ثقافة و أدب

اتفاقية شراكة لترقية استعمال اللغة الأمازيغية في المجال السياحي

بين وزارة السياحة والصناعة التقليدية والمحافظة السامية للأمازيغية

اتفاقية شراكة لترقية استعمال اللغة الأمازيغية في المجال السياحي

تم التوقيع يوم الثلاثاء بالجزائر العاصمة على اتفاقية شراكة وتعاون بين وزارة السياحة والصناعة التقليدية والمحافظة السامية للأمازيغية تهدف إلى تعزيز و ترقية استعمال اللغة الأمازيغية في  المجال السياحي.

وقد وقع على هذه الاتفاقية وزير السياحة والصناعة التقليدية حسن مرموري والأمين العام للمحافظة سي الهاشمي عصاد بحضور المستشار لدى رئيس الجمهورية سعد الدين نويوات ورئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان بن زروقي فافا سيد لخضر وممثلين عن البرلمان بغرفتيه و مسؤولي عدد من القطاعات المعنية و وسائل الإعلام.

وتهدف هذه الاتفاقية إلى “تعزيز وترقية استعمال اللغة الأمازيغية في مختلف المجالات و النشاطات ومهن السياحة و الصناعة التقليدية (ترقية وتكوين واتصال وتوجيهات سياحية ومؤسسات فندقية، إلى جانب ترقية الصناعة التقليدية كمؤهل للاستقطاب السياحي و انجاز معجم  للمصطلحات خاص بالمهن السياحية باللغة الأمازيغية و تنظيم لقاءات تكوينية موجهة للدليل السياحي”.

وفي هذا الإطار، اعتبر وزير السياحة والصناعة التقليدية في كلمة له هذه الاتفاقية “فرصة لدعم العمل والشراكة مع المحافظة السامية للأمازيغية ومرافقة جهودها ومساعيها وربط علاقات تعاون بمختلف القطاعات الوزارية ومؤسسات الدولة، من اجل تعميم ترقية اللغة الأمازيغية بجميع مكوناتها اللغوية وتنوعاتها اللسانية المستعملة عبر التراب الوطني”.

كل مؤسسات الدولة “مجندة” لتعميم استعمال اللغة الأمازيغية وترقيتها

وأبرز السيد مرموري “حرص قطاعه على  تنسيق الجهود مع المحافظة قصد إدماج اللغة الأمازيغية في مجال السياحة والصناعة التقليدية مع السعي إلى ترقية المنتوجات الحرفية بمختلف المناطق، باعتبارها جزء من الصناعة التقليدية الوطنية وعنصر إثراء وتنوع له والعمل على تسويقها واستعمالها لجلب السياح”.

وجدد الوزير من جهة أخرى “التزام الجانبين من اجل إعداد برنامج عمل سنوي ومتابعة تنفيذه وتقييم الأعمال المنجزة”، معبرا في نفس الوقت عن خالص عرفانه لرئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة الذي كرس يناير عيدا وطنيا “، مما يساهم ذلك في تعزيز الثوابت الوطنية بمقوماتها الثلاث الإسلام العروبة الامازيغية ويعزز الوحدة الوطنية والتماسك والتضامن بين أفراد المجتمع”.

و بعد أن ابرز الوزن الكبير للتراث الأمازيغي بالجزائر، أكد الوزير على دور الريادة الذي يتعين على الجزائر أن تؤديه في هذا الميدان بمنطقة شمال إفريقيا، وذلك بالعمل على ترقية هذه اللغة لتكون بذلك مركز إشعاع لغوي وثقافي في المنطقة.

من ناحيته، أكد السيد عصاد “التزام المحافظة على مرافقة قطاع السياحة من خلال إعداد معجم للمصطلحات الخاصة بنشاطات ومهن السياحة باللغة الأمازيغية كخطوة ضرورية قبل المرور إلى مرحلة توظيف هذه اللغة في منظومة التكوين على مستوى المعاهد الوطنية للفندقة والسياحة.

إدماج يناير في رزنامة العطل الرسمية أعطى نفسا جديدا للمجتمع

ويهدف مسعى المحافظة أيضا -يضيف أمينها العام- إلى “تكريس وتعزيز الهوية الوطنية من خلال تشجيع استعمال الأمازيغية في قطاع السياحة وتطوير أنشطتها وخدماتها والعمل على تنمية الصناعة التقليدية والارتقاء بالموروث الأمازيغي المتجذر كقيمة مضافة للمنتوج السياحي الجزائري من اجل التمكن من استغلالها كعلامة مسجلة في المجال”.

وأضاف في ذات السياق أن المحافظة ستنظم ملتقيات حول الموضوع من بينها ملتقى تمنراست يوم 21 فبراير وكذا تنظيم دورات تكوينية لفائدة أعوان الاستقبال على مستوى المؤسسات الفندقية والهياكل السياحية المختلفة بتوظيف الأمازيغية في التواصل مع السياح واستعمالها على الواجهات واللوائح الإرشادية للمعالم والمواقع السياحية والمتاحف والصروح التاريخية.

وذكر السيد عصاد بخريطة الطريق التي سطرتها المحافظة “للتكفل بكل الاعمال ذات الاولوية المرتبطة بالوضع الجديد لهذه اللغة”، مؤكدا “التزامها بقوة بتنفيذ تعليمات رئيس الجمهورية التي أسداها خلال مجلس الوزراء الاخير والمتضمنة تفعيل الآليات الكفيلة بترقية الامازيغية على مستوى المنظومة الوطنية للتعليم وتحضير القانون العضوي المتعلق بإنشاء الاكاديمية الجزائرية  للامازيغية وفقا لما نص عليه الدستور”.

محمد علي

اظهر المزيد

محرر 4

كاتب بجريدة التحرير الجزائرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق