أعمدة

  ما أخطر وأقبح .. الخواء الذّهني

التباهي بالانتماء القبلي عقيدة الحمقى التي توّلد العنصرية ،العروشية ذاك الباطل العاري الذي لم يملك الثوب يوما ،العروشية فلسفة قذرة يروّجها أناس لا عهد لهم و لا ذمّة ،العروشية مهنة المرضى نفسيا و فكريا و تاريخيا !من الأمور التي تصيبنا بالاختناق أو انقطاع التنفس عندماتداهمنا رياحها أو نسمع ضجيجها قضية الافتخار بالانتماءالقبلي * أنا من العرش الفلاني * و رغم الاّثار الخطرة التيقد تترسّب على هذا التحلّي بهذه الثقافة العقيمة و هذا الإيمانالخاطئ ، فإن الكثير من الناس تجد أكثر من نصف حديثهمعن العروشية ! ومع كل اختناق يجتاحنا جراء ما يصادفنامن تقديس للقبيلة الذي يعشّش في أذهان الأغبياء السذّجسواء كانوا كبارا أم صغارا ، نجد أنفسنا ندق ناقوس التذكيرو النصح مرة أخرى لعل كلماتنا هذه تفيد التائهين ، إن ممارسةهذا التصرف اللاإنساني و اللاديني تصيب مجتمعنا بالتمزّقو الشتات، و هو داء يُبتلى به الناس الذين يملكون شخصيةضعيفة سلبية ، همهم الوحيد في الحياة تلميع صورتهمبنشر العنصرية و التفرقة داخل المجتمع الواحد ، مساكين هملا يملكون أي شيء يفتخرون به ! غير أنّهم يصرّون دون حشمة أو تحفظ على الحديث عن انتمائهم القبلي في مختلف المجالس و المناسبات التي يدعون إليها ، لتصادفنا في هذا السياقعلامة استفهام كبرى ،  كيف لا ؟! و نحن لم نفهم إلى حد الآن كيف لرجال يمثلون العلم و الثقافة في واجهة الأحداث

أن يمارسوا الجاهلية و الغباء ؟! و كيف لأبنائنا أن يرتقوا أخلاقياو حضاريا و هم يتلقون رسالة الأخلاق و القيّم من قبل أشباه

المتعلمين و المثقفين الذين لا نرى لهم دورا في مستقبل الأمّة ؟!و الحقيقة إن الحديث عن ظاهرة العروشية القذرة يسيءإلى هؤلاء أكثر مما ينفعهم كما يعتقدون؛ اللّهم اذا استثنيناالامتيازات الشخصية الضيّقة التي يستفيدون منها إذا بنيت خططهمعلى ميدان حب العرش !! الشيء المؤلم في واقعنا أن بعض الوجوهالمعروفة و التي يشار لها بالالتزام و النبل هي من تغرسفي الوسط الشباني بذور الخراب و الدمار ! فهؤلاء الذين يتفنونفي تنويع وضع الأقنعة من أكبر العاجزين عن معالجة أمراضهم النفسية…  فكيف يمكن لهم مداواة أمراض مجتمع بأكمله ! نظن أننا بحاجة إلى تواصل راق بيننا و آخر للاعتراف بأخطائنابعيدا عن الكذب و النفاق و التلون و ما أكثر أصحابهم في هذا الزمن !يا أنتم و يا نحن و يا هم…. الأخلاق هي التي توّحد الأفكار و الغاياتو الأذواق ، و الإنسانية المثلى أثمن ما نملكه من الأرزاق و الكنوز، والتحضر لا يغني عنّا شيئا ، إذا كانت عقولنا في بطوننا ، لنكن قوة حية منتجة و لو مرة في حياتنا و لنحافظ على سماحتنا، و أداء للأمانةو ابتغاء العزّة ، نسأل الله تعالى الرشد و الهداية ..

عمر ذيب

اظهر المزيد

محرر 4

كاتب بجريدة التحرير الجزائرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق