أعمدة

رمضان على الأبواب .. فماذا أعددنا له ؟! 

قطعا هو أفضل الشهور على الإطلاق لأن خيراته لا تعد و لا تحصى ، و بركاته ليس لها شبيهات ، و جزاء أعماله الجليلة أكبر من أي تقديرأو حساب ، نعم إنّه شهر رمضان العظيم ، ثوانيه رحمات ، دقائقهطيبات و ساعاته نفحات ، في كل لحظة من لحظاته المباركات تسمو المحبة و يسطع الصفاء ، فتندثر الأحقاد و الوساوس و التفاهات ، ومن خلال هديه المضيء تتوحّد القلوب و تمتزج المشاعر و تنسجم النفوس ، هذا هو أحبّ الشهور إلى الله الكريم، فيه يستفيق الغافلون لدرب الحقيقة واليقين ، فيه يعود التائهون إلى وجهتهم المفقودة الصحيحة ، وفيه يستدرك  المذنبون ما فاتهم من مكارم و أجور وحسنات ، هذا هو العظيم بأيامه و لياليه و بأصباحه و أماسيه الذي يرجع فيه المؤمن إلى ربه بعد استسلامه لعدوه الشيطان، الذي أغرقه في الأطماعو الرذائل و الشهوات ، رمضان على أبوابنا ينتظر استقبالا يليق بفضائلهو رفعته ، فهل نحن مستعدون لتوظيف أفكارنا و طاقاتنا و أحاسيسنا لصيام الشهر وقيامه على أكمل وجه وفي أحسن صورة ؟! الأمر يبدو سهلا جدا إذا تسابقنا على  أكثر الطاعات و أرقاها ، و إذا تركنا الملذات و الملاهيجانبا بعيدا عن أنفاسنا و خطواتنا ، هي فرصة غالية و لا تعوّض،  يستثمرهاالعقلاء لتجنب الوقوع في * اللامبالاة * التي دمّرت أوقات المسلمين الضائعة في العبث و اللعب ، نحن على موعد مع تجديد الإيمان و تقوية العزائم و شحن

المعنويات، كي لا نفقد نخوتنا المستمدة من فهم عقيدتنا ، رمضان السخي العذبيدعونا إلى التحلّي بالقيم الفاضلة و الأخلاق السامية و السلوك المثالي ، وينهانا عن الكذب والغش والخداع في كل تعاملاتنا المختلفة والمتنوعة ، لنفتح صفحة جديدة مع رمضان هذا العام، فنقترب من تعاليم ديننا و نقتدي بسنة حبيبنا محمدصلى الله عليه وسلم ، حتّى نفقه ديننا ونعيش بعقيدتنا والفوز يكون لنا في الدنيا و الآخرة بمشيئة الله القوي العزيز ..

عمر ذيب

اظهر المزيد

محرر 4

كاتب بجريدة التحرير الجزائرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق