ثقافة و أدب

فيما اقتُرح تخصيص جائزتين لتخليد روحه مشروع لإطلاق اسم «مولود معمري» على متحف باردو

خرج المنتدى الدولي حول مؤلف رائعة «الربوة المنسية» -الذي نظمته المحافظة السامية للأمازيغية في إطار نشاطات الـ «سيلا»، الذي اختتمت فعالياته الأحد الماضي-  بعدة توصيات ينتظر ويتمنى كثيرون تجسيدها بعد أن اعتبر المتتبعون الكلمة التي ألقاها وزير الثقافة،  في هذا الحدث اعتراف بإجحاف السلطات كثيرا في حق الرجل حين كان على قيد الحياة يخدم لغة من لغات هذا الوطن وهويته دون أي تعصب، كما أنها محاولة لتدارك الموقف وإعادة الاعتبار لهذا الباحث الكبير، الذي يبقى مثالا في الوفاء والتمسك بالأصول وإعلاء قيمة المعرفة..

قال وزير الثقافة عز الدين ميهوبي « لقد نال مولود معمري حقه من التهميش» وهو الذي يدرك أن ابن قرية «توريرت ميمون» الذي كتب الخطاب الذي قرأه أحد أعضاء الحكومة المؤقتة من فوق منبر الأمم المتحدة  منح حياته للبحث والنضال على الأمازيغية دون انتظار تكريمات القصور، وتثمين الرسميين، ولعل الجزائر تتصالح اليوم مع كل مثقف همش فيها، لسبب أو لأخر، لتكون مئوية ميلاد «دّا لمولوذ» بداية لعهد جديد في التعامل مع نخبة هذه التربة، فكان يكفي تنظيم منتدى دولي للحديث عن حياة وأعمال «معمري» ليفهم كثيرون أن الأديب الذي منع من الحديث عن أشعار جمعها من تراث بلده في الثمانينات، والتي ثارت بسبب ذلك التصرف اتجاهه منطقة بكاملها لم يكن خارجا عن القانون ولا صعلوكا، لم يصطنع يوما وطنيته، وإنما مناضلا نزيها على لغة ظلمت فمنح لها حياة بوضع بلاغة وقواعد لهان ومهد لها السبيل لبلوغ الدرجة التي وصلت إليها اليوم. وخرج المشاركون في المنتدى الذي نظم ضمن برنامج «صالون الجزائر الدولي للكتاب» بتوصيات أهمها إطلاق اسم مولود معمري على المدرج «ب» بالجامعة المركزية حيث كان يدرس بصفة غير رسمية اللغة الأمازيغية من 1965 إلى 1973 وسيكون ذلك بالتنسيق مع منظمة الـ «يونيسكو». دروس تعلمتها شخصيات كانت لها وزنها في النضال على الهوية فيما بعد أمثال المرحوم «مصطفى باشا»، سعيد سعدي، وأخرون.

من جهة سيتم تخصيص جائزة وطنية باسم «أموسناو» -العالم-تكريما لروح  كاتب «الربوة المنسية» واعترافا بكل البحوث التي قام بها في مجال الأنثروبولوجيا، فيما ستكون هناك جائزة قارية تحمل اسم «مولود معمري-الوحدة الإفريقية» التي ستكرم كل من يساهم في تطوير لغات القارة السمراء وتثمن أحسن مشروع في الثقافة اللامادية الإفريقية. اتفق المشاركون كذلك مع مختصين في الفن السابع على إنجاز فيلم وثائقي يسرد حياة وأعمال «دّا لمولوذ» بطريقة تخلده على أحسن وجه، كما سيحمل إما متحف باردو أو المركز الوطني للبحوث في عصور ما قبل التاريخ، التاريخ وعلم الإنسان اسم مولود معمري، وتعد الهيئة الثانية بمثابة مخبر لابن «أث يني» الذي كان يسيره في  حياته وعمل فيه كثيرا رفقة الباحثة وعالمة الاجتماع تاسعديث ياسين- تيطوح. وكشف سي الهاشمي عصاد في الأخير عن تسطير برنامج ثري في 28 ديسمبر المقبل تزامنا مع اليوم الذي ولد فيه مولود معمري، وستحتضنه دار الأوبرا «بوعلام بسايح» بالعاصمة مع إصدار طابع بريدي باسمه في الأيام القادمة.

محمد علي

اظهر المزيد

محرر

كاتبة بجريدة التحرير الجزائريه

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق