B الواجهة

السيولة البنكية تتضاءل والجزائر تفقد نصف مدّخراتها في ظرف أشهر

تراجع حجم السيولة البنكية خلال أشهر بشكل مخيف من 1500 مليار دينار إلى حوالي 700 مليار دينار، أي من فائض في السيولة إلى عجز فادح، من شأنه  التأثير مباشرة على النشاط الاقتصادي وتمويل المشاريع والبرامج الاقتصادية في القطاع العام والخاص على السواء.

وتؤكد مصادرتراجع السيولة النقدية على مستوى البنوك بحوالي النصف، بسبب تداعيات الإجراءات الحكومية الأخيرة التي سعت من خلالها السلطات العمومية إلى التخفيف من وطأة انكماش المداخيل الوطنية المتأتية من صادرات المحروقات، حيث تراجعت المدخرات الحكومية بشكل محسوس، جراء أزمة أسعار البرميل، بالموازاة مع تراجع المدخرات وودائع الأفراد كنتيجة حتمية لتدهور القدرة الشرائية للمواطنين، وانخفاض قيمة الدينار الجزائري.

وكان البنك المركزي، قد استنجد مؤخرا بالإجراءات الإدارية عجز السيولة وانخفاضها بوتيرة متسارعة، حيث خفّض بموجب تعليمة جديدة معدل الاحتياطات الإجبارية للبنوك، من 8 بالمائة إلى 4 بالمائة، معدلا بذلك التعليمة الحاملة للرقم 4-2017 الصادرة في 31 جويلية 2017 التعليمة 2-2014 الصادرة في 13 ماي 2014 المتعلقة بنظام الاحتياطات الإجبارية، بهدف العمل على تعزيز قدرات البنوك على التمويل بما نسبته 4 بالمائة، وإعادة الحيوية إلى السوق من خلال ضخ المزيد من السيولة، التي بدأت في التراجع مع انهيار أسعار البترول سنة 2014، فيما برّر البنك المركزي اللجوء إلى هذا الإجراء إلى التراجع المستمر للمداخيل الوطنية جراء تدني أسعار النفط في السوق العالمية، بشكل أدى إلى انكماش خطير لحجم السيولة النقدية في السوق، بينما أشار إلى الوضع المختلف جملة وتفصيلا قبل 10 سنوات، حين كانت تعاني البنوك الناشطة في السوق الوطنية من فائض في السيولة دفعت البنك المركزي إلى اتخاذ إجراءات مخالفة تماما.

 

ق/و

اظهر المزيد

محرر 4

كاتب بجريدة التحرير الجزائرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق