ثقافة و أدب

مجلة “الدراسات الإسلامية” للمجلس الإسلامي الأعلى في عددها السادس عشر تعود للصدور بعد غياب دام سنوات

دعا المثقفون و الكتاب العرب لصناعة اتجاه نوعي للخطاب الديني

مجلة “الدراسات الإسلامية” للمجلس الإسلامي الأعلى في عددها السادس عشر تعود للصدور بعد غياب دام سنوات

 

 

وجّه المجلس الإسلامي الأعلى بالجزائر دعوة للمثقفين والكتاب والمبدعين العرب، من مختلف المشارب والاتجاهات للمساهمة في صناعة اتجاه نوعي للخطاب الديني في المرحلة الحالية، من خلال مجلته “الدراسات الإسلامية” والتمهيد لأرضية نقاش حر ومتفاعل يكون متناسبا مع إكراهات المرحلة القادمة من تاريخ الحركة الفكرية في الجزائر، و مما لا شك فيه أن المواضيع التي تنشرها المجلة، و إن كانت عبارة عن قراءة إيديولوجية  للواقع العربي الراهن، فهي ستنقل القارئ لا محالة إلى إحداث ثورة في العقل  لإيجاد الحلول اللازمة للمشكلات المستعصية، و التي تعبر عن قضايا النهضة و التحرر و الوحدة و ما إلى ذلك.

صدر العدد السادس عشر من مجلة الدراسات الإسلامية  للمجلس الإسلامي الأعلى بحلة مميزة وطاقم جديد، بعد غياب دام سنوات،حيث تضمن العدد الجديد قضايا حساسة مع قراءة للتراث العربي الإسلامي و إشكالية التمدن. و قد عادت المجلة للصدور من جديد بتركيبة بشرية جديدة، تنتمي إلى الجيل الجديد القادمة أغلب عناصره من المؤسسات الجامعية المتدربة على البحث العلمي، جسدوا توجهها و هدفها، و مثلوا  فيها مشروعا ناجحا و متميزا  في المحتوى، حتى تستمر منتظمة في الصدور، وكي لا تكون عائقا أمام المطارحات الفكرية  التاريخية الموضوعية،  المجلة هي دورية محكمة، تصدر مرتين في السنة و باللغتين العربية والفرنسية ، و تشتغل على راهن المستجدات المعرفية، والتحولات الثقافية الجديدة، عبر ما توفره من دراسات وأبحاث علمية محكمة، متجاوزة الحاجز اللغوي، وقد عرف طاقم التحرير تحويرا متناسبا مع الوضعية الجديدة للمجلة، حيث تولى الدكتور عبد القادر بوعرفة عضو المجلس، وأستاذ الفلسفة بجامعة وهران، رئاسة التحرير، بمساعدة كل من الدكتور مصطفى باجو و الأستاذ مسعود بوجنون، أما هيئة التحرير، فتتكون من الدكتور محمد بغداد، والدكتور مبروك زيد الخير، والدكتور بن عمر حمدادو، والدكتور يوسف بالمهدي، والأستاذ أحمد سعيدي، أما الهيئة الاستشارية فتتكون من عدد كبير من الشخصيات العلمية والفكرية، التي لها تأثيرها وحضورها في الساحة الفكرية والثقافية.

و لقد تزينت المجلة باسمها “المُحَكَّمَة”  تَبَرُّكًا بالقول المأثور أن “الحكمة ينشدها المؤمن أنّى وجدها”، حيث رفعت في صياغتها الجديدة الرهان لتلمس المعطيات الجديدة الطارئة في الساحة، ومواكبة التحولات و التحديات الجديدة، ومسايرة تطلعات الأجيال الجديدة، لتكون منبرا للتفكير والاجتهاد والانفتاح على الأفكار الفاعلة، ما يجعلها تكسب حضورا ثقافيا و معرفيا مميزا، من خلال التأثير والتكيف مع المعطيات الجديدة للساحة الفكرية والإعلامية، و تقديم إضافة نوعية تستجيب للرهانات القادمة، و  يعالج العدد الجديد بعض الملفات الحساسة، التي ظل بعضها بعيدا عن الأضواء،  أو تلك التي لم تحض بما تستحقه من الدراسة و البحث و التحليل، منها الملف المتعلق بتفعيل الزكاة في التنمية الاقتصادية،  بمشاركة أقلام عربية معروفة في الساحة الفكرية، كما تضمن العدد دراسات للدكتور حبيب صافي، المحاضر في جامعات الخليج العربي، أين اشتغل فيه على موضوع الفكر الاصلاحي عند الطاهر الجزائري وإشكالية التمدن والتراث، التي ما فتئ المفكرون منشغلين بهما باعتبارهما مسألة ذهنية تحتاج إلى فحص و تحليل،  بل استنطاقهما، لمعرفة ما إذا أمكن  جمع الأمرين معا أمرا ممكنا، و إيجاد الكيفية التي يتعين بها قراءة التراث العربي الإسلامي، و التعامل معه قبل أن يحول إلى عالم النسيان و الإهمال.

 كما استدار العدد الجديد من مجلة الدراسات الإسلامية، إلى مجالات الأدب وعلاقته بالثورة التحريرية، من خلال دراسة للدكتور والناقد الكبير عبد المالك مرتاض، بعنوان: “لحظة الشرارة الأولى لثورة نوفمبر في شعر محمد الصالح باوية”، و اشتملت المجلة كذلك على دراسة إعلامية موثقة موسومة بالأساليب الإعلامية في القرآن الكريم، بوصفه من المصادر المهمة التي تشكل حقلا مناسبا  للكشف عن الإعجاز اللغوي و النظمي من حيث الجانب البديعي، و تعدد المكونات الأسلوبية و البلاغية، الدراسة هي للدكتور محمد بغداد، الذي يتولى إدارة مديرية الإعلام بالمجلس، بالإضافة إلى المقالات  المتنوعة التي تعبر عن جهود العالم الإسلامي و حواره مع الآخر، من أجل التزام الحق و نصرته،  و سيقف القارئ على إشكالية الحرية الدينية في الجزائر رهانات وتحديات، و هو مقال تحليلي للدكتور طيبي غماري، وفي القسم المخصص للمقالات والأبحاث باللغة الفرنسية، تضمن العدد مقالات لكل من الدكتور والخبير الاقتصادي محمد بوجلال، حول الجوانب الاقتصادية للزكاة، ومقال للدكتور بوخاري حمانة، ومقال للأستاذ مسعود بوجنون، ودراسة للطاهر قايد، لتبقى أبواب المجلة مفتوحة على الدراسات والأبحاث باللغة الأجنبية.

علجية عيش

اظهر المزيد

محرر 4

كاتب بجريدة التحرير الجزائرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق