B الواجهة

الاعتداء على الناشط السياسي  رشيد نكاز قضية “رأي عام”

احتلّت قضية الاعتداء على الناشط السياسي الجزائري رشيد نكاز، عناوين الصحف العربية و مواقع  اليوتيوب ، بعد الاعتداء عليه في العاصمة الفرنسية من طرف نجل الأمين العام السابق لحزب جبهة التحرير الوطني عمار سعداني، و لم تنج هذه الحادثة من التعليق في مواقع التواصل الاجتماعي الفايسبوك و التويتر، و وصفوا الاعتداء بالوحشي،  و قد رسمت هذه الواقعة لوحة للعنف أمام الرأي العام العربي و الأجنبي، و زادت من تعميق الجرح بين الجزائريين، الذين عاشوا مراحل قاسية جدا، فلم يمض سوى يومان فقط تذكر فيها الشعب الجزائري انتفاضة 05 أكتوبر 1988، و التي أحيت لهم ذاكرة هي أكثر ألما و قساوة، يريدون نسيانها و لم يقدروا،  هي “العشرية السوداء”  طبعا التي لن تنمحي من الذاكرة الجزائرية على مرّ الأجيال، و إن كانت الحادثة قاسية جدا فهي في الحقيقة كشفت عن الفخفخة التي يعيش فيها المسؤولون و أبناءهم على حساب الشعب، كون الاعتداء تم بداخل رواق مسكن نجل “الزّعيم” كما يسمّونه، خاصة، و أن تحركات نكاز في الكشف عن ملفات الفساد في الجزائر و المتورطين فيه يزعج البعض، حتى لا يتم فضحهم أمام الرأي العام..

رشيد نكاز ، الذي عرف بقضية النقاب في فرنسا، و أصبح محبوبا عند الجماهير ، و صار اسمه يتردد على كل لسان داخل و خارج الجزائر، منذ حملته الشرسة ضد القانون الذي يمنع ارتداء النقاب في الأماكن العمومية، من خلال دفع غرامات النساء المعنيات،  و لإسكات هذه الأصوات الموالية لسعداني قالوا أن ما حدث عبارة عن ثرثرة لا تسمن و لا تغني، أو كما قالوا زوبعة في فنجان، و كأن الدماء التي سالت من الرجل و الكسور التي تعرض لها، لا قيمة لها، فيما اعتبرها البعض قضية رأي عام،  و تدخل في إطار حقوق الإنسان، طالما وقعت في بلاد أجنبية، و علق آخرون  بالقول : اُنظر كيف ينشر الجزائريون غسيلهم، و أضافوا حتى لو كان رشيد نكاز قد أخطأ عندما اقترب من مسكن المعتدي، فلا يسمح القانون لهذا الأخير أن يمارس العنف، و كان عليه أن يبلغ الشرطة دون اللجوء إلى الاعتداء الجسدي بالعنف،  و طالما سعداني محسوب على الأفلان، فقد أسقط كل المفاهيم التي أطلقتها جبهة التحرير الوطني حول الديمقراطية، هذا الحادث طبعا سيزيد دعاة المقاطعة للانتخابات و دعاة القطيعة مع النظام حماسا للمطالبة بوضع الأفلان  في المتحف، و ستكون أيضا الورقة التي قد يستغلها بعض الفرنسيين المتطرفين و الذين يكنون العداء للجزائر،  و كما يقال، كل شيء ممكن في ظل غياب الوعي السياسي ، طالما الديماغوجية هي السلاح و القانون يقودها بارونات تمكنوا من الهيمنة على مقاليد الحكم في البلاد و على حقوق المواطن و كرامته.

علجية عيش

اظهر المزيد

محرر 4

كاتب بجريدة التحرير الجزائرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق