ثقافة و أدب

تحت شعار * الخير يصنع سعادة القلوب * جمعية كافل اليتيم بمدينة مسعد بالجلفة نضال ساطع في درب المروءة والإحسان

بتحد صارخ و وعي عميق و إيمان راسخ بحجم ثقل المسؤولية المقبلة على إنجازه، في أحسن صورة ممكنة ، انطلقت جمعية كافل اليتيم بمدينة مسعد في مسيرتها الإنسانية الراقية ، فطاقمها الذي تعاهد على العمل و الجدية و التضحية قدر الإمكان لم يعد لديه أغلى من تلك اللحظات الدافئة التي تصنع تفاصيلها أفعال الخير مع أناس تتقاذفهم المشاكل و المصاعب و يحتضنهم الواقع الموحش المرير ، فرسان الجمعية قرروا الاستمرار في سبيل إسعاد الآخرين و لو بالقليل…  

ولن تقف العراقيل و المثبّطات جدارا صلبا أمام نبلهم و نخوتهم ، هم يدعون إلى مجتمع اّخر يريدونه متضامنا متماسكا بلا أزمات و آهات ، تصور راق يستحق التثمين و يحتاج إلى سند وتشجيع  و يتطلب استعدادا دائما لمواجهة الإحباطات المتكررة في واقع اليوم  ، لقد استطاعت هذه الجمعية الفتية من خلال برنامجها الثري الهادف استقطاب عدد كبير من المتعاطفين ، سواء كانوا من المدعّمين بأموالهم  و بأوقاتهم أو بكلامهم الجميل، الذي يبعث الأمل و الغبطة في نفوس  العاملين ، وما ينقص تعداد الجمعية هو دعم السلطات المحلية حتّى  تتّسع رقعة مشاريعه و يوجه خدماته إلى كل الفئات المغبونة دون إقصاء أو استثناء ، فالمجتمع في حاجة ماسة إلى مثل هذه الجمعيات التي تنير سبله المظلمة بوسائل بسيطة و طرق مرنة ، لأن النفوس المؤمنة تتغذّى بفعل الخير والمبادرة بتقديم المساعدة لأصحابها ، شعورا بالرحمة والتآزر مع الآخرين ، فالمشاركة في التضامن داعم قوي لبناء علاقات أخوية،

منسجمة في السراء و الضراء ، تنشر الحب و الصفاء و تحطم الكراهية و الحقد و الأنانية بين أبناء المجتمع الواحد ، فالمحسنون هم من تغمرهم الفرحة عند مساعدة أهلهم الذين يتسولون خبزا و يشكون مرضا ، وهم الذين يستقبلون أحزان الغير وكرباتهم بعطاء كبير، لكل هذا، فتحت جمعية كافل اليتيم أبواب المجالات المغلقة على مصراعيها لإعادة التفاؤل في قلب مجتمع حاصره اليأس والتشاؤم ، فمن منّا لا يعلم أن كافل اليتيم سيكون  في صحبة رسول الله صلى الله عليه و سلم في الجنة ؟! و من منّا لا يعلم أن الساعي إلى الأرامل و المساكين كالمجاهد في سبيل الله ؟! ومن منّا

لا يعلم أن من يزيل الهموم عن المحتاجين و يريح المتعَبين سيحظى بشفاعة الحبيب صلى الله عليه وسلم ؟!  كلنا نعلم هذا لكن من يملك الشجاعة و الرغبة والتضحية للتكفل بانشغالات و لو بعدد قليل منهم ؟! فرسالة الإنسانية و التضامن تشكل أبرز التحديات في برنامج الجمعية. كما يقول ناطقها الرسمي  الأخ قاسم أحمد * بن بلة * الذي أشار كذلك إلى أن الأوضاع الاجتماعية الحالية في مدينة مسعد أدّت إلى ارتفاع عدد حالات المعاناة و التهميش التي طالما تحدّث عنها الكثير هنا و هناك

، لكن دون احتواء حقيقي و رعاية جادة ، مؤكدا على أن طاقمه معني بالتحرك قدر المستطاع من أجل القيام ميدانيا بحملة مؤازرة و دعم للفئة المحتاجة بأي شكل من الأشكال وحسب الإمكانيات المتاحة ،   يوجه  محدثنا نداء عاجلا إلى كل المحسنين الراغبين في تقديم الواجب ليطلب  منهم الانضمام إلى هذا المشروع الخيري قصد لمّ الشمل و توحيد الجهود

حتّى تسهل مواجهة متاعب “الغلابة” ، و أضاف المسؤول الأول على الجمعية أن عامل تكاثف الجميع يلعب دورا كبيرا في بلوغ الأهداف المنشودة لأن شتات الجهود و تنافر العزائم لن يؤديا  إلا لمزيد من الأزمات و المشاكل ، فالاتحاد بمثابة الدافع القوي في الارتقاء بالمشاريع الخيرية مهما كانت تكاليفها ، وفي ختام حديثه أكّد السيد * أحمد بن بلة * أن طاقم الجمعية لن يتراجع أبدا في نشاطه الخيري النبيل وفق ما تتطلبه المصلحة العامة بغض النظر عن رداءة الواقع و صعوبة التعامل مع وقائعه ، أخيرا نزف تحية خاصة لكل أهل جمعية كافل اليتيم بقيادة رئيسها الشيخ * مازوز معمر * الذين تشبعوا بالأخلاق  و القيم الفاضلة التي توارثوها عن سلفهم الصالح ، و وضعوا كامل ثقلهم  في مشاريع البر و الأجر بعيدا عن مكاتب المسؤولين ، نعم شكرا لهؤلاء

الطيبين الذين تشتعل في أعماق جوارحهم أحاسيس الرحمة والرأفة  التي ترفض واقع التجاهل واللامبالاة ..

عمر ذيب

اظهر المزيد

محرر

كاتبة بجريدة التحرير الجزائريه

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق