحتجين و غلقهم للطريق المحاذي لمقر الولاية.. رافعين مطالبهم و لافتاتهم من أجل إلغاء القائمة أو على الأقل تعديلها بما يضمن المساواة و العدالة الاجتماعية.. الغائبة حاليا -حسبما أكده المحتجون لـ”التحرير”

قبل الولوج في خضم هذا الموضوع الشائك ،هناك قصة واقعية حصلت بالفعل منذ ما يزيد عن 20 عاما بدائرة الوادي. حيث يقول صاحب القصة : كُنت في الطريق بالقرب من مقر الدائرة ، فقلت في نفسي : لي العديد من الأصدقاء في هذه المؤسسة ، فلابأس لو ذهبت وسلمت عليهم وأطمأننت عن أحوالهم. وعند دخولي الى المقر سألت عن بعض ممن أعرفهم ، فقيل لي فلان في المكتب كذا، وفلانة في المكتب المحاذي، وهكذا.
ويضيف: دخلت والقيت السلام وسلمت على الجميع الى أن وجدت نفسي في المكتب الخاص بالسكن ، جلست وانتظرت زميلا لي هناك، وكان المكتب به موظفة أعرفها جيدا ، كانت تخاطب زميلها وهما منكبين على جهاز الحاسوب بصوت منخفض وخافت وتقول : القائمة (وتقصد قائمة السكن) بها الكوطة المعروفة من الأسماء الموصى بها من رئيس الدائرة ، والبقية يمكن أن نعدل فيها من دون أن يشعر بذلك أحد. يقول محدثنا : شعرت بالحيرة والدهشة ، فتدخلت وقلت لها: كيف تستطيعين ذلك وقد ختمت بختم اللجنة وانتهى الأمر . فقالت لي : أنا متأكدة أن أي من أعضاء اللجنة لم يحصلوا على النسخة التي بين يدي ، ولهذا فنحن نستطيع التغيير والتبديل، ولكن بإضافة الزواولية طبعا وليس غيرهم. واطلقت ضحكة كبيرة والتفت الي قائلة : “هل تعرفون شخصا داير ملف انتاع سكن ومازال ما خرجش ، نقدروا نزيدوه ” .
هذه القصة وغيرها ، تحفل بها ادارتنا الجزائرية، أينما ذهبت وحيث ماوليت وجهك ، الادارة التي لا يذكر اسمها الا ويذكر معها : الفساد، الرشوة، المحسوبية و البيروقراطية. للأسف الشديد.
ليست هذه هي المرة الأولى التي يعاني منها سكان بلدية الوادي تحديدا ، من التلاعب في سكناتهم التي لا طالما انتظروها لسنوات ، ففي الوقت الذي تم فيه توزيع ما يزيد عن 1700 سكن اجتماعي ، وعمت الفرحة في نفوس من وضعوا ملفاتهم وأيقنوا أن هذه المرة ليست مثل باقي المرات ، لأن عدد السكنات سيعمم على جميع المستحقين ، بناء على تصريحات والي الولاية السيد عبد القادر بن سعيد الذي قال قبل التوزيع أن القائمة تتسم بالنزاهة ، وخلال عملية توزيع مفاتيح السكنات ليلة أول أمس اعترف بوجود أخطاء في القوائم التي نشرت أمس ووعد بمعالجتها، خلال دراسة الطعون وعزى ذلك الى أن العملية كانت كبيرة جدا ومعرضة لوجود أخطاء.
أما رئيس دائرة الوادي السيد مولاي الذي قيل أنه تحرى المصداقية والشفافية لكي تخرج القائمة لأصحابها، ولكن للأسف ، يقول مواطنو بلدية الوادي: خابت أمانينا وآمالنا ، ولم نعد نثق في أحد.
أما مراقبون للشأن، فقد وضعوا بين أيديهم القوائم التي تم نشرها عبر الفايسبوك وتعليقها وقاموا بدراسة لجميع الحصص ووزعوها على النحو التالي:
30 بالمئة قدمت عن علم أو عن غير علم لأصحاب السكنات العرفية ، وقالوا لو تمت غربلة القائمة فسيحصلون على مئات المواطنين الذين يسكنون في منازلهم بوثائق عرفية ، في حين يقدمون لمصالح الدائرة ملفا بأحقية الاستفادة، كما أضافوا أن التلاعب والمعريفة طالا 30 بالمئة، وتجوهر خلال الأيام الأخيرة ، واصبح الكل يدلوا بدلوه ، فيما حصد “الزهر والقنية ” بحسبهم نسبة 20 بالمئة ، وبقيت ما نسبته 20 بالمئة للزواولية الجديرين فعلا بالحصول على سكن
هـذه كـواليس وخفـايا تـوزيـع السكنات بالــوادي..!

خـرج، أمس الأول العديد من سكان بلدية الـوادي إلى الشارع وأمام مقر دائرة الوادي احتجاجًا منهم على قائمة السكن التي تضم 1707 مستفيدين . وأعرب المقصيّون من هذه القائمة عن عميق استيائهم من الأسماء التي حملتها هذه الأخيرة، مطالبين بلجنة تحقيق وزارية للنظر في هذه المشكلة، لأنهم لم يعودوا يثقون في اللجان الولائية بحسبهم، وحمّلوا السلطات مسؤولية ما يحدث، حيث يعاني الكثير من قاطني البلدية من أزمة سكن حقيقية وخانقة ، وقد عرفت عاصمة الولاية خاصة أمام المؤسسات العمومية والدائرة وديوان البلدية إنزالًا أمنيًا مكثفًا تخوفًا من انزلاق الأوضاع ، ومباشرة الحوار مع المحتجين من قبل السلطات المعنية التي وعدت بدراسة القضية.
ويأتي هذا الاحتجاج الذي نظمه هؤلاء السكان، تنديدًا بإسقاط أسمائهم من القائمة التي تم الإعلان عنها أمس، وقال المحتجون أمام الدائرة إنهم فوجئوا بالإقصاء رغم أحقيتهم في الاستفادة، كما كشفوا للتحرير عن أسماء ضمتها القائمة مردها إلى القرابة والانتماء الحزبي، بالإضافة إلى أصحاب النفوذ.
وكانت مجموعة كبيرة من المواطنين المقصين من القائمة الأولية للسكنات الاجتماعية لبلدية الوادي، قد أودعت طعونها على مستوى لجان الطعون تبعا للآجال القانونية في العملية ذاتها. وقال بعض المقصين إن الطعون التي أودعت اقتصرت في مجملها عن معدلات أعمارهم ووظائفهم وحالتهم الاجتماعية.
وفي هذا الصدد، تعالت أصوات تدعو الجهات الوصية إلى فتح تحقيق في الوضع الاجتماعي لعدد من المستفيدين، بعد أن حامت جملة من الشكوك حول كيفية إدراجهم ضمن القائمة.
ويقول آخرون ، أنه بالرغم من المجهودات الكبيرة التي قامت بها مصالح الولاية والدائرة بالنسبة لعمليات توزيع السكانات الاجتماعية والتحصيصات الأرضية، إلا أن التلاعب طالها ، وهناك مئات العائلات تعتبر إقصاءها من القائمة غير عادل، وأخرى ذكرت أنها لم تلق آذانا صاغية للاستفادة من السكن الاجتماعي، فيما ردّ والي الولاية السيد عبد القادر بن سعيد، بأن باب هيئته مفتوح للجميع.
من جانب أخر، نفى رئيس دائرة الوادي، أي تلاعب في إعداد القوائم الاسمية للمستفيدين من السكن الاجتماعي، مؤكداً أن الطعون ستأخذ بعين الاعتبار، بينما أكد لنا بعض السكان أن الدولة لم تهضم حق المقصين، كون أغلبهم مستفيدين من أراض وسكنات، وقاموا بتزوير الوثائق، وهو التفسير الذي قدّمه والي الوادي، مذكرًا بأن المعنيين لديهم الحق في الطعن، لكن بحجج مؤسسة.
من جهته، استقبل رئيس دائرة الوادي، عددا من المحتجين ووعد بدراسة الطعون طبقا لما هو معمول به قانونيا، مؤكدا أن اللجنة ستنكبّ على دراستها بجدية كبيرة قصد ضبط القائمة النهائية للمستفيدين منها. مشيراً كذلك إلى دراسة جميع ملفات طالبي مثل هذا النمط من السكن للاستفادة في المراحل المقبلة التي تضم أزيد من 600 وحدة سكنية. وأوضح ذات المسؤول أن دراسة الملفات تمت بشفافية تامة. وجاء تأكيد رئيس الدائرة على خلفية القلق الذي انتاب بعض المواطنين، وعلى وجه الخصوص طالبي السكن الاجتماعي بوجود حالات لا تستحق الاستفادة، واعدا بشطب كل الحالات إن كانت مؤسسة، مضيفا أن القائمة تضمنت الفقراء، المحتاجين و ذوي الاحتياجات الخاصة.
المقصيون من السكن يطالبون بلجنة تحقيق وزارية محلفة
من جهة أخرى، هدد المقصيون من حصة السكنات الاجتماعية في بلدية عاصمة الولاية الوادي بعد حرمانهم من القائمة التي تم توزيعها مؤخرا ، وأكد المحتجون منهم بحي 400 سكن إنهم قدموا طعونا لدى الجهات الوصية ، لكنهم استغربوا في توزيع هذه السكنات رغم حملها لأشخاص ليست لهم الأحقية ، حسبما جاء في تصريحاتهم للتحرير ، وطالبوا وزيري الداخلية والسكن بضرورة إيفاد لجنة تحقيق محلفة وكفأة للوقوف على هذه الأزمة، ومن اجل معاقبة المتسببين في حرمانهم ، وأكد المحتجون الذين تم إقصاؤهم ، على أن القائمة حملت تجاوزات لا بد من النظر فيها ، فيما تحدث مطالبين بالتحقيق الفوري. وقبل فوات الأوان بحسب ما جاء على لسان بعضهم. وطالبوا بفتح تحقيق معمق في هذه القضية الخطيرة .
تكرار وعائلات كاملة وأطفال وميسورون.. ضمن المستفيدين
من خلال تدقيق “التحرير” و عديد المحتجين, في القائمتين الاسميتين للسكنات و القطع الأرضية, تظهر العديد من الاختلالات الواضحة! خاصة في قائمة التحصيصات السكنية المعلنة من طرف بلدية الوادي, أولها الأسماء المكررة رقمي 1506 و 1507. و 3 أفراد من عائلة واحدة أرقام 414, 415 و 1613. و فردين من عائلة واحدة رقمي 1004, 1005 و 2737, 2738 و 3520,3521 و 4535, 4536 و 659, 662 و 68, 71.. فيما كان أغربها وضعية صاحب رقم 4779 من مواليد سنة 2000! أي عمره أقل من 18 سنة. !

عشرات المستفيدين تم اقصاؤهم في الربع الساعة الأخير.. !؟
أما عن القشة التي قسمت ظهر البعير والتي سنوردها في الحين ، فلها علاقة تناظرية مع مقدمة الموضوع ، ولكن الأولى كان أصحابها يريدون اضافة أسماء الزوالية ، أما في الثانية ، فأزيح الزواولية وتم تعويضهم بالأهل والخلان.
ففي كواليس توزيع السكن، أكدت مصادر رسمية ومؤكدة من مسؤول رفيع لـ “التحرير”، رفض ذكر اسمه بأنه تمت في الربع ساعة الأخيرة في قائمة السكن الاجتماعي، ازاحة العشرات من الأسماء التي وقف عنها هو شخصيا وقدم منها أربعة أسماء للتحرير متعلقة بأرملة و3 عمال نظافة اسماؤهم الآن بحوزة التحرير ، ونحن من جهتنا نتحفظ عن ذكر أسمائهم لأسباب انسانية .
ويضيف المصدر أن هناك أسماء أعيدت كتابتها في الحاسوب وتم سحبها على أنها أسماء القائمة الحقيقية ، وماهي الا أسماء وهمية ، لو تم التحقيق فيها فستنكشف هذه اللعبة “الحقيرة” يقول ذات المتحدث ، وهو يدعو والي ولاية الوادي شخصيا للوقوف على هذه الجريمة الشنعاء التي قام بها أشخاص لم يخجلوا من هذا الفعل الشنيع ولم يقدروا حرمة هذا الشهر الفضيل ، ولا حتى الأمانة التي اؤتمنوا عليها، مطالبا بمحاسبة المتسببين واحالتهم على العدالة .
وتقول مصادر أخرى مطلعة بوجود أسماء أعيدت كتابتها في نفس القائمة ، كما تم اسقاط نحـو 130 اسمًا سهوا ، حسب ذات المصادر. ناهيك عن ادراج أسماء لم يبلغوا الحلم و أعمارهم من الـ 17 الى 22 سنة موزعين على السكنات الاجتماعية والتحصيصات.؟؟ !!
وتقول مصادر أخرى متداولة ، أن مسؤولا منتخبا وبعد صراعه مع مسؤول تنفيذي ، ليلة التوزيع سلم هذا الاخير القائمة للمنتخب وقال له : “نوكل عليك الله ” ، اذا قمتم بالتلاعب بأسماء المستفيدين ، ولكن رغم ذلك فقد تم استبدال 98 شخصا بأخرين . ولم تراع حرمة الأمانة في ذلك ، وكل المقصيين اليوم وأهاليهم رافعين أيديهم الى السماء، بجلالة وطهر هذا الشهر أن ينتقم من الفاعلين.
و يحرم منها الزواولة و المعدومون..
الكثير و الكثير من الحالات لأرباب عائلات محرومة و معوزة بمدينة الوادي لم تستفد من سكنات طيلة سنوات التي زارت “التحرير” و روت بكل حسرة و الم مدى المعاناة التي يكابدونها بسبب عدم حصولهم على سكن يسترهم هم و ذويهم من مذلة السؤال و الكراء.. رغم الحصص المتتالية من آلاف السكنات التي سلّمت على مدار السنوات الأخيرة. و من بين هذه الحالات التقينا بالشاب بن عبد الله العربي, متزوج و صاحب 28 سنة و المقيم بسكن ورثاء بحي السعادة “القطوطة” يتقاسمه رفقة 27 فردا تحت كفالته, متحسرا على عدم استفادته من سكن رغم وضعيته الصعبة و إيداعه لملفه منذ سنة 2014. كما أن حالة الشاب عبد اللاوي جمال من حي النور, ليست افضل حالا. خاصة أنه يكفل 14 فردا منهم ابوه المريض المزمن, و لم يستفد في 3 حملات لتوزيع السكنات الاجتماعية رغم إيداعه لملف كامل منذ سنة 2012.
كما عبر الشاب شتحونة يوسف لـ “لتحرير” عن تأثره الكبير من جراء الحقرة التي يؤكد أنها سلطت عليه من جراء عدم ورود اسمه في القائمة الأخيرة المفرج عنها. فابن الـ 36 سنة و المتزوج, يقيم مع والده البطال في سكن ضيق بحي 8 ماي. رغم إيداعه لملفه منذ 2014. يقاسمه الحسرة الشاب معيوة بشير 36 سنة, المقيم بحي الاصنام بسكن ورثاه, و متكفلا بعائلته ذات 11 فردا منهم اخ مريض مزمن. رغم إيداع ملفه منذ 2012.
بالاضافة الى القائمة التي عرضتها التحرير الأسبوع الماضي والتي تحمل حالات معوزة وفي أمس الحاجة الى سكن ولكنها لم تلق استجابة ولا اذانا صاغية من قبل لمسؤولي الولاية رغم الظروف الصعبة التي يعيشونها.

ومواطن يُغشى عليه بسبب عدم صدور اسمه في قائمة السكن
وتنقل التحرير صورة ملتقطة من الفايسبوك ، لمواطن سقط مغشيا عليه على الأرض، ويقول ناشر الصورة أنه كان متأثرا جدا بسبب عدم حصوله على سكن ببلدية الوادي وكان يصرخ: حسبي الله ونعم الوكيل.

إحراق العجلات وقطع الطريق الرئيسي احتجاجات عارمة على قوائم السكن بحي 400 مسكن وحي 19 مارس
شهد حي 400 سكن بوسط مدينة الوادي عند مفترق الطريق الرئيسي احتجاجات يوم الاحد الثامن جوان عقب الإفطار مباشرة، وذلك بإحراق العجلات وقطع الطريق والرشق بالحجارة احتجاجا على قوائم توزيع السكنات في ولاية الوادي بمختلف بلدياتها من قبل مجموعة من الشباب الذين نددوا بطريقة توزيع السكتات وحرمان ذويهم من الاستفادة منها. وقد تدخلت الفرق الأمنية المختصة قصد تفريق جموع المحتجين وإحلال الأمن، حيث تمكنت من تهدئة الأوضاع دون حدوث مشادات أو خسائر تذكر ماديا او بشريا. والجدير بالذكر أن المصالح المعنية فتحت مكاتب لرفع الطعون لدى مصالحها المختصة، عقب استياء الذين تم رفض طلباتهم.
لجنة التوزيع تجتمع لتصحيح الأخطاء
علمت التحرير من مصادر مطلعة أن لجنة توزيع السكن عقدت يوم أمس ظهرا ، اجتماعا طارئا في مقر دائرة الوادي بخصوص الغموض الذي لف التحصيصات الاجتماعية ، ولتصحيح الاخطاء الفادحة التي وقعت.
مصدر رسمي أكد للتحرير أن الاخطاء الكثيرة جاءت بسبب العجلة في العمل ، والضغط من أجل توزيع السكن قبل عيد الفطر ، كما طلب منهم والي الولاية ، حيث قامت اللجنة بضم مئات الاسماء المسجلة في الطلبات كأسماء مستفيدة دون حتى أن تمر بالبطاقية الوطنية، وتعمل اللجنة في اجتماعها الطاريء حاليا على استدراك الوضع ، بالتركيز على مطابقة الاسماء مع البطاقية الوطنية وتصحيح الاخطاء الكثيرة وغير المسبوقة ، التي ظهرت أثناء تعليق أسماء المستفيدين ، أما مراقبون فيؤكدون للتحرير أن التصحيح وبسرعة البرق وقع بسبب ضغط الشارع، وحتى لا تكون فتنة ، والدليل أن الوالي اعترف شخصيا ليلة امس الأول بالأخطاء وامر بتصحيح التجاوزات.


الوالي يقر بالأخطاء و يعد بالحلول الصارمة
والي الولاية عبد القادر بن سعيد, أكد خلال الحفل الرمزي لتوزيع مفاتيح السكنات الاجتماعية, صبيحة الأحد الماضي, على وجود اخطاء في القوائم التي نشرت أمس و يلتزم بمعالجتها خلال دراسة الطعون, مضيفا ان جميع الطعـون سواء الخاصة بالسكنات الاجتماعية او التحصيصات الأرضية ستأخذ جميعها على محمل الجد بعد الـدراسة من قبل اللجنة المختصة وفقا لما تقره قوانين الجمهورية، متعهـدا امام الجميع بتقويم كل الاخطاء المحصية اينما كانت و عـلى اي مستوى مهما كان، خاصة ان العملية ضخمة جـدا بالنظـر الى الملفات المودعة و البالغ عددها اكثر من 25000 ملف لطالبي السكنات و أكثر من 39000 ملف لطالبي القطع الأرضية! و كانت عملية دراستها جميعا بالأمر الصعب.
محمد علي / نملي .ع / عاشوري ميسه/يوسف.ب

اظهر المزيد

محرر 4

كاتب بجريدة التحرير الجزائرية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق