أعمدة

تفكيرنا مختلف .. و أزمتنا واحدة 

 

عندما تتلاشى القيّم  و تنهار الفضائل فلا تتفاجؤوا بأي شيء ،كوارث أفكارنا و تصرفاتنا لا يستطيع تجاهلها إلا غبي أو مغرور !

إننا نخدع أنفسنا وليس ينبغي أن تقوم حياتنا على الخداع ،لا سعادة و لا اطمئنان دون استقامة على طريق الحق ،

عندما تجد أمامك و خلفك القاذورات و الأوساخ تملأ البيوتو المؤسسات و الشوارع فلا تتفاجأ ، عندما تشاهد أحد

التجّار يغشّ في الميزان فلا تتفاجأ ، عندما تكتشفأن أحد الجزّارين يبيع للناس اللحم المريض فلا تتفاجأ ،

عندما تسمع بمقاول تفنّن في سرقة مشروع و انتهكشروط إنجازه فلا تتفاجأ ، عندما يصلك خبر مسؤول تلصص

على قفة رمضان أو منحة الشيوخ و العجائز فلا تتفاجأ ،عندما تلاحظ بأن أحد المسؤولين يستقبل النساء و يرفض

استقبال الرجال بحجّة أن المرأة مخلوقة ضعيفة فلا تتفاجأ ،  عندما يحدثونك عن معلم أو أستاذ يمازح تلامذته بالكلامالفاحش فلا تتفاجأ ، عندما يخبرونك بأن هناك أحدالممرضّين يسرق الدواء من المستشفى و يبيعه

خارجها فلا تتفاجأ ، عندما ترى أحد الأئمة يعجّل فياقامة الصلاة سعيا وراء مصالحه الشخصية المستعجلة

فلا تتفاجأ ، عندما تصادف بائع ملابس يعاكس كل امرأةتزور محله فلا تتفاجأ ، عندما تتفرّج على رياضي يمارس

العنف و العدوانية ضد خصومه فلا تتفاجأ ، عندما يصلإلى مسامعك أن أحد سائقي سيارات الأجرة يستدرج كل فتاةتركب معه فلا تتفاجأ ، عندما تمر على بعض الناس يمزحون و يستهزئون  و المؤذن ينادي للصلاة فلا تتفاجأ ، أرجوكم لا تتفاجؤوا فأذهاننا شاذة، نوايانا مسمومة و سرائرنا متّسخة ،للأسف كل أشيائنا قبيحة إلا ما رحم ربي ، وليس هناك ما نفتخر به،أمراض خبيثة عفّنت واقعنا و دمرت أحوالنا و لا يمكنناأن نقول غير ذلك ، طالما أن الحقيقة تكشف يومياتنا المرة !قبل اليوم كانت عيوبنا تعد على أصابع اليد أمّا اليومفحدث و لاحرج، بعد أن أصبحنا نبدع في صناعة العيوب

و الفضائح ، و زرعنا في دروبنا مزارعا من الخسائرو الانهزامات ، الاّن لسنا بصدد التحدث عن الأسباب التي قادتناإلى ذلك و انما نعتقد أن المسألة أكبر من ذلك بكثير ،   إنها تخصّابتكار الحلول المناسبة للوقوف مجددا و بصورة أقوى ، فالقضية تخص كل المتورطين  المطلوب منهم أن يتحركوا بشكل مكثّف حتى لا تتأزم الأوضاع أكثر ، صحيح أن المهمة صعبة جدا،و شائكة لكن يجب علينا جميعا دراسة الطرق التي نعالج بهامشاكلنا ، و نحن متأكدون أن الإخلاص سيصنع انطلاقتنا و عودتنا القوية هو تحدّ كبير أمامنا ، إننا جزء من مجتمع ،ننادي بصلاحه و ازدهاره فماذا نحن فاعلون يا ترى ؟!

 عمر ذيب

اظهر المزيد

محرر 4

كاتب بجريدة التحرير الجزائرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق