أخبار الوادي

السوق الأسبوعية بحاسي خليفة تحتاج إلى التهيئة

حاسي خليفة الوادي
حاسي خليفة الوادي

الموقع الاستراتيجي لسوق الثلاثاء الاسبوعي والاشعاع التي تتميز به لم يشفع لها أن تحظى بالعناية اللازمة والنهوض ببنيتها التحتية لتغرق شتاء في الاوحال وتختنق ربيعا وصيفا بسبب الرياح والغبار المتناثر فوق السلع المعروضة باختلاف ألوانها مما أرق متساكني الحي المجاور لهذه السوق واضطرهم إلى مراسلة السلطات المحلية علهم ينصفونهم في شكواهم لكن حل موعد السوق الموالي وبقيت الأمور تراوح مكانها وانتصب السوق مجددا دون تغيير يذكر بل زاد اغتصابه توسعا باستغلال الساحة القريبة من السكان ليتزايد الغبار حدة في سوق هامشية على غرار السوق الأصلية الذي يفتقر أصلا إلى ادنى المرافق الصحية، فدورة المياه ظلت مغلقة منذ ترميمها في حين انتصب بالقريب منها بائع الأكلات الخفيفة واللحم المشوي أما الجزء المخصص للجزارين بهذا السوق فحدث ولا حرج فهو لا يوفر للمتسوقين ادنى شروط الصحة في ظل غياب شبه تام لمختلف المراقبين (النظافة والصحة، الجودة والأسعار وحماية المستهلك هذه الجمعية التي ولدت ميتة بعد عملية قيصرية)، فاللحوم الحمراء والبيضاء يتم عرضها فوق طاولات معرضة لجميع الجراثيم والذباب والناموس والغبار المتصاعد ليستقر على هذه المواد الجد حساسة أما إذا كان يوم السوق به رياح تكون الكارثة الكبرى على اللحوم والخضر والفواكه المعروضة في الهواء الطلق، كما كان لنا حديث مع بعض المتسوقين والمتساكنين بهذه الجهة الذين ابدوا تذمرا شديدا لما آلت إليه الأمور في هذا السوق حيث قال لنا أحدهم أن المحلات المجاورة لهذا السوق الذي أصبح ضررها أكثر من نفعها والتي باتت أوكارا للمخدرات واللواط وغيرها من الموبيقات الأخرى والسلطات تتفرج ولم تتخذ أية تدابير لشغل هذه المحلات من طرف مستفيد بها رغم اتلاف بعض الأبواب والنوافذ في حين نجد محلات أخرى مماثلة في بلديات أخرى مجاورة تم استغلالها وهي الآن تقدم خدماتها للمواطن.

وأثناء مغادرتنا للسوق التقى بنا متسوق آخر وكله خيبة أمل لما شاهده على الطريق نفسه من كناية بالطلاء، كلام الله يداس بأقدام المتسوقين حيث أن كلمة”مصر” التي ذكرت مرارا عديدة في القرآن أصبحت تداس بلا هوادة تحت الأرجل دون أن يتنبه لها مسؤولونا وقال لنا آخر أنه تم اشعار مسؤولي البلدية خلال العهدة السابقة ولم يولوا اهتماما لهذا الموضوع وتناسوا قوله سبحانه وتعالى”إنا أنزلناه قرآنا عربيا” ناهيك عن “مصر” العروبة، “مصر” جمال عبد الناصر الذي كان له الفضل في مساندة القضية الجزائرية إبان الاستعمار الفرنسي.

أيعقل أن يصل بنا الحال مثل هذا السلوك في ظل لا مبالات الجميع وفي ظل سياسة “طبس تخطاك” التي جعلتنا لا نكترث بقرآننا وديننا الذي هو عصمة أمرنا.

ويبقى السؤال الذي يطرح نفسه على المسؤولين: متى يتم تهيئة السوق والنهوض بالبنية التحتية له ومتى يتم متابعة مدى تطبيق دفتر الشروط مع وكيل ( المكاس) السوق ليتكفل بإزاله الغبار والأتربة بواسطة رشه بالماء مساء يوم الاثنين من كل اسبوع مع تنظيفه عند النهاية حماية لسلامة المتساكنين الذين أعربوا عن امتعاضهم الشديد لهذا الوضع المزري خاصة بعد انشاء سوق الجملة بالقرب من سكناتهم ما دام هذا السوق يستقطب التجار من كل انحاء الولاية ويقصده اسبوعيا ما لا يقل عن 10 آلاف مواطن.

اعداد: قدودة مبارك

 

اظهر المزيد

Altahrir

مسؤول تقني بجريدة التحرير الجزائرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق