B الواجهة

تبون يلقي اليوم مخطط عمل الحكومة بملعب النواب

تضمن إجراءات عاجلة للحيلولة دون تفاقم الأزمة
تبون يلقي اليوم مخطط عمل الحكومة بملعب النواب
يعرض الوزير الأول عبد المجيد تبون اليوم مخطط عمل الحكومة على نواب البرلمان بغرض مناقشته والتصويت عليه. ويرجح بقوة أن يوافق عليه أعضاء الغرفتين التشريعيتين، بحكم أن الأغلبية البرلمانية من الموالاة.
و يتضمن المخطط إجراءات عاجلة للحؤول دون تفاقم الأزمة المالية، التي أفرزها انخفاض أسعار النفط. كما يتضمن حرص الحكومة على الوفاء بتعهداتها في المجال الاجتماعي، كمجانية العلاج و التعليم و دعم أسعار المواد الغذائية ذات الاستهلاك الواسع، مثل الحليب و الخبز. و يمثل هذا الدعم مبلغا كبيرا يفوق 20 مليار دولار سنويا، قد تعجز الدولة عن توفيره في حال بقيت الموارد المالية شحيحة، لأن النفط و الغاز هما مصدر الدخل الوحيد للبلاد.
و يتناول المخطط مواصلة الحكومة بذل مجهود بدأته منذ عامين، يتعلق بتقليص فاتورة الاستيراد التي وصلت عام 2014 إلى 60 مليار دولار. غير أن الوثيقة لا تذكر كيف ستعالج الحكومة مشكلة الندرة، عندما يتم توقيف استيراد منتجات زراعية و صناعية و تجهيزات و عتاد من الخارج.
و أفاد صندوق النقد الدولي في تقرير حول الوضع الاقتصادي في الجزائر، صدر الشهر الجاري، بأن اقتصاد البلاد يعاني من انخفاض في معدل النمو ومن ارتفاع معدل التضخم و البطالة، داعيا إلى تغيير هيكلة الاقتصاد لتخليصه من التبعية للمحروقات عن طريق دعم الاستثمار الخاص.
و جاء في المخطط أيضا أن الحكومة “عازمة على تعميق إصلاح القضاء عن طريق حماية أكبر للحقوق و الحريات، و وقاية المجتمع من أشكال الإجرام”،
و يذكر الدستور في (المادة 94) أن “الوزير الأول يقدّم مخطط عمل الحكومة إلى المجلس الشّعبي الوطني (الغرفة البرلمانية الأولى) للموافقة عليه، و يُجري المجلس الشعبي الوطني لهذا الغرض مناقشة عامة. و يمكن لرئيس الوزراء أن يكيّف مخطط عمله في ضوء هذه المناقشة، بالتشاور مع رئيس الجمهورية. و يقدّم الوزير الأول عرضا حول مخطط عمل الحكومة لمجلس الأمة (الغرفة الثانية) بعد أن يوافق عليه المجلس الشعبي الوطني”.
و تنص المادة 95 على استقالة الحكومة في حال رفضت الغرفة الأولى المخطط، و يتم بعدها تعيين رئيس وزراء وطاقم جديدين. أما المادة 96 فتتحدث عن حل الغرفة الأولى في حال رفض أعضاؤها من جديد المخطط.
و للتذكير أكدت الحكومة في مخططها المصادق عليه خلال اجتماع مجلس الوزراء الأخير، مواصلة تنفيذ البرامج السكنية بصيغ مختلفة لتلبية حاجيات مختلف الفئات الاجتماعية، حيث ذكرت بهذا الخصوص، بان قطاع السكن مدرج ضمن قائمة “الأولويات الوطنية”، وتوقعت استلام 1,9 مليون سكن بحلول عام 2019. وفيما يتعلق بقطاع التربية، أكدت الحكومة عزمها على مواصلة الإصلاحات، لتشمل كل الأطوار التعليمية، و خاصة الطور الابتدائي مع التركيز على تحسين مستوى تلقين اللغات العربية و الأجنبية و مادة الرياضيات، و إعادة النظر في مسار التقييم البيداغوجي المستمر، و كذا امتحانات نهاية السنة، على غرار امتحان شهادة البكالوريا وامتحان الطور الابتدائي، بالموازاة مع ذالك ستعمل الحكومة على تعميم مرحلة ما قبل التمدرس و تدريس اللغة الامازيغية، كما ستعمل الحكومة على خفض نظام الدوامين، و مواجهة الاكتظاظ داخل الأقسام.
لؤي ي

اظهر المزيد

محرر 4

كاتب بجريدة التحرير الجزائرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق