D أخبار اليوم

التشريعيات تُدخل قادة أحزاب تحت الصدمة

خريطة سياسية قديمة جديدة بتوسع قائمة تحالف الموالاة   

التشريعيات تُدخل قادة أحزاب تحت الصدمة

أدخل صندوق الاقتراع لتشريعيات 4 ماي قادة الأحزاب في صدمة لم يستفيقوا منها، بعدما فقدوا مقاعد في المجلس الشعبي الوطني، فيما ضمن آخرون لم يتحصلوا على حلم دخولهم قبة البرلمان.

و من حظ وزراء الافلان الترشح بولاية العاصمة الجزائر حيث تمكنوا من الفوز بمقاعد مثلما هو الحال لمتصدر القائمة وزير الفلاحة السابق سيد أحمد فروخي الى جانب وزير النقل بوجمعة طلعي الذي ترشح عن ولاية عنابة ووزير التعليم العالي الطاهر حجار. لكن بالنسبة للوزيرة المنتدبة لدى وزير السياحة المكلفة بالصناعات التقليدية عائشة تاغابو فقد خرجت بخفي حنين من السباق نحو البرلمان اذ لم تتمكن من حصد مقعد رغم دخولها المنافسة بقوائم الافلان عن ولاية اليزي ، حيث حصل الحزب العتيد على مقعد واحد بالولاية الجنوبية ، خصوصا وان الرهان عليها كبيرا بالنسبة للحزب باعتبارها كانت من أقصى الجنوب وتعد أصغر وزيرة في الطاقم الحكومي منذ تعيينها العام 2014 .

ومع ذلك، فقد سجل تراجع كبير للحزب العتيد في حقبة الامين العام جمال ولد عباس بعدما فقد 56 مقعدا، لاسيما وأنه صرح الاسبوع الماضي انه “سيحكم الجزائر لقرن قادم” الوضع الذي سيؤلب ضده قواعد الحزب في المحافظات، وعلى عكس غريمه في الموالاة حقق التجمع الوطني الديمقراطي تقدما بـ 29 مقعدا حيث سيتمكن من رفع حصته في الحكومة المقبلة المقرر ان يعينها الرئيس بوتفليقة في غضون ايام عقب استكمال إجراءات الطعون وترسيم النتائج من طرف المجلس الدستوري خلال اسبوعين.

اما الاسلاميون بالرغم من تحالفين فلم يتمكنوا من حصد 40 في المئة من المقاعد كما قالت توقعاتهم وحسب عضو تحالف الاسلاميين عبدالمجيد مناصرة فاكد حصولهم على “40 بالمئة من المقاعد النيابية إذا كانت الانتخابات نزيهة وشفافة”.وأمام هذه النتائج سارعت حمس الى اصدار بيان تنديد بالتصويت الجماعي لصالح الافلان والارندي بخمس ولايات.

اما حزب العمال فقد حقق أسوأ نتيجة منذ بداية مشاركته في الانتخابات النيابية ولم يتحصل الا على 11 مقعدا فقط على المستوى الوطني ، ما جعل رئيسة حزب العمال لويزة حنون تندد بنتائج الانتخابات التي حصل عليها حزبها.

وقالت عقب إعلان وزير الداخلية والجماعات المحلية نورالدين بدوي عن النتائج النهائية، أن الإدارة قامت بتزوير وتلاعب بالأصوات لصالح الحزب العتيد وفق قولها.

لكن يبقى طموح الاسلاميين واحزاب جديدة دخلت البرلمان مثل تاج وجبهة المستقبل ، الانضمام الى الحكومة المقبلة خاصة وان الانتخابات التشريعية تجري في ظل الدستور 2016. حيث سيكون لها انعكاس مباشر على تشكيلة الجهاز التنفيذي القادمة، وتنص أحكام المادة 77 من الدستور أن “رئيس الجمهورية يضطلع، بالإضافة إلى السلطات التي تخولها إياه صراحة أحكام أخرى في الدستور بتعيين الوزير الأول بعد استشارة الأغلبية البرلمانية  وينهي مهامه”.

و لكن تلك الحكومة لن تخرج عن تحالف حزبي الافلان والارندي اللذين حصلا على الأغلبية المطلقة في الانتخابات التشريعية مع تقلص الفارق بين الحزبين كما توقع المراقبون من 153 مقعدا في 2012 (221 لجبهة التحرير مقابل 68 للتجمع الوطني الديمقراطي) الى 67 مقعدا فقط.  ويتدعم تحالف جبهة التحرير والتجمع الوطني الديمقراطي بمقاعد الوافد الاسلامي الجديد تجمع أمل الجزائر (19 مقعدا)، والحركة الشعبية الجزائرية (13 مقعداً) والتحالف الوطني الجمهوري (8 مقاعد) وهم من الداعمين للسلطة.

و يرتقب ان تقبل هذه الاحزاب دعوة جمال ولد عباس الأمين العام للافلان الى التحالف معها، رغم تبرير هذا الاخير تراجع حزبه بسبب الأحزاب العديدة المشاركة ما “سيفتح الباب للتحالف مع كل حزب يقبل برنامج الرئيس ويستعد للدخول مع الآفلان في تسيير الدولة” وفق تعبيره.

فيما عبر عن طموحه ، في أن يكون الوزير الأول من جبهة التحرير الوطني، ولكن هذا من صلاحيات رئيس الجمهورية، ولكن بعد استشارة الافلان التي هي القوة الأساسية الأولى.

لؤي ي

 

اظهر المزيد

محرر 4

كاتب بجريدة التحرير الجزائرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق