ثقافة و أدب

صدور رواية “امرأة لا تجيء” للكاتبة الشابة غنية كبير.

أصدرت الروائية الشابة غنية كبير رواية بعنوان “امرأة لا تجيء” عن دار الوطن اليوم” التي يشرف عليها الروائي كمال قرور، وهذا الإصدار ليس هو الأول مع الدار، إذ أصدرت قبل شهور كتابها النقدي الأول “إشكالية وعي الحداثة الشعرية” ضمن سلسلة كتاب الجيب،التي أطلقتها الدار تحت إشراف الشاعرة والصحفية نوارة لحرش. الرواية تحكي واقع الجامعة الجزائرية، وتدهور البحث العلمي في معظم الدول العربية، كما تتناول بالتحليل عبر  فضح سلوكيات المثقف الذي أكدت الروائية بأنه هو الآخر يعاني من أمراض نفسية مستعصية، وقد تخلى عن دوره التنويري في خضم تحولات المجتمع. بدعت الكاتبة في تقنيات التبرير والزمن الروائي إذ إن الساردة أستاذة جامعية والبطلة أيضا، تتناوبان على سرد الأحداث عبر توالد القصص وتشابكها.

ولعلّ الكاتبة قد أدركت بأنّ للزمن أهمية كبيرة في السرد، فهو من القضايا التي شغلت الأدباء والفلاسفة على السواء، منذ أفلاطون وأرسطو إلى أن صار محور العصر في الفنون عامة، بسبب احتوائه على ثنائيات خاصة بالكون والزوال والديمومة، لهذا أتقنت الكاتبة استخدام هذه التقنية عبر الاسترجاع أو الاستذكار وتوالد السرود لتكشف من خلاله عن قضايا مازالت تشكل طابو لا يقترب منه المثقف، حتى بعدما أكثر من تناول قضايا الثلاثي المقدس، إلا أنه يبقى عاجزا عن جعل نفسه محور عمل إبداعي. تغوص الرواية في أصل الأزمة في الجزائر، إلى الستينات والتقسيم غير العادل لمخلفات الاستعمار من أراض  وعقارات، ثم العشرية السوداء وما خلفته من ضحايا، ثم مخاطر الربيع العربي الذي أضحى خريفا قاسيا، وانعكاسات هذه الأزمات المتتالية على نفسية وسلوك الإنسان الجزائري، وتشير إلى أن هناك فئة من المجتمع نجحت في مسايرة كل الأوضاع والأزمات لتخرج مستفيدة من أوجاع المجتمع، وهي الفئة البراغماتية المنتفعة التي شكّل المثقف جزءا منها.

البطلة طالبة جامعية تخرجت من قسم اللغة والأدب العربي، بتقدير جيد وحاولت المشاركة في مسابقات الماجستير لمواصلة دراساتها العليا، فتصطدم بواقع الجامعة الجزائرية، وتقترب من الفشل لكنها تتجاوزه وتدخل في قصة حبّ جميلة وظفتها الكاتبة لزرع الأمل بعدما كتبت عبر فصول الرواية كلّ ما يفقد القارئ الأمل، ويتجول به في دوامة من الأحزان التي عاشتها البطلة. الرواية ستكون حاضرة في جناح دار الوطن اليوم في الصالون الدولي للكتاب الذي سينطلق هذا الأسبوع بالجزائر العاصمة، بالإضافة إلى كتاب إشكالية وعي الحداثة الشعرية “نماذج عربية وأخرى جزائرية” الذي سيتواجد ضمن سلسلة كتاب الجيب وروايات أخرى، منها رواية الزاوية المنسية للأكاديمي والروائي اليامين بن تومي.

ق/ث

 

 

 

اظهر المزيد

محرر

كاتبة بجريدة التحرير الجزائريه

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق