تحقيقات

مواطنون يطالبون الوالي بتنقية قائمة السكن الاجتماعي ببلدية الوادي من التلاعب ؟؟

مودعون لملف السكن ببلدية الوادي يطالبون الوالي ورئيس الدائرة بالنظر اليهم بعين الرأفة
مواطنون يطالبون الوالي بتنقية قائمة السكن الاجتماعي ببلدية الوادي من التلاعب ؟؟

ينتظر سكان بلدية الوادي على أحر من الجمر ، صدور القائمة الاسمية للسكنات الاجتماعية التي طال انتظارها ، فمنذ سنة 2014 ولحد اليوم تمر 4 سنوات كاملة ، لتوزيع دفعة جديدة من السكنات الاجتماعية على مستحقيها.
في مقال سابق للتحرير تحت عنوان:” فضائح مسرّبة من قائمة السكن الاجتماعي بدائرة الوادي .. عصابة “ألعب و كول” تحول الدائرة الى غنائم” والذي لازال لحد اليوم بالموقع الالكتروني لجريدة التحرير ، لمن أراد الاطلاع عليه ويرى حجم التلاعب الذي حصل وبالأدلة على الرابط التالي https://www.altahrironline.com/ara/articles/75913

وبالرجوع الى مأساة عام 2014 فإن من أشرف على توزيع السكن حينها ألغى تماما العمل بقوانين الجمهورية وترك المجال مفتوحا لكل التجاوزات على مختلف أشكالها وانحرافاتها ، فشهدت القائمة عشرات الحالات التي وقفت عليها التحرير، تستفيد من سكنات على حساب الزوالية وأصحابها الحقيقيين، وتمر السنين تلو السنين ليضل الكثير من مودعي السكن الاجتماعي الذين تجاوزت سنوات ايداعهم 18 سنة وهم على أمل الحصول على سكن يأويهم ويخفف عنهم حمل الايجار الذي ينتزع انتزاعا من راتبهم ، في حين يستفيد منه أبناء الذوات والمسؤولين وأصحاب المعريفة ، وهم في عنى عنه. ورصدت التحرير وقتها استفادة العديد من “الأطفال”، عفوا الأنباء الذين لا يتجاوز عمر بعضهم 21 سنة وهم عزاب في بيوت آبائهم ، فيما تجاوز الزمن أصحاب العوائل الذين تحسب سنوات بؤسهم وحرمانهم.

وفي هذا الصدد ، قامت التحرير من جديد بإحياء هذا الملف الشائك ، لتتحدث الى بعض المواطنين الذين أودعوا ملفاتهم وتناستها السنون في أدراج الادارة ، ولا أحد يساعدهم لآنهم بكل صراحة لا يمتلكون المعريفة ، بحسب قولهم. وجاءت جميع تدخلاتهم موجهة الى والي الولاية ورئيس دائرة الوادي طالبين منهما المساعدة لاجراجهم من محنتهم.
السيد (ر.ح) عامل يومي زوالي وأب لثلاثة أبناء بدون سكن من حي المنظر الجميل أودع ملفه بتاريخ13 /02/2012 وهو يحمل رقم 11448 قال للتحرير: أودعت ملفي وقدموا لي وصلا وقالوا لي أنتظر مع المنتظرين، وفي سنة 2014 صدرت القائمة ولم يكن من ضمنها اسمي، وعندما ذهبت الى الدائرة وتساءلت قالوا لي: ملفك لازال جديدا وهناك من هم أقدم منك. فرضيت بالجواب، ولكن بعدما شاهدنا القائمة ، وجدنا الكثير الكثير من الذين استفادوا كانت ملفاتهم بتاريخ سنة 2013 و2014 ، ونحن لا نمتلك الا أن نقول لهم حسبنا الله ونعم الوكيل.
السيد (ن. ع ) من حي تكسبت/الوادي وهو وضعية استثنائية لأنه مريض بالكلى ويخضع للغسيل 3 مرات أسبوعيا أجره 4000دج يتقاضاها من مديرية النشاط الاجتماعي يعيش رفقة زوجته على مساعدات المحسنين، أودع ملفه بتاريخ 28/03/2011 وهو يحمل رقم 8951 يقول هذا المسكين أنه وفي هذه الظروف القاهرة تعرض للابتزاز من أحدهم، حيث جاءه الى منزله وطلب منه رشوة بمبلغ 15 مليون سنتيم لكي يساعده في الحصول على سكن، وقال له بأنه يعرف رئيس الدائرة شخصيا وهو يقدم له يد المساعدة لأنه لا يمكنه أن يتدخل الا بدفع هذا المبلغ ، ويقول محدثنا لا أعرف أين سيذهب المبلغ بالتحديد ، ولكن كل ما أعرفه أن هناك متلاعبون لا يخافون الله ويقومون بجمع الرشاوى ، وأنا لا يشرفني أن أحصل على سكن بهذه الطريقة.
السيدة (ر. س. ج ) أرملة وتعيل أسرة مهددة بالخروج من السكن بسبب الورثة ، تقول للتحرير أنها دفعت ملفها بتاريخ 16/01/2012 تحت رقم 9718 وهي تسكن بحي سيدي مستور، أكثر الأحياء التي عانت من صعود المياه في السنوات الماضية، وكانت قد برمجت في بداية سنة 2000 من ضمن العوائل المنكوبة ، ولكن حدث تلاعب خلال عملية التوزيع فاستفاد أغلب من في الحي الا هي، اليوم تسكن في نفس الحي في مسكن الورثة وتتمنى الاستفادة من سكن لكي ينال الورثة حقهم في السكن ببيعه أو تقاسمه.
السيد (ب. ك) عامل يومي وأب لـ8أبناء ، تاريخ ايداع ملفه يثبت سنوات الحرمان الطويلة والمقدرة ب17 سنة كاملة، حيث أودع ملفه بتاريخ 22/10/2001 وهو يحمل رقم 2339، يقول للتحرير أنه كان يستأجر مسكنا بحي سيدي مستور وتهاوت عليه الجدران بعد سقوط الأمطار، في اليوم الموالي جاءته لجنة من البلدية والحماية المدنية لمعاينة الحادث واثبتوا حالته الخطيرة، في سنة 2007 تم اعداد قائمة خاصة بالمنكوبين وكان من ضمنها، ويضيف محدثنا ، تمر الأيام وملف المنكوبين تحت طاولة رئيس الدائرة السابق ، الا أن تم التلاعب به وتمت اضافة كوطة المنكوبين لأصحاب النفوذ والمعريفة ومن قدموا الرشاوى ، وحرمنا نحن من السكن ، ونحن لا نقول من هذا المنبر: حسبنا الله ونعم الوكيل.
السيد (ح. ب) ابن مجاهد وأب لـ 8 أبناء وفي وضعية كارثية يسكن حي المنظر الجميل ، يقول للتحرير أنه قدم ملف السكن بتاريخ 21/07/2013 وقدم له وصل ايداع تحت رقم 12894 ، وقال له أعوان الدائرة حينها بأنه ابن مجاهد وله 30 نقطة اضافية وسوف يبجل ملفه لأن وضعيته الاجتماعية مزرية، ولكن – يضيف- لم يصدر اسمي في القائمة وقتها “وأداوها الصحاح ماشي اللي كيما حالتي”.
السيد (م. ت) عامل يومي وأب لـ3 أبناء في وضعية كارثية ، يقول للتحرير أنه أودع ملفا للسكن بتاريخ 16/06/2013 وحصل على وصل ايداع تحت رقم 12394 ، يقول أنه مستأجر لسكن بحي الناظور، منذ 7 سنوات بمبلغ مقدر بـ15.000 دج شهريا، ويقول أن تكاليف الكراء أثقلت كاهله وأصبحت تشكل هاجسا كبيرا بالنسبة له ، وهو يطلب الله ليلا ونهارا لكي يفرج كربه.. وتضيف زوجته أنه تعرض للابتزاز ودفع الرشوة ولكنه رفض.
السيد (ب. ر) عامل بمستشفى ، أب لـ6 أبناء أربعة منهم يتامى الأم ، يعتبر عميد المودعين لملف السكن ، المعني يسكن حي سيدي مستور/الوادي، قدم ملفه بتاريخ 14/05/2000، من الأوائل وحصل على وصل تحت رقم 1224 ، يقول أنه لحد الساعة مرت العديد من اللجان وتم توزيع الآلاف من السكنات ، وكلما أذهب الى الدائرة قبيل عملية التوزيع يقولون لي جدد ملفك، فأقوم بتجديده وأتفاجأ في كل عملية توزيع بغياب اسمي من القائمة لشيء واحد فقط، وهو أنني لا أعرف أي مسؤول يساعدني ويسهل لي عمليه الحصول على سكن… هذه اللجنة التي ترمي بملفي في كل عملية توزيع لا أقوى الا أن أقول لهم حسبي الله ونعم الوكيل.
السيد (خ ع.غ) عامل يومي ، أب لـ3 أبناء ، في وضعية كارثية ، حيث يقطن بمسكن آيل للسقوط في كل لحظة ، يقول للتحرير أنه أودع ملفا بتاريخ 25/11/2015 وقدم له وصل تحت رقم 19062، لم يحصل لحد الآن على عمل مثبت، يشتغل بين المؤسسات والمقاولات ويعمل بين المقاهي والمطاعم، ويضيف: “العمل اللي ناب بيه ربي مرحبا بيه”، كل طموحه الحصول على مسكن يأويه ليخف عليه حمل الكراء ، ويتمكن من الاستقرار في حياته ، ويتمنى أن يصل نداؤه للمسؤولين المعنيين بالأمر.
السيدة (ب. س) أرملة وأم ، وزوجها لم يترك لها معاشا من بعده تعول به ابنتها ، وليس لديه اليوم سوى منحة الأرامل من مديرية النشاط الاجتماعي ، تقول للتحرير أنها تسكن رفقة العائلة في وضعية غير مستقرة ، أودعت ملفا للسكن بتاريخ 11/01/2012 وحصلت على وصل ايداع يحمل رقم 10012 ، وفي كل عام يطلب منها تجديده لإثبات عدم تكرار الزواج، وتطلب من المعنيين أن ينظروا الى حالتها وحالة ابنتها اليتيمة.
السيد (م. ع) عامل يومي ، أب لـ4 أبناء وبدون سكن يسكن بحي 08 ماي/الوادي، يقول للتحرير بأنه أودع ملفا لمصالح البلدية بتاريخ 21/07/2001 وحصل على وصل ايداع تحت رقم 1994 ، ومن يومها الى يوم الناس هذا، وأنا أقوم بتجديد الملف حوالي 15 مرة حتى تغيرت ملامح ملفي الأول وأصبحت وثائقي كلها جديدة ، في كل مرة أقابل فيها رئيس الدائرة أو موظفي الدائرة يعطونني أمل بالاستفادة لأن ملفي قديم جدا، ولكن بكل أسف “السكنات يدو فيها الناسات الصحاح “. و ما حدث في عملية التوزيع المرة الماضية ، أماط اللثام عن حجم التلاعب “عيني عينك” . ولهذا فنحن نلتمس من الوالي أن ينظر الى طلبي أنا ومن هم في مثل حالتي بعين الرحمة ويساعدنا في الحصول على سكن ونقول “17 سنة انتظار باراكات”.
وفي الأخير نقول ، أن هذه الحالات مجرد عينة فقط من آلاف الملفات المرمية بأدراج دائرة الوادي، ان كان عن قصد أو غير قصد ، ينتظر أصحابها من المسؤولين الجدد ، سواء كان الوالي أو رئيس الدائرة أن يشددوا المراقبة على هذا الملف وأن لا يثقا في المتلاعبين .
هذا وتجدر الاشارة، التذكير بتصريح وزير السكن الأخير من البرلمان أمام النواب وأمام جميع وسائل الاعلام، بخصوص كشف راتب “مودع ملف السكن” ، حيث قال أنه يحتسب ابتداء من تاريخ ايداعه ، كما أنه غير خاضع للتجديد… وهذا ما طالب به الكثير من المواطنين عن طريق اتصالهم بالتحرير لإيصاله للمعنيين والعمل به.

اظهر المزيد

محرر 4

كاتب بجريدة التحرير الجزائرية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق