حوارات

الفنان بالنعامة مصطفى حمادو ابن النعامة في حوار ل”التحرير”: تأثرت بعمالقة الفن المغربي فاخترت مدرستهم الغنائية

  • لدي 37 سنة بالتعليم وأرى أنه حان الوقت للعودة لإعطاء الأنشطة الفنية دورها
  • يعرفه غالبية سكان ولاية النعامة نظرا لحيويته وبساطته ولكونه في حالة استثنائية بالمنطقة الوحيد الذي جمع مهنة التعليم بهواية الغناء الجميل في طابعه المغربي الخفيف فتجد غالبية المناسبات الاحتفالية بمختلف مدن الولاية يستدعونه لاعطاء خرجات فنية بصوته الشجي تتراقص لها مختلف الفئات المجتمعية المحبة لهذا اللون الغنائي المرح ارتاينا بجريدة التحرير ان نقدمه للقراء ولنعرف بجزء كبير من شخصيته من خلال هذا الحوار القصير

    التحرير : من هو مصطفى حمادو؟

    مصطفى حمادو : انا من مواليد 20 مارس 1958 بمدينة العين الصفراء جنوب ولاية النعامة تلقيت تعليمي الاول بكتاتيب المدينة وابتدائياتها قبل ان انتقل الى ولاية البيض لاستكمال تعليمي الثانوي التحقت بسلك التعليم سنة 1978 كلفت كحارس عام بمتوسطة الخوارزمي قضيت بالتعليم 25 سنة كمعلم مربي للاجيال و9 سنوات كمدير لمدارس ابتدائية ومنذ سنة 2014 الى اليوم اعمل كمفتش ادارة للمدارس الابتدائية مقاطعة مكمن بن عمار شمال الولاية ومن هواياتي الغناء وحب الموسيقى الهذبة المرحة الخفيفة وحب النوع المغربي لخفته وتناغمه مع البيئة التي نعيش فيها لكون مدينتنا حدودية مع المملكة المغربية

    التحرير : هل يمكننا معرفة أول من اكتشفك غنائيا ؟

    مصطفى حمادو : اذكر جيدا ان منذ طفولتي يستهويني الغناء والفن بصفة عامة وتجدني طفلا ابحث رفقة اصدقاء طفولتي عن أي مكان به مناسبة غنائية او احتفالية لنطفىء شوقنا للفن والغناء فكنا نردد ابياتا غنائية ونصنع الات تقليدية نعزف من خلالها مااستطعنا من خربشات موسيقية طفولية رائعة اما اول من اكتشف ميولي الغنائية وصوتي الجميل هو الاستاذ والمعلم بن جديد عبد القادر فقال لي مشجعا ذات يوم  اني أملك مؤهلات صوتية ومستقبلا غنائيا كبيرا فكنت فردا اساسيا دائما في جميع الفرق الغنائية لمدرستي وثانويتي

    التحرير : بمن تاثر سي مصطفى غنائيا ؟

    مصطفى حمادو: تاثرت بعمالقة الفن المغربي خاصة دوكالي وعبد الهادي بلخياطي بحيث كنت اتابع جميع اصداراتهما الفنية والغنائية كما تاثرت بالفن الجزائري خاصة احمد وهبي ورابح درياسة وكنت احفظ كثيرا اشرطتهم الغنائية واعيد غنائها مع الاصدقاء في السهرات الليلية امام بيوتنا وبالساحات وفي الرحلات الترفيهية والخرجات السياحية ثم في كثير من المهرجانات المحلية  اما ميلي الخاص تزايد مع سني نحو الستيل المغربي لخفته واهتمام الجمهور المحلي بمنطقتنا به وتفضيله كلون غنائي في الاعراس والافراح

    التحرير : شاركتم في كثير من المهرجانات المحلية والوطنية نريد لمحة قصيرة عن ذلك؟

    مصطفى حمادو : فعلا كانت لي العديد من المشاركات الفنية في عدة اعراس مختلفة بولايات وهران وسيدي بلعباس ومستغانم وطبعا مدينتى العين الصفراء كما شاركت في المهرجانات الثقافية الوطنية والجهوية  خاصة ب خنشلة وقالمة وام البواقي حيث كانت لي تقديمات غنائية جميلة تجاوب كثيرا معها الجمهور الشرقي بقوة كما شاركت بعاصمةالثقافة بولاية قسنطينة وبمهرجان ولاية تيزي وزو الخاص بالرقص العربي الافريقي حيث اعتبرت ذلك تحديا ونجحت فيه فان تقدم بمنطقة تيزي وزو اغاني عربية بالستيل المغربي تحتاج لقوة وصبر واتقان حتى يمكنك جذب المستمع الامازيغي والقبائلي لان هذا النوع ربما يكون ثقيلا على المستمعين ممن تعودوا فقط الطابع القبائلي والتونسي وفعلا جذبت الجمهور بتيزي وزو وتجاوبوا معي بطريقة لم يتصورها حتى منظموا المهرجان ولم ارى الجمهور سكارى بمعناه المجازي حبا وعشقا للغناء الا معى في عدة اغاني مغربية رائعة وتحياتي من منبر جريدتكم الى جميع متذوقي الفن خاصة جمهور مدينة عزازقة بولاية تيزي وزو وكل محبي الفن المغربي الجميل النظيف

    التحرير : كيف يرى المفتش مصطفى الى الفن ؟

    مصطفى حمادو : الحياة بدون الفن ناقصة ولا معنى لها والفن يصنع السلم وحب الحياة وكلما ابتعدت المجتمعات عن الفن اقتربت من العنف وللاسف المدارس فقدت الاهتمام بالفرق المسرحية والمجموعات الصوتية ولم يعد الاهتمام بها كالسابق

    التحرير : مفتش في التعليم وفنان كيف يجمع بينهما السيد مصطفى؟

    مصطفى حمادو : كثيرا من الناس يعتبرون الفن مناقضا لمهنة التعليم ولكن الحقيقة غير ذلك الفن جزء من التعليم وحان الوقت لعودة المنظومة التربوية الى اعطاء الاهمية للانشطة المسرحية وللمجموعات الصوتية المدرسية الغنائية والانشادية كما كانت في السابق عندما كان التعليم في قوة عطائه ونلاحظ ان غالبية المدارس جف بها هذا النشاط للاسف الشديد مما ادى الى قتل المواهب ووئدها مبكرا فالفن هو عنصر هام جدا في حياة الطفل وعندما اصعد الى منصة الغناء اشعر ان هناك من يتساءل بداخله ويقول مفتش ويغني فلا يكاد يستسيغ الامر لكنه سرعان ما يغير فكرته فالغناء فن نبيل والموسيقى تعرج بالنفس نحو الفضيلة والسلم وحب الاخرين لذلك تجد دوما الفنان شخصيته مسالمة ولطيفة وجانحة للبساطة والحوار اما قدرتي على الجمع بين التفتيش والغناء فهو امر سهل جدا فانا عندي الان 37 سنة خدمة فعلية في قطاع التعليم كانت كلها عطاء وحيوية وجدية واخلاص الى يومنا هذا والغناء له اوقاته ومناسباته وهو جزء من حياتي اليومية

    التحرير : كلمة أخيرة

    مصطفى حمادو : أشكر جريدة التحرير وأبارك لها شمعتها الخامسة كما أوجه الشكر لقرائها في كل مكان واختم بان الفن والانشطة المدرسية من مسارح واناشيد واغاني كلها ضرورية لاعطاء دفع نحو ترقية منظومتنا نحو الافضل وكل عام والفن ببلدي الجزائر في افضل حال واحسنه وبالمناسبة انا من المطالبين بضرورة ان يكون معهد للموسيقى بكل البلديات لرعاية المواهب الفنية والغنائية للاطفال

    حاوره مرين هواري

اظهر المزيد

محرر

كاتبة بجريدة التحرير الجزائريه

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق