وطني

أكدوا أن الأزمة المالية ليست جديدة ولها جذور سفراء وخبراء موريتانيون يدعون للاستفادة من تجربة الجزائر في حل نزاع مالي

مالي1

دعا خبراء موريتانيون بينهم مساعد سابق لأمين عام الأمم المتحدة وسفراء وإداريون متقاعدون ومختصون أمنيون الى الاستفادة من خبرة الجزائر في حل النزاعات عبر الوساطة لإعادة التوافق الى مكونات المجتمع المالي.

وأجمع الخبراء اول امس بنواكشوط على أن أزمة الشمال المالي معرضة للتعقد والتوسع إذا لم يوظف الخبراء والوسائل والتجارب لإيجاد حل لها قبل أن تستفحل وتتحول إلى تهديد دائم للسلم الدولي. واقترح المحاضرون الاستفادة من خبرة وإمكانيات الجزائر وبوركينافاسو في الوساطة لحل نزاعات مشابهة في دول عديدة، كما اقترحوا الاستفادة من مقاربة موريتانيا في مجال مكافحة الحركات الإرهابية في جانبيها الأمني والديني، مبرزين أن موريتانيا تمتلك من الامكانيات لحل أزمة مالي ما لا يملكه غيرها إذا استغلت تلك الإمكانيات بصورة علمية وسليمة.

وتوقف المحاضرون طويلا أمام ارتباط أمن موريتانيا واستقرارها بالصراع القائم في شمال مالي وبخاصة مناطقها الشرقية، التي شهدت تدفق أعداد هائلة من اللاجئين الماليين الذين أصبحوا يشكلون أعباء تفوق طاقة المرافق العمومية وتهدد بتغيير ديمغرافي في موريتانيا مستقبلا، إضافة لما تسببه من عدم الأمن في مناطق الحدود، وهو ما أثر ويؤثر سلبا على النشاطات والمبادلات التجارية بين البلدين.

وتناولت العروض التي قدمها ديبلوماسيون ورجال أمن وإداريون خدموا طويلا في المنطقة، محاور عدة بينها تأصيل تاريخي موسع للأزمة المالية، وانعكاساتها الاقتصادية والاجتماعية.

وتوقف النقاش مطولا حول المقاربة الدينية لمكافحة التطرف والغلو الذي يشكل الخلفية الخطيرة لأزمة مالي، كما تطرق للمقاربة الأمنية الموريتانية، وإمكانية استفادة جمهورية المالي من تجربة موريتانيا في مجال التصدي للإرهاب.

وتحدث المحاضرون عن قدم الأزمة المالية مؤكدين أنها ليست أزمة جديدة بل هي أزمة تطورت من قضية محلية في شمال مالي في مطلع ستينيات القرن الماضي، إلى قضية وطنية مالية في سبعينياته، قبل أن تصبح اليوم قضية دولية في بعض جوانبها وإقليمية في جوانب أخرى منها.

لؤ ي ي

اظهر المزيد

Altahrir

مسؤول تقني بجريدة التحرير الجزائرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق