أعمدة

   العلم .. قاهر الظلمات ومحطّم الجهالة !

 

الإنسان بطبيعته في حاجة إلى مغذّيات العلم وطاقاته ،والطريق الطبيعي الى السعادة طلب العلم ، فلا معنىلحياة الفرد بلا مصاحبة للمعرفة التي لها تأثيرها القويوالعميق في أقواله وأفعاله ، لأن طريق الجنة هو العلمالمضيء والعمل النافع ، يتفق الجميع على أن العلم غذاءالروح وعطر النفس وأن له جاذبية وسحر لا مثيل لهما، ولكن من المؤلم في حياة بعض البشر أن يجعلوا مصاحبةالعلم آخر اهتماماتهم الحياتية، فيذهب هؤلاء إلى أن المادةتعتبر هي كل شيء في حاضرنا اليوم ! والنتيجة المنطقيةلهذا القول أن لا عقل ولا حكمة لهؤلاء ولا خير في أعمارهمالتي سرقها الطمع والجهل منهم ويكفي العقول النيرة أنهاتدرك ما هو الأنفع لها وماهو الضار لها ، أجل أن ديننا العظيمحثنا على طلب العلم والاجتهاد في طريقه، لأن فوائده العظيمةلا تعد ولا تحصى ، نحتاج حينئذ للعلم كاحتياجنا للأكل والشربوالملبس ، ولولا مصابيح العلم الدافئة لبقينا طوال عمرنا في ظلمةحالكة ، وبدون نوره لعشنا في جهالة لا أول لها ولا آخر ،وبلا هداية لعجزنا عن أن نتقدم خطوة إلى الأمام في حياتنا ،وكيف يستطيع الإنسان المضي قدما في هذه الدنيا وغشاء

الجاهلية والأمية يعمي بصيرته ، فماذا يملك الذين ينكرونقداسة العلم وضرورته في الحياة ؟! طبعا الاجابة : هؤلاء يتامى لا يملكون شيئا. وهذه حقيقية ساطعةلا ينكرها أبناء المجتمع المتحضر الراقي ، فالعلم يحرّرالأمة من قيود الغباء والغطرسة والرذيلة ويحلّكل مشكلات المجتمع مهما كبرت وتشعّبت ،والعقلاء يدركون الكثير من الأشياء الإيجابيةالتي يهبها العلم لطالبيه وأنصاره  ، ومهما يكنفإن العلم نعمة عملاقة وقيمتها جلية وواضحة ،فهو محبوب النفوس المؤمنة لأنها تثق في عقيدتهاالمثلى وجوهرها أكثر من ثقتها في أي شيء آخر ،إذ المفروض أن خطواتنا تتسارع نحو طلب المزيدمن المعرفة وعقولنا تتنافس لتحصيل أكبر مقدارممكن من أسرار العلم وحقائقه ، نعم إن أرواحنا تتفقمع العلم وتستلزمه بالضرورة ، وهذه العلاقة الوطيدةتترتب عليها المصالح والمنافع ، وعلى هذا الأساس،يجب أن نجبر عزائمنا ونرغمها على التماس سبيل

العلم الصحيح النافع، الذي يفتح لنا أبواب الخير والنوروالنجاح ، ويسدّ علينا أبواب الجهل والعبث إلى الأبد ..

 عمر ذيب

اظهر المزيد

محرر 4

كاتب بجريدة التحرير الجزائرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق