ثقافة و أدب

إحياء الذكرى الثالثة لرحيل الروائية آسيا جبار

ANEP من تنظيم مكتبة شايب دزاير التابعة لـ ….

إحياء الذكرى الثالثة لرحيل الروائية آسيا جبار

نظمت نهاية الأسبوع  مكتبة شايب دزاير التابعة للمؤسسة الوطنية للنشر والاشهار ندوة بمقرها، الكائن بشارع 01 باستير بمناسبة الذكرى الثالثة لرحيل الكاتبة والروائية آسيا جبار..

الندوة نشطها الكاتب والأستاذ الجامعي محمد ساري والمؤرخ محمد بلحي، وأدارها بامتياز سيدي علي صخيري. الذكرى كانت مناسبة للحديث عن مشوار الكاتبة والروائية آسيا جبار، وأهم ابداعاتها بالإضافة إلى مساهمتها الايجابية أثناء ثورة التحرير من خلال موقفها الجريء بمقاطعة الدراسة تلبية لنداء جبهة التحرير الوطني الذي وجهته للطلبة ذات يوم من سنة 1956. تخللت الندوة مداخلات ثرية من جمهور الحاضرين الذين أشادوا بالكاتبة وتميزها على المستويين الأكاديمي والابداعي، حيث كانت الكاتبة ليست مجرد عابرة طريق في مجال الرواية بل كانت تتكئ على خلفية ثقافية كبيرة بداية من التراث الاسلامي وماكتبه المؤرخون الأوائل كالطبري والمسعودي وغيرهم..ومن النقاط المهمة في الندوة، كان الحديث عن الطريقة التي تكتب بها رواياتها وظروفها وترتيبها الزمني بداية من روايتها الأولى”العطش”، والتي شهدت مولد هذا الاسم الروائي”آسيا جبار”  الذي عرفت به الكاتبة الجزائرية المولودة في 1936 أصيلة منطقة شرشال “فاطمة الزهراء ايمالاين”. كما تحدث الحاضرون عن أعمال الكاتبة التي تمتاز بحس أنثوي واضح وتناقش معظم الصعوبات التي تواجه النساء، بالإضافة إلى التطرق إلى عضويتها في أكاديمية اللغة الفرنسية سنة 2005 لتكون أول شخصية عربية تصل إلى هذا المنصب، كما أنها حصلت على جائزة نيوستاد الدولية للأدب..هذا، وتخلل الندوة بورتريهمصورعلى القناة الجزائرية الناطقة بالفرنسية، وكان غنيا بالمشاهد والتصريحات من مقربين  وأصدقاء الكاتبة الذين قدموا صور حية، وجد معبرة عن الراحلة الكبيرة.

جريدة التحرير من جهتها حضرت الندوة واقتربت من الكاتب والشاعر محمد ساري للحديث عن ملخص مداخلته فقال:” الحديث عن آسيا جبارهو حديث عن نصوصها وقد كتبت روايات عديدة وأنجزت فيلمين، ومن بين الموضوعات الأساسية التي تتحدث عنها آسيا جبار،  أولها موضوع المرأة وتحريرها. ولذلك عندما تتحدث عن طفولتها فهي تتناولها كامرأة وتتحدث عن عائلتها في الفترة الاستعمارية،وتقول بأن المدرسة تعتبر وسيلة من وسائل التحرير لأنها تخرج تلك الفتاة الصغيرة إلى النور والمعرفة، وبهذه المعرفة يمكن أن تتحرر.زيادة على ذلك فقد اهتمت آسيا جبار بالتاريخ الجزائري خاصة زمن الاستعمار ، وهي أول من كتب عن محرقة أولاد رياح تلك الجريمة النكراء التي وقعت في جبال الونشريس حيث أبيدت قبيلة بكاملها، وقد تم حرقها واختفت داخل مغارة كبيرة. كما اهتمت بالتاريخ الاسلامي وبشخصية فاطمة الزهراء بنت الرسول ونساء أخريات، وكذلك بسيرتها كنموذج، بالمثابرة والتفتح ومواصلة الدراسة إلى أن وصلت إلى ماوصلت إليه.” وفي سؤال التحرير حول نظرة الكاتبة للمرأة،قال محمد ساري:” لم تكن تنظر إلى المرأة كأنثى مثلما تفعل مناضلات الفيمينيست، إنماهي كانت تنظر لتحرر المرأة من الزاوية الثقافية والاجتماعية” وعن اختيارها في الأكاديمية الفرنسية، قال:”هي كانت كاتبة جيدة بالفرنسية، والأكاديمية في حاجة أن يدخل كاتب من مستعمراتها القديمة مثلما دخل سنغور.س، وهذا ليدللوا على نجاح تعليمهم. ومعروف أن فرنسا تتعامل بشكل خاص مع الجزائر بخلاف تونس والمغرب وغيرهما..”.

العربي بريك

اظهر المزيد

محرر 4

كاتب بجريدة التحرير الجزائرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق