B الواجهة

هواجس من تأثير خطاب الوعود الوهمية على الكتلة الصامتة

قادة أحزاب الموالاة يحذرون المرشحين
هواجس من تأثير خطاب الوعود الوهمية على الكتلة الصامتة


يعكس وضع قادة الأحزاب خاصة تلك الناطقة باسم السلطة ، “خطوطا حمراءَ” على اطلاق المرشحين للانتخابات المحلية وعودا وهمية لاستمالة الناخبين ، مخاوف من خطاب سياسي غير مسؤول قد يكون دافعا اخر لعدم تعديل حزب “الأغلبية الصامتة” من موقفه من الاقتراع.
و بدت كتلة الأغلبية الصامتة منافسة لبرامج المرشحين للانتخابات المحلية مع دخولهم غمار الحملة، بعد وصف سياسيين وهي تدخل اسبوعها الاخير بالحملة الفاترة، دون ان يتمكن السياسيون بمختلف مشاربهم التأثير على توجهات نحو 12 مليون جزائري بالاقتراع، وهي نسبة الجزائريين الذين ليس لهم رأي من الانتخابات السابقة.
وتحاول السلطات استمالة العازفين عن الادلاء بأصواتهم بالحث على إلقاء خطاب واقعي، توجسا من تأثيره المحتمل على توجهات الناخبين، وبالنسبة للأمين العام للارندي احمد أويحيى فإن حزبه لا يسوّق للوعود الكاذبة وليس حزب هدايا وإنما منتخبوه يؤدون واجباتهم لا أكثر ولا أقل.
وذكر في تجمع له قبل ايام وكأنه يشير الى غريمه في الموالاة ان مرحلة الانتخابات ليست وقت “بابا نوال” وعودا وهدايا فنحن في التجمع الوطني الديمقراطي ثقافتنا ليست ثقافة الهدايا “وأكثر من ذلك ليست ثقافة الوعود… لماذا ليست هناك ثقافة الهدايا؟ لأنه لما أضع يدي في جيبي وأسحب 100 دج أعطيها لأخي من راتبي الشهري أستطيع أن أسميها هدية” وتابع “إذا سيرت بإنصاف وبعقلنة مال الشعب والدولة وخدمة الشعب بطريقة جيدة فلا أكثر ولا أقل وهذا أداء واجب أو جزء من الواجب”، مؤكدا بالموازاة مع ذلك أنه من أصل 50 قائمة تتنافس في المحليات 40 منها تسير بعقلية الوعود.
كما لم يحد الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني, جمال ولد عباس عن القاعدة ذاتها، و حث في أكثر من مناسبة مترشحي الجبهة على تبنى خطاب واقعي و عدم إطلاق وعود خيالية، مبرزا أن “الهدف الأساسي للحزب هو التكفل بكل انشغالات المواطنين و تعزيز المكاسب الاجتماعية التي تم تحقيقها لحد الآن، بفضل برنامج رئيس الجمهورية، عبد العزيز بوتفليقة”, لاسيما ما تعلق منها بالسلم و الأمن و الاستقرار.
أما رئيس حزب تجمع أمل الجزائر (تاج) عمار غول، فبعد ان حث إلى ضرورة تعزيز التنمية باعتبارها من أسباب الحفاظ على الأمن والاستقرار و تعزيز المكاسب المحققة، ضمن برنامج رئيس الجمهورية، أوضح أن هذا المسعى “يمر من خلال برامج واقعية تتكفل بحاجيات المواطنين، وحل مشاكلهم على غرار استحداث مناصب شغل محليا و تأطير الكفاءات الشابة وكذا تحقيق العدالة الاجتماعية والاستغلال الحقيقي لثروات كل منطقة”.
و ترجح الشعارات والعبارات المرفقة بملصقات المترشحين فرضيات تبني الخطاب الوهمي والوعود الكاذبة، فقد ظهرت ملصقة لقائمة حزب “جبهة المستقبل” تحمل عبارة “سفينة نوح لإنقاد بلدية محمد بلوزداد”. كما ظهرت سيدة تتصدر قائمة حزب التحالف الوطني الجمهوري ببلدية بوسعادة بالمسيلة ترتدي الزي التقليدي للمنطقة، ومعها عبارة “عهد الله بيني وبينك يا بوسعادة”.
و بنفس الولاية ،في ملصقة أخرى أثارت الكثير من السخرية ظهر متصدر قائمة حزب التجمع الوطني الديمقراطي ببلدية مقرة، وأرفق صورته بعبارة “أبو الفقراء”.
وفي بلدية عين البيضاء بأم البواقي قام مجهولون بتعليق ذئب نافق في المكان المخصص لتعليق ملصقات الحملة الدعائية بوسط المدينة كرد على عدم اقتناع بمعنى الانتخابات .
لؤي ي

اظهر المزيد

محرر 4

كاتب بجريدة التحرير الجزائرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق