أعمدة

إيّاك .. أن تتفاجأ !!!

خواطر رمضانية 

إيّاك .. أن تتفاجأ !!!

عندما تجد أمامك وخلفك القاذورات والأوساخ تملأ البيوتوالمؤسسات والشوارع فلا تتفاجأ ..! عندما تشاهد أحد التجّاريغشّ في الميزان فلا تتفاجأ ..! عندما تكتشف أن أحد الجزّارين يبيع للناس اللحم المريض فلا تتفاجأ .. ! عندما تسمع بمقاول تفنّن في سرقة مشروع وانتهاك شروط إنجازه فلا تتفاجأ ..! عندما يصلكخبر مسؤول تلصّص على قفة رمضان أو منحة الشيوخ والعجائز فلا تتفاجأ ..! عندما تلاحظ بأنّ أحد المسؤولين الهّامين  يستقبل النساءويرفض استقبال الرجال بحجة أن المرأة مخلوق ضعيف فلا تتفاجأ ..! عندما يحدثونك عن معلم أو أستاذ يمازح تلامذته بالكلام الفاحش فلا تتفاجأ ..!عندما يخبرونك بأن هناك أحد الممرضين يسرق في الدواء من المستشفى ويبيعه خارجها فلا تتفاجأ ..! عندما ترى أحد الأئمة يعجّل في اقامة الصلاة سعيا وراء مصالحه الشخصية فلا تتفاجأ ..! عندما تصادف بائع ملابس يعاكسكل إمرأة تدخل محله فلا تتفاجأ ..! عندما تتفرّج على رياضي يمارسالعنف والعدوانية ضد خصومه فلا تتفاجأ ..! عندما يصل إلى مسامعكأن أحد سائقي سيارات الأجرة تحرّش بفتاة ركبت معه فلا تتفاجأ ..! عندما تمرّ على بعض الناس يمزحون ويلعبون والمؤذن ينادي للصلاة فلا تتفاجأ ..!للأسف كل شيء فينا قبيحا  ” إلا ما رحم ربي ” وليس هناك ما نفتخر به ! أمراض خبيثة عفّنت واقعنا ودمرت أحوالنا ولا يمكننا أن نقول غير ذلك ، طالما أن الحقيقة تكشف يومياتنا المرّة ، قبل اليوم كانت عيوبنا تعدّ على أصابع اليد  أمّا اليوم فحدّث ولاحرج بعد أن أصبحنا نبدع في صناعة العيوب والفضائح ، وزرعنا في دروبنا مزارعا من الخسائر والانهزامات ، الاّن لسنا بصدد البحث عنالأسباب التي قادتنا إلى ذلك وإنما نعتقد أن المسألة أكبر من ذلك بكثير ،إنها تخص ابتكار الحلول المناسبة للوقوف مجددا وبصورة أعمق وأقوى ، فالقضية تخصّ جميعا وعلينا التحرك بشكل مكثف حتى لا تتأزّم الأوضاع أكثر ، صحيح أن المهمة صعبة جدا وشائكة لكن حان الوقت لدراسة الطرق التي نعالج بهامشاكلنا ، و نحن متأكدون أن الإخلاص سيصنع انطلاقتنا وعودتنا القوية ،هو تحد كبير أمامنا .. فماذا نحن فاعلون يا ترى ..

 عمر ذيب

اظهر المزيد

محرر 4

كاتب بجريدة التحرير الجزائرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق