B الواجهة

إسلاميو الجزائر ينحازون إلى قطر في عاصفة الخليج

 وسط تحركات دبلوماسية مع الدوحة لاحتواء الأزمة  

إسلاميو الجزائر ينحازون إلى قطر في عاصفة الخليج

جاء موقف تشكيلات حزبية وجمعويةإسلامية منحازا إلى قطر في أزمة الخليج ومشيدا بالموقف الرسمي الذي اختار الحياد والبقاء على مسافة واحدة بين جميع الأطراف.

وعززت الجزائر تحركاتها لاحتواء التوتر حيث تباحث حسان رابحي الأمين العام لوزارة الشؤون الخارجية مع إبراهيم بن عبدالعزيز السهلاوي سفير دولة قطر لدى الجزائر حول العلاقات السياسية بين البلدين، بعدما شكل الدعوة لتغليب لغة الحوار والحياد بين أطراف الصراع النهج الرسمي في أزمة الخليج.

وأشارت وكالة الأنباء القطرية في برقية لها الى الاجتماع بين الدبلوماسي الجزائري و السفير القطري، دون ان تخوض في تفاصيل المحادثات مكتفية في بيان لوزارة الخارجية القطرية قولها ان الجانبان “بحثا العلاقات الثنائية وسبل دعمها وتطويرها بالإضافة إلى الأمور ذات الاهتمام المشترك”.

ويعد اللقاء الاول من نوعه منذ قطع العلاقات الدبلوماسية بين قطر ودول الخليج، بعد تلك المحادثات الهاتفية بين وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، مع وزير الخارجية عبد القادر مساهل التي تناولت مساعي احتواء الأزمة بعيدا عن التصعيد.

و تقف الجزائر على مسافة واحدة بين أطراف الصراع من خلال الميل لانتهاج الحوار وهو ما دعا  إليه بيان لوزارة الشؤون الخارجية الجزائرية قائلا ان ” مجمل البلدان المعنية بانتهاج الحوار كسبيل وحيد لتسوية خلافاتهم التي يمكنها بطبيعة الحال أن تؤثر على العلاقات بين الدول.  حثت الجزائر على ضرورة التزام مبدأ حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول واحترام سيادتها الوطنية في جميع الظروف”.

و ختم البيان بأن “الجزائر تبقى واثقة بأن الصعوبات الحالية ظرفية وان الحكمة  والتحفظ سيسودان في النهاية، خاصة وأن التحديات الحقيقية التي تعترض سير الدول  والشعوب العربية نحو تضامن فعال ووحدة حقيقية، كثيرة على غرار الإرهاب”.

وجاء موقف تشكيلات حزبية وجمعويةمتماهيًا مع الموقف الرسمي للحكومة، التي اختارت الحياد والبقاء على مسافة واحدة بين جميع الأطراف، وطالبت حركة مجتمع السلم في بيانها بـ”تغليب الحوار في حل الأزمات”، داعية في الوقت ذاته، الدول العربية الأساسية إلى السعي بالخير بين الأشقاء لاحتواء الأزمة، بما يمكن من معالجة الخلافات، ضمن إطار احترام سيادة الدول، وعدم التدخل في شؤونها واحترام الحقوق والحريات.

ودعا تنظيم جمعية العلماء المسلمين الجزائريين، قادة الدول الإسلامية وعلمائها إلى التدخل لوقف الأزمة، التي نشبت بين دول الخليج العربي، وتهدد المنطقة بأزمة غير مسبوقة، وقال بيان الجمعية ” نهيب بعلماء الأمة، وقادة حكمها، نهيب بهم جميعا، لإصلاح ذات البين بالحوار والكلمة الطيبة، وتغليب المصلحة العليا للأمة، على كل المصالح الأخرى”.

من جانبه ثمّن رئيس حركة الإصلاح الوطني , فيلالي غويني,   موقف الجزائر من تدهور العلاقات بين بعض دول الخليج ودول أخرى, داعيا الدبلوماسية الجزائرية إلى “تفعيل دورها المعهود للتقريب بين الطرفين وتصحيح الأوضاع ” .

وأوضحغويني في كلمة له خلال افتتاح ندوة سياسية نظمت بمناسبة الإفطار الجماعي لإطارات الحركة بولاية الجزائر, أن الحركة “تدعم موقف الجزائر وتدعو الدبلوماسية الجزائرية إلى تفعيل دورها المعهود في أداء واجب التقريب بين الطرفين وضرورة الدفع بقوة لتصحيح الأوضاع ورفع الحصار على دولة قطر، وذلك قبل تفاقم الأمور بشكل لن يعود الا بتعميق الخلاف بين الأطراف المتنازعة بشكل لا يخدم القضية الفلسطينية والاجماع العربي والتضامن الإسلامي”.   ودعا رئيس حركة الإصلاح الدبلوماسية الجزائرية الى “الاضطلاع بدورها البارز والفعال، من أجل التقريب بين الفرقاء وتقوية الصف العربي”, معتبرا “الحصار على قطر بداية لمرحلة جديدة في سلسلة الانقلابات الدولية على الشعوب وتجفيف منابع دعم قوى التحرر ومقاومة الاحتلال والاستبداد” .   كما عبر عن “قلقه الشديد من تدهور اوضاع العرب والمسلمين, لا سيما مع تواصل إرهاب الكيان الصهيوني على الشعب الفلسطيني، واتساع دائرة الانتهاكات اليومية للأرض وللأعراض والمقدسات”.   وفي الشأن الوطني, دعا غويني الحكومة إلى “معالجة الاختلالات المسجلة في مختلف القطاعات”, مشددا على أهمية أن يتم التركيز في مخطط عمل الحكومة القادم على “الأولويات بدل الوعود بغية الاستجابة لتطلعات المواطن في العيش الكريم وفي السكن والشغل”.

لؤي ي

اظهر المزيد

محرر 4

كاتب بجريدة التحرير الجزائرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق