عين على القدس

و إنها لثورة حتى النصـر…

فلسطين الأقصى القدس

بقلم/ سمير فضل

عندما دبَّ الخلاف بين أبي عمار و جاويد الغصين، الذي كان وزيرا للخزانة الفلسطينية، فتح له الأب محمد عبد الرؤوف القدوة كل الملفات و اتهمه بالسرقة، و قام بخطفه من نعيم الإمارات العربية المتحدة إلى جحيم سجون غزة، و الحق يقال أن السيد جاويد سليل الأغصان، ليس بريئا تماما من اتهامات ” الرفاق ”، فقد لهف الملايين من أموال الشهداء عندما كان يتربع على عرش الخزينة، مثله مثل أبي اللطف، فاروق القدومي، الذي لعبت الخمرة برأسه يوما ما، فقام بالتشكيك بالذمة المالية لياسر عرفات، فما كان من هذا الأخير إلا فتح الأدراج من جديد و تهديد صاحب الخطوات المتقدمة في دنيا الخيانة، بالقصاصات و الملفات و الصور التي تشرح ” ماضيه المجيد ” رفقة أعضاء جماعته المالية، و على رأسهم ” التقي الزاهد ” زهدي الطرزي، الذي لا يحلو له أخذ الصور مع الراقصة اللولبية صباح إلا و عثنونه يزين وجهه، مع أن السكسوكة لا تميز إلا التيس الفيلسوف أو الديك الذي لا يكف عن ” التسرديك ” على مجموعة دجاجاته الخاضعات له خضوع الميت لغاسله.

هل عقمت المدينة القديمة عن إنجاب الرجال حتى لا تجد غير ” طارزي ” تسلمه سفارة منظمة التحرير  في الأمم المتحدة، رغم أن الرجل لا مهارة له إلا التعريص و الجري وراء الملذات و إرهاق خزينتك يا أمي يا فلسطين، المرهقة أصلا، بمصاريف ” النضال الثوري ” الذي لا يتخذ إلا من الخمارات و أسرَّة البغايا و عُلَبِ الليل ساحةً مفضلة له يشرح فيها للعالمين ما معنى ساح الوغى.

الرفيق فاروق القدومي لا يزور أمريكا مطالبا بحق العودة أو بإدماج فلسطين ضمن المنظومة الدولية أو بممارسة مهامه الدبلوماسية كوزير خارجية تحت الطلب كلما استدعت الظروف ذلك، بل يفعل ذلك من أجل شم الهواء و زيارة أقاربه و أولاده، مع ما يعني ذلك من جُرم في حق بيت مال المسلمين و المسيحيين في أرض الميعاد، لأن الرجل لا تعجبه البوينغ التي لا تكلف إلا ألف دولار بل بصر على أن تكون الكونكورد قارب نجاته في السماء، مع فاتورة نقل جوي لا تقل عن العشرة آلاف دولار، و لا أدري أنا كيف ستقوم للإقتصاد الفلسطيني قائمة و وجوه مسرفة فاسدة كهاته الوجوه العكرة تتصدر المشهد، و تتكلم باسمك يا أماه بما تحوينه من بشر وشجر و حجر، إذا فرَّ من قدسية مهد المسيح و مسرى الرسول وجد نفسه أمام قدسية أرض سيناء التي تحوي الوادي المقدس ” طوى ” حيث كلم الله سيدنا موسى.

رحل عرفات و أحمد ياسين و الحكيم جورج حبش، لكن صباح لا تزال حية ترزق، مستمرة في الرقص على آلامك يا أماه، و لا يزال السيد القدومي يمخر عباب السماء بواسطة الكونكورد للإطمئنان على أقربائه و أولاده و أعضاء مجموعته المالية، و لا يزال الطارزي يتعاطى جنونه الثوري، مكلفا حصالة الأطفال الفلسطينية ما لا تطيق، مع فارق بسيط يقول أن شيخ ” الشيب و العيب ”، ”فاق لروحو ” و حلق عثنونه و تخلص من سكسوكته كنوع من الصدق مع النفس على الأقل.

أعاين قرف العثانين و السكسوكات الخائنة المنافقة التي تمسك بزمام أمرك يا أمي فأذهب أردد مع مؤلف كتاب ” مصارع العشاق ” الإمام أبي محمد جعفر السراج الحنبلي :

و مُدَّعٍ شرخَ شبابٍ و قد       عمَّمَه الشيبُ على وفرته

يخضب بالوسمة عثنونـه        يكفيه أن يكذب في لحيته

و هؤلاء يكذبون عليك و علينا كل يوم يا أماه، و مع دلك لا يزالون يتدثرون بأسمال الثوار و إنها لثورة حتى النصر… عجبي يا زمن.

اظهر المزيد

Altahrir

مسؤول تقني بجريدة التحرير الجزائرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق