ثقافة و أدب

بعض المصاحف تحمل ألوانا بربرية من شمال إفريقيا 150 ألف مجلد من المخطوطات العربية الإسلامية بالمكتبة الوطنية “الإسرائيلية” منها 300 مصحف يعود إلى القرن الـ: 09 و القرن الـ: 19

حمل فيديو صور لمصاحف من القرآن الكريم لشمال أفريقيا عرضتها الدكتور رحيل بوكليس أمينة مجموعة الإسلام في المكتبة الوطنية الإسرائيلية، التي مقرها بكندا، حيث تضم المجموعة 150 ألف مجلد من الكتب العربية، منها 300 مصحف   عمره أكثر من 1000 سنة، أي بدءًا من القرن التاسع  ( أكثر من ألف سنة)، و القرن التاسع عشر بدءًا من المغرب إلى جاوة بأندونيسيا

بدأت المكتبة الوطنية الإسرائيلية في جمع الكتب و المخطوطات العربية منذ 90 سنة، هكذا تقول الدكتورة راحيل  بوكليس التي أكدت و بلغة القرآن ( اللغة العربية الفصحى) أن مصحف شمال إفريقيا من أرقى المصاحف من حيث التصميم و التلوين و حتى من حيث الخط، و هو يعود إلى سنة 1735 ،  بحيث جاء الخط المغربي من الخط الكوفي، مع  ألوان بربرية ( أمازيغية)  من شمال أفريقيا، و رغم صغر حجم الخط لكنه  واضح و مقروء،  أما من جانب  التصميم  المميز يعود إلى منطقة شمال إفريقيا و كذلك الأندلس،  تضيف الدكتورة راحيل أن هذا النوع من الفن و التصميم أثر بشكل كبير على  الكتب اليهودية الدينية في الأندلس، كما توجد مصاحف تعود إلى القرن الثامن عشر من كشمير،  يحمل ألوانا يستعملها الهنود في تصميم كتبهم الدينية، و مصاحف  أخرى من إيران باللون الأحمر و الأسود، مع ترجمته إلى اللغة الفارسية، تضيف الدكتورة راحيل أن أهل سننداج قدموا هذا المصحف هدية إلى الأمير محمد خان سفير غجري إيراني بسانت بطرسبرغ .

وقد حصلت المكتبة على وصية من باحث  اسمه ابراهيم شالوم يهودا و هو من مواليد القرن الـ: 19 بالقدس، أصبح هذا الأخير من أكبر جامعي المخطوطات الإسلامية القديمة، و لكن بعد وفاته أوصى المكتب الوطنية الإسرائيلية بهذه المجموعة، و لذا تعتبر المكتب الوطنية الإسرائيلية هذه المصاحف و المخطوطات العربية الإسلامية كنزا لا يستهان به، و ترى أن الحفاظ على هذا الموروث الإسلامي شرف للشعب اليهودي، و تسعى المكتبة  للمحافظة عليها من التلف في مكان مبرد و مغلق، أي في البيئة المناسبة للحفظ على المخطوطات، كما أنها معروضة في الموقع الإلكتروني للمكتبة،  و هي كما تقول مفتوحة للجمهور ، في إطار سياسة الانفتاح على العامة، تجدر الإشارة و حسبما أوردته بعض المصادر، فإن المكتبة الوطنية الإسرائيلية تضم كذلك  ” مجموعة تيجان دمشق، و هي عبارة عن مخطوطات عبرية سُرِقَتْ من الشام قبل سنوات غير بعيدة، كما استولت سلطات الاحتلال الإسرائيلي على نحو 30 ألف كتاب و مخطوط من المكتبات الفلسطينية في بيوت القدس.

و الدكتورة راحيل بوكليس من عائلة يهودية  متدينة، تلقت تعاليم الدين اليهودي على يد والدها، و تلقت منه مبادئ الحوار، و تعتقد في إحدى محاضر لها ألقتها في مؤتمر نظمته وزارة الخارجية القطرية،   أن الأصولية الدينية  بمثابة عقبة  كبيرة في طريق الحوار بين الأديان و الثقافات و الحضارات، بحيث تصف العرب و المسلمين بالمتخلفين و أنهم يفتقرون إلى الأخلاق وإلى آداب الحوار، أما بداية اهتمامها بالعرب فكان خلال الانتفاضة الفلسطينية الأولى عام 1966 ، فقررت تعلم اللغة العربية عندما انتقلت إلى جامعة هارد hardالأمريكية، فكانت رسالتها لنيل شهادة الدكتوراه حول ” الفقه الإسلامي”، و ركزت على قضية “البدعة”، إذ تقول إنها لم تكن لها نص ديني، تقول الدكتورة راحيل : من الصعب إقناع اليهود تغيير صورتهم عن الإسلام و المسلمين بسبب موقف بعض العلماء المسلمين الذين وصفتهم بالمتطرفين من اليهود، حيث تجلت كتاباتهم بانتقاد اليهود الذين هم أهل كتاب في كتاباتهم، غير أنها تثمن جهود بعض العلماء المعتدلين و منهم الشيخ  محمد سعيد الطنطاوي

علجية عيش

اظهر المزيد

محرر

كاتبة بجريدة التحرير الجزائريه

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق