B الواجهة

 رابطة حقوق الإنسان تعتبر أن الشراكة بين الجزائر والاتحاد الأوروبي مُختلة

في ظل تواصل الشراكة  بين الجزائر والاتحاد الأوروبي

 رابطة حقوق الإنسان تعتبر أن الشراكة بين الجزائر والاتحاد الأوروبي مُختلة

  أصدرت الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان  بيانا استلمت الجريدة نسخة منه أنها تتابع باهتمام شديد وقلق بالغ عن المخاطر الناجمة عن الاتفاقيات والمعاهدات غير المتكافئة القائمة مع الاتحاد الأوروبي و الجزائر ،وما ترتب عنها من مجموعة من المشاكل الاقتصادية و الاجتماعية و التجارية وما ما يثيره هذا الملف بالجزائر من جدال لدى شريحة هامة من المجتمع المدني وفي الدوائر السياسية والإعلامية الجزائرية ، وذلك نظرا لفقدان الجزائر لنسبة هامة من نسيجها الصناعي و مساسها بالخيارات الكبرى للسياسة الخارجية والاقتصادية وبالمصالح العليا للجزائر.  كما تؤكد الرابطة انها تحاول طرح   هذه المسألة للنقاش العام و الغوص حول أهم القضايا و الحقائق المسكوت عنها ،و التي سيكون أحد أكبر الأخطاء في السياسة الاتحاد الأوروبي على حساب الضفة الجنوبية للبحر الأبيض المتوسط  وخاصة بعد  فشل إعلان برشلونة وما رافقته من تعهدات أوروبية و غربية بحل القضية الفلسطينية و إقامة شراكة سياسية و اقتصادية و أمنية متوازنة و مفيدة لدول الضفتين الشمالية و الجنوبية للمتوسط ، و على خلاف ذلك، سعى الغرب إلى ضمان استمرارية مصالحه الاقتصادية  وتدخل الاتحاد الأوروبي في الشؤون الداخلية  للبلدان وزعزعة أمن المنطقة على سبيل المثال لا حصر ليبيا ، سوريا و ما أدى إلى زعزعة الضفة الجنوبية للبحر الأبيض المتوسط ،

كما لاحظنا أن الاتحاد الأوروبي لم يف بوعده بمساعدة الجزائر في عملية الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية، كما ينص عليه اتفاق الشراكة المبرم بين الطرفين في سنة 2005، بل كان من بين المعرقلين  كما تؤكد الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان  في بيانها،  ـ تحوز الجريدة   نسخة منه ـ أن الشراكة مع الاتحاد  الأوروبي لا يتجاوب مع مصالح الشعب الجزائر ، بسبب عدة  أسباب ومنها التفكيك الجمركي بعد أن أصبحت الجزائر تخسر أزيد من مليون دولار سنويا ، ولم يعُد بالنفع على الجزائر ، وحسب المديرية العامة للجمارك الجزائرية، خلف هذا الاتفاق عجزا بأكثر من 700 مليار دج للمداخيل الجمركية الجزائرية منذ تطبيقه سنة 2005 الى غاية   2015 لأنه و حسب رأي الاقتصاديين أن هذه الشراكة بعد 13 سنة من تفعيلها بفالنيسيا اسبانيا في سنة 2005 ، لم تكن هذه الشراكة  متوازنة و مفيدة للطرفين، حيث استوردت الجزائر من الاتحاد الأوروبي أزيد 250 مليار دولار  سلعا في حين صدرت الجزائر الى الاتحاد الأوروبي 11 مليار دولار خارج المحروقات

كما تجدر الإشارة إلى إن الصادرات الجزائرية ، تبقى المحروقات تمثل الصادرات الأساسية نحو  الاتحاد الأوروبي ، بنسبة قدرت ب 97.15 % من القيمة الإجمالية للصادرات،أما بالنسبة للصادرات خارج المحروقات فتبقى نسبتها ضئيلة، بنسبة 2.85 % من القيمة الإجمالية للصادرات بما فيها صادرات القطاع الصناعي والفلاحي  مع ازيد من 45 ألف مؤسسة صغيرة ومتوسطة أغلقت أبوابها ،بسبب عدم قدرة المنافسة و كساد السلع الوطنية… و انتهى الأمر بتحويل الجزائر إلى ما يشبه السوق لتصريف المنتجات الأوروبية. كما استحوذت السلع الصناعية الأوروبية المستوردة على نصيب الأسد من الأسواق الجزائرية و هكذا أصبح النسيج الإنتاجي الجزائري في القطاعات الصناعية مهددا بالانقراض بفعل هذه السياسات الانفتاحية العشوائية. كما شهدت معدلات البطالة في الجزائر ارتفاعاً واضحاً لدى الشباب الجامعي إلى نحو 28 في المائة وهو ما يفوق ضعف معدلات بطالة الشباب المسجلة على مستوى العالم البالغة 10 في المائة ، في أعقاب غلق أزيد من 45 ألف مؤسسة صغيرة ومتوسطة  مع العلم فإن  الجزائر احتلت  المرتبة العاشرة من بين الدول العالم التي يحاول مواطنوها الهجرة بطريقة غير شرعية نحو أوروبا،و أزيد من 10 آلاف جزائري “يحرّقون” سنويا مع  تمويل مشبوه للاتحاد الأوروبي لبعض أشباه’’ جمعيات وطنية ‘’غير معتمدة ومنظمات نقابية و فروع الجمعيات دولية، بدون ترخيص مسبق من السلطات الجزائر و لا حتى مرور على البنوك الجزائر،

ع ميلودي

 

اظهر المزيد

محرر 4

كاتب بجريدة التحرير الجزائرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق