B الواجهة

مشكل الفيزة حال دون مشاركتنا في المعارض الدولية

29حرفيا يعرضون منتوجهم في الصالون الوطني لليد الذهبية،حرفيون يرفعون انشغالهم إلى المسؤولين و يؤكدون:  

مشكل الفيزة حال دون مشاركتنا في المعارض الدولية

(الجالية الجزائرية بالخارج أكثر إقبالا على المنتوج المحلي )

ناشدت جمعيات حرفية  السلطات العمومية بتوفير لها كل إمكانيات الدعم لتسويق منتوجها المحلي،  حيث تعتمد  هذه الجمعيات على المعارض لبيع منتوجها و ترويجه في الخارج، ذلك من خلال حل مشكلة “الفيزة” لتمكينها من المشاركة في المعارض الدولية، من أجل التعريف بالصناعة التقليدية الجزائرية، و الحفاظ على الموروث الثقافي الجزائري، و حسبما صرحت به إحدى الجمعيات فإن الجالية الجزائرية أكثر إقبالا على المنتوج المحلي و ترويجه في الخارج.

انطلقت أول أمس فعاليات الصالون الوطني لليد الذهبية في طبعته العاشرة، احتضنته دار الثقافة محمد العيد آل خليفة، حيث  شاركت فيه 29 جمعية من مختلف ولايات الوطن، ( تيزي وزو، الجزائر العاصمة، باتنة، تقرت ، ورقلة، قسنطينة و غيرها)، عرضت منتوجها المحلي و ما أبدعته الأنامل الجزائرية في مختلف المجالات من صناعة النحاس، الخزف، صناعة الحليّ و الألبسة التقليدية، و كل ما له علاقة بالموروث الثقافي الجزائري، و سيدوم الصالون إلى غاية 26 من الشهر الجاري،  مع إجراء مسابقات أحسن عمل إبداعي،  وقد تنوعت الأعمال التي أبدعها شباب، آثروا الحفاظ على عادات و تقاليد المنطقة التي ينتمون إليها و كل ما يربطهم بالهوية، فيما أبدعت الفتاة القسنطينية في صناعة اللباس القسنطيني المعروف بالمجبود و ما يرافقها من حليّ.

و قد لقي الافتتاح  إقبالا كبيرا للجمهور، كل و اهتماماته، حيث أشرف على افتتاحه مدير الثقافة لولاية قسنطينة ممثلا عن الوالي، و منتخبون محليون، وقد شهد الصالون عرضا مجسما لبيوت تقليدية ترسم البعد الأمازيغي لمنطقة القبائل الكبرى و ما جاورها، و من خلاله تقديم صورة خاصة لحياة الرجل القبائلي، و تمسكه بالعادات و التقاليد،  نفس القراءة نقف عليها مع مبدعات من منطقة الجنوب ، حيث كان لقاء مع رئيسة جمعية شمس تماسين لتنمية النشاطات التقليدية لولاية تقرت الشابة  تيجاني نجاة، و هي خريجة جامعة دالي ابراهيم تقنيات بنوك، غير ان اهتمامها بالموروث الثقافي جعلها أكثر تمسكا بالصناعات التقليدية، تقول رئيسة الجمعية أن صناعة الألبسة التقليدية في منطقة تقرت، تعتمد أساسا على المواد الطبيعية ، أي الصوف الحرّة التي يتم الحصول عليها من الكبش.

قبل أن تفتح ورشة لتعليم الفتيات و صناعة الألبسة و الأفرشة التقليدية (زرابي، قشابيات و معاطف من الصوف، و ألبسة خاصة بالأطفال، حقائب و لوحات جدارية و غيرها ) ، كانت قد تلقت رفقة مجموعة من الفتيات تكوينا خاصا في فن الرسم لمدة 07 سنوات  على يد  مؤطرين جزائريين و  فنانين فرنسيين، قدموا لهن دروسا خاصة حول تقنية اختيار الألوان، و كانت لها، أي الجمعية، مشاركة  في أول معرض بمدينة سانت إيتيان بفرنسا  سنة 2010  ، ما يميز  هذه الصناعة تضيف رئيسة الجمعية هو الطرز بالصوف الحر على القماش المنسوج بالصوف، و هذه الطريقة لا تمارس في باقي مناطق الوطن، حيث تفردت بها مبدعات تقرت وحدهن، كل ما ننجزه مرتبط بالهوية، و الصناعات التقليدية في طريقها للزوال، و لهذا عصرنة المنتوج المحلي و ربطه بالحداثة لكن بالتركيز على الفكرة الإبداعية و  الحفاظ على الموروث الثقافي للمنطقة .

أما عن قضية التسويق فهي على غرار معظم الجمعيات الحرفية تعتمد على المعارض،  و البيع الإلكتروني، كما تعمل بالتنسيق مع مديرية التكوين المهني لتكوين حرفيات، على أن تتكفل مديرية التكوين المهني بتسليم لهن شهادة حرفي، و منذ فتحها ورشة ، تخرجت على يدها 120 فتاة حرفية، تقول رئيس الجمعية: تلقين دعوات للمشاركة في معارض دولية لكن دوما نتلقى مشاكل بخصوص الفيزة، و كانت لها دعوة للمشاركة في معرض استراسبورغ عن طريق غرفة تلمسان، لكنها لم تتمكن من السفر و المشاركة بسبب الفيزة، و في سؤال طرحناه حول قضية الأسعار، أضافت بأن سعر القشابية الخاصة بالنساء مثلا تقدر بـ: 30 ألف دينار، و أشارت بالقول أن الجالية الجزائرية بالخارج أكثر إقبالا على المنتوج المحلي، و قد  ساهمت في ترويجه في الخارج، بالمقارنة مع الداخل بحجة غلاء الأسعار .

علجية عيش

اظهر المزيد

محرر 4

كاتب بجريدة التحرير الجزائرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق