ثقافة و أدب

الإعلام ودوره في حماية المرجعية الوطنية موضوع الملتقى الوطني التاسع لزاوية مولاي الشريف الرقاني بتمنراست

دعا مشاركون في الملتقى الوطني التاسع لموسم الشيخ مولاي الشريف الرقاني وذكرى وفاة الشيخ الروحي للزاوية سيدي محمد بن مولاي هاشم إلى ضرورة الاهتمام بقطاع الإعلام الواعي، الذي يخدم المجتمع من خلال تسليط الضوء على ثقافة المجتمع ومرجعيته الدينية وتفعيل أدوار المدرسة ، المسجد الأسرة والزوايا وذلك من خلال الوعي الروحي للمجتمعإ، وكذا الدعوة الى فتح
ورشات عمل تشترك فيها النخبة ووسائل الإعلام قصد وضع إستراتيجية لحماية التنشئة الاجتماعية، ناهيك إلى ربط الإعلام بالمجتمع بمراعاة جانبي الزمان والمكان وتفعيل الخطاب المسجدي وجعله مواكبا للتطورات الحضارية

فضلا على أن تكون الطبعة القادمة من هذه الملتقيات التي تنظمها زاوية مولاية الشريف الرقاني بتمنراست، بملتقى دولي يحضره مختلف الفاعلين والمشاركين من دول إفريقية ودول مجاورة ، زيادة على ذلك فقد أطّر ونشط هذا الملتقى الذي احتضنته دار الثقافة لولاية تمنراست ومقر زاوية مولاي الشريف الرقاني نهاية الأسبوع المنصرم، أساتذة جامعيون ودكاترة بجلسات علمية متنوعة وذات أهمية بالغة لموضوع الملتقى الذي تطرق هذا العام الى الإعلام ودوره في حماية المرجعية الدينية الوطنية وخدمة الامن الروحي، وتعزيز التماسك الاجتماعي. حيث قدم الدكتور أحمد ميزاب محاضرة بعنوان دور الإعلام في تعزيز المرجعية الوطنية بين الضرورة والحتمية ، والدكتور الإعلامي محمد بغداد، كانت مداخلته في دور الإستراتيجية الإعلامية في تفعيل جغرافية المرجعية الوطنية،  كما سلط الضوء الأستاذ الجامعي الدكتور ناصر سلمان على المرتكزات الأساسية الكفيلة بالحفاظ على الأمن الروحي بالجزائر. أما الدكتور بلقاسم   شتوان تطرق في مداخلته الى مصادر تهديد الأمن الداخلي،
وأثره على المجتمع ومحاضرة أخرى من تقديم الدكتور نورالدين  كنتاوي بعنوان التلفزيون الجزائري والمرجعية الدينية وعن مخاطر الإعلام الديني والنصوص التفاعلية في التضليل والانحراف. قدم الدكتور محمد بلوافي محاضرة في هذا الشأن؛ كما كان للدكتور سفيان جبايلي إطار بمصرف السلام مداخلة بعنوان دور البنوك الإسلامية في تعزيز السلم الاجتماعي  و تجربة مصرف السلام، وفي اليوم الأخير من الملتقى نشط الدكتور أحمد حفيدي جلسته العلمية بعنوان القنوات الإعلامية السمعية ودورها في الأمن الديني بين الواقع والمأمول، وتطرق الأستاذ بختي عبد القادر الى الخطاب الديني الفعال في وسائل الإعلام أما الأستاذ الجامعي أحمد بناني، سلط الضوء في مداخلته على الأمن الفكري الجزائري وتحديات شبكات التواصل الاجتماعي. كما تطرق الدكتور عبد الله
عماري الى حياة الشيخ الروحي لزاوية مولاي الشريف الرقاني الشيخ سيدي محمد بن مولاي هاشم وإسهامه في تعزيز التماسك الاجتماعي إبان الاستعمار الفرنسي وبعد الاستقلال ، لتنتهي فعاليات هذا الملتقى، الذي كان فيه الحضور متميزا من أساتذة وشيوخ وطلبة ومريدي الزاوية الذين بدورهم ثمنوا مثل هذه الملتقيات التي دأبت على تنظيمها زاوية مولاي الشريف الرقاني بتمنراست، لما لها من دور علمي ، ثقافي ، اجتماعي وروحي فضلا على تحفيظها للقرآن الكريم ونشر القيم الإسلامية الموسومة بالوسطية والاعتدال، ومساهمتها الكبيرة في توفير الأمن الاجتماعي وترقية الشخصية الإسلامية الجزائرية؛ كما نوه الحاضرون في هذا الملتقى إلى ضرورة الالتفاف بهذه الزاوية، التي تسعى الى نشر الأهداف والمبادئ السامية لديننا الحنيف، و عملها على مكافحة انتشار الطوائف الدخيلة على المجتمع الجزائري، وتبليغ رسالتها النبيلة للحفاظ على بعدها الإفريقي  .

 بوجمعة مهناوي

اظهر المزيد

محرر

كاتبة بجريدة التحرير الجزائريه

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق