B الواجهة

تبون يرسم حدودا فاصلة مع سياسات سلال و أويحي

بعد التصدي لتغوّل المال ورفض الخوصصة
تبون يرسم حدودا فاصلة مع سياسات سلال و أويحي

رسم الوزير الأول عبد المجيد تبون حدودا فاصلة مع سياسات سلفه عبد المالك سلال و أحمد اويحي، و لخصها في “لاءات” تغول المال في دواليب السلطة و خوصصة المؤسسات العمومية و التقشف.
واستبق تبون التأويلات حول أن الحكومة السابقة “تراخت” مع رجال أعمال لدرجة أنه أصبح من الضروري اتخاذ إجراءات للتصدي لنفوذهم ، و قال ” كنت جزءا من حكومة يرأسها عبد المالك سلال، و لدي نصيبي من المسؤولية عن ما تم القيام به “، مستدركا، “هذا لا يعني أن سلفي لم يفعل ما ينبغي أن يكون”.
و رفعت حكومة تبون “الكارت الأحمر” بوجه الحالات المتعلقة باستغلال النفوذ المالي لتحقيق مآرب سياسية بعدما شدد على التفريق بين المال و السلطة  في إطار قواعد جديدة.
ومع ان لا مانع قانونيا من الجمع بين العمل السياسي و ريادة الأعمال الا أن الوزير الأول أكد أن “الجزائر بلد الحريات وستظل كذلك ومن حق أي مواطن أن يخوض في الأعمال أو السياسة أو يمارس الاثنين دون الجمع بينهما في  وقت واحد”، مضيفا “سنفرق بين المال و السلطة و ليسبح كل في فلكه”.
و نفى المتحدث أن يؤدي هذا المسعى إلى “الاصطدام” بأرباب العمل ورجال الأعمال والمال، مضيفا أن المال لا ينبغي أن “يتوغل في دواليب الدولة”.
و جدد في هذا سياق حزب العمال مطلبه القاضي بضرورة التفعيل الحقيقي لقانون حالات التنافي و إصدار قانون يضع حدا لتضارب المصالح كما دعا أيضا, في إطار  أخلقة العمل السياسي, إلى تحديد الحصانة البرلمانية لكي لا تصبح وسيلة  اللاعقاب و التعدي على القانون و الثراء غير الشرعي.
و سبق ان دقت أصوات سياسيين ناقوس الخطر و هي تحذيرات تأتي على لسان الأمينة العام لحزب العمال لويزة حنون في كل مناسبة بتسميتهم بـ”الاوليغارشية” وسعيهم للاستحواذ على البرلمان، للتحكم في قرارات الحكومة، معتبرة أن تواجد 76 من رجال الأعمال في الغرفة السفلي للبرلمان غير مفهوم، كما كان لها صدام مباشر سابقا مع رئيس منتدى رؤساء المؤسسات علي حداد.
و يذهب عمارة بن يونس رئيس الحركة الشعبية، الى الأمر ذاته بعدما حذر من تغلغل المال الفاسد إلى المجال السياسي، مضيفا “أن استمر هذا التوغل ستفرض علينا هذه التيارات نوابا برلمانيين لاعتمادها على عنصر المال”.
كما أن مخطط عمل الحكومة أتى بإلغاء قرارات الاستفادة من المزارع النموذجية ومن العقار الصناعي التي منحت في عهدة سلال.
وفي المقابل ، رد بشكل غير مباشر مخطط عمل الحكومة الجديد الذي تم التصويت عليه بالأغلبية الأسبوع الماضي بالمجلس الشعبي الوطني،  على الامين العام للارندي أحمد اويحي الذي دعا الى خوصصة المؤسسات العمومية في إعادة استنساخ لسيناريو التسعينات حيث لم يتضمن اي بند خوصصة  الشركات العمومية سواء تعلق الأمر بتلك التي هي على حافة الإفلاس أو تلك التي تتواجد في وضعية مالية مريحة.
و مع أن الوزير الأول تبون أظهر مخطط عمله تغييرا في توجهات الجهاز التنفيذي، غير ان رئيس المجموعة البرلمانية لجبهة القوى الاشتراكية شافع بوعيش اعتبر  أن مخطط عمل حكومة عبد المجيد تبون الذي ما هو الا  “مطويات وعناوين و تدابير و إجراءات دون آجال حقيقية”.
كما اعتبر أيضا أن الحلول الواردة في الوثيقة تجاوزها الزمن لأنها مجرد نسخة  عن مخطط عمل الحكومات السابقة.
ونفس الموقف أبداه رئيس الكتلة البرلمانية لجبهة المستقبل الحاج بلغوثي الذي  يرى المخطط بأنه مجرد مجموعة من الأمنيات لكونه لم يحترم القوانين الموضوعية  والمنهجية في إعداده.
لؤي ي

اظهر المزيد

محرر 4

كاتب بجريدة التحرير الجزائرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق